يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بفخ المساعدات.. أطماع «أردوغان» تتجه صوب «يورانيوم» النيجر

السبت 01/أغسطس/2020 - 10:59 ص
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

«أفريقيا ملك للأفارقة.. لسنا هنا من أجل ذهبك».. عبارة أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال زيارة أجراها قبل سنوات إلى بلدان بالقارة السمراء.


وكانت تلك العبارة تمهيدًا للتوغل في أفريقيا، والسيطرة على مقدراتها، بدأها بالسنغال، ثم عقد اتفاقات وبروتوكولات وبناء قواعد عسكرية مع الجارة الجنوبية لليبيا، جمهورية النيجر؛ لمساندة ميليشيات حكومة الوفاق في طرابلس على حشد مرتزقة جدد، ولكن من جهة الجنوب.


للمزيد: استهداف الأتراك في أفريقيا.. ثمار «التوغل الأردوغاني» في القارة السمراء

بفخ المساعدات.. أطماع

قواعد عسكرية

التقى وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، في 21 يوليو 2020، رئيس جمهورية النيجر يوسف محمدو، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون والتكامل الأفريقي وشؤون النيجريين بالخارج كالا أنكورو، ورئيس الوزراء بريجي رافيني.


وكشفت وزارة الخارجية التركية أن زيارة «أوغلو» للنيجر شهدت توقيع اتفاقية للتعاون العسكري بين البلدين؛ إضافة إلى توقيع بروتوكول مساعدة مالية، واتفاقية تعاون للتدريب العسكري، واتفاقية تعاون في مجال الشباب والرياضة.


ويصب توقيع اتفاقات عسكرية مع جيران ليبيا الجنوبيين، في صالح ميليشيات حكومة الوفاق، كما يمكن هذا الاتفاق الحكومة التركية من النفاذ إلى العمق الأفريقي.


وأكد موقع «كوخني» الروسي أن النظام التركي وقع اتفاقية عسكرية مع النيجر، ويستعد لإعلان اتفاقيات مماثلة مع دول أخرى متاخمة للحدود الليبية مثل تشاد، وذلك في إطار محاولات تركيا لإحكام سيطرتها على ليبيا، والانطلاق منها نحو أفريقيا.


الهيمنة على القارة السمراء

ألقى «أردوغان» طُعم المساعدات والاستثمارات؛ حيث بدأ من السنغال التي زارها 3 مرات منذ 2016، وعلى مدار السنوات العشر الماضية، أصبحت تركيا شريكًا تجاريًّا لداكار فى مشروعات خاصة في أعمال البنى التحتية، الأمر الذي يعكس طموحًا توسعيًّا واستعماريًّا، وحصلت أنقرة هناك على عطاءات تنفيذ مشروعات البنى التحتية الرئيسية، منها «بناء مركز عبده ضيوف الدولي للمؤتمرات، وقصر داكار الرياضي، وفندق راديسون» بمدينة ديامنياديو، إضافة إلى المدينة الجديدة التي تقع على بعد 30 كم من العاصمة؛ والمشاركة في تنفيذ القطار السريع الإقليمي، وإدارة مطار «بليز ديان» الدولي لمدة 25 عاما.


وبدأت أنقرة في التسلل بقوة نحو النيجر، البلد الغني باليورانيوم، إذ عكفت الحكومة التركية في بادئ الأمر على الاستثمار هناك من خلال مجموعة «سوما»، وفازت بعقود ضخمة في النيجر، أبرزها بناء مطار العاصمة نيامي الجديد بتكلفة 154 مليون يورو، كما أنهت أشغال بناء فندق «راديسون بلو» بالمدينة نفسها، وهو مشروع تناهز قيمته 45 مليون يورو، وذلك بحسب تقرير لموقع «لوموند أفريك» الفرنسي.


ليس هذا فحسب، بل فازت المجموعة التركية بمناقصة البناء الخاصة بوزارة الاقتصاد والمالية المستقبلية في النيجر، بقيمة تتجاوز 31 مليون يورو، فضلا عن تجديد قصر المؤتمرات في نيامي مقابل 6 ملايين يورو، إلا أن التنمية الحقيقية هناك الهدف منها جعل الدولة الغنية باليورانيوم تحت السيطرة التركية، والسيطرة على منجم «إيمورارين» لليورانيوم الذي ينتج 5 آلاف طن في العام، مستغلة إغلاق شركة «أورانو - أريفا سابقا»، بعد انهيار سعر اليورانيوم بالسوق العالمية.


للمزيد: غرب ليبيا.. وضع معقد خلقه أردوغان لزرع «داعش» والمساومة على طرابلس

الكلمات المفتاحية

"