يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حكومة «الكاظمي» تنتفض لقطع أذرع إيران في العراق.. و«حزب الله» يتوعد

الإثنين 29/يونيو/2020 - 09:42 ص
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

تحركات مكثفة من الحكومة العراقية لمواجهة الميليشيات المدعومة إيرانيًّا، وإيقاف خطرها على الأراضي العراقية، فبعد مراحل التخبط التي شهدها العراق بين منطق الدولة واللادولة، وإصرار الميليشيات على إحراج رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي أمام المجتمع الدولي، حسم رئيس الحكومة العراقية الموقف، وأعلن الدخول في عمليات مباشرة؛ لمنع من يتسبب في نشر الفوضى والخوف، ويضرب المواقع الحيوية في البلاد.

وفي عملية نوعية لجهاز مكافحة الإرهاب العراقي، الخميس 25 يونيو 2020، داهمت قوة أمنية مقرًّا لـ«حزب الله» العراقي، بمنطقة الدورة جنوبي بغداد، وتم اعتقال 13 عنصرًا من بينهم 3 قادة، كان بحوزتهم 6 صواريخ معدة للإطلاق صوب المنطقة الخضراء، وذلك داخل ورشة لتصنيع صواريخ الكاتيوشا، ومنصات إطلاقها، وتم تسليم القادة المعتقلين إلى الجيش الأمريكي.
حكومة «الكاظمي» تنتفض
تهديدات حزب الله
أدت تلك المداهمة الأخيرة التي أحدثت خللًا داخل الميليشيا، ما دفع عناصرها للنزول إلى الشارع للضغط على قوات الأمن لإطلاق سراح المعتقلين.

وتوعدت كتائب «حزب الله» العراقية باستهداف رئيس الوزراء العراقي، ونشر المسؤول الأمني لها أبو علي العسكري، تغريدة جديدة له على حسابه الرسمي على «تويتر»، اتهم فيها الكاظمي بتضييع ما وصفه بـ«قضية مشاركته بجريمة قتل» قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبي مهدي المهندس، واعتبر أن ذلك يشكل عربونًا عمالة للأمريكيين، متوعدًا إياه.

ويرى متابعون للشأن العراقي أن العمليات العراقية النوعية ضد الميليشيات المسلحة من إيران، قد تكون بداية تطبيق أهم بنود البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء، المتمثل في حصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء فوضى حيازته.

حكومة «الكاظمي» تنتفض
توتر العلاقات الأمريكية - الإيرانية
وعلى مسار العلاقات «الأمريكية ــ الإيرانية» تصاعدت حدة في الصراع داخل الأراضي العراقية، فمنذ أكتوبر 2019، استهدف أكثر من 33 صاروخًا منشآت عراقية تستضيف دبلوماسيين أو جنود أجانب، منها 6 هجمات خلال الأسبوعين الماضيين فقط، من الجانب الإيراني.

وبلغت التوترات ذروتها بين واشنطن وطهران في يناير 2020، عندما استهدفت الولايات المتحدة الجنرال «قاسم سليماني» قائد فيلق القدس، ونائبه أبو مهدي المهندس، بغارة نفذتها طائرة مسيرة في بغداد أدت إلى مصرعهما، وردًّا على ذلك، صوت النواب الموالون لإيران في البرلمان العراقي على إنهاء وجود القوات الأجنبية في البلاد، بينما هددت واشنطن بفرض عقوبات مشددة على بغداد.

وتراجعت حدة السجال، بينما تباطأت وتيرة الهجمات الصاروخية بشكل كبير منذ مارس، ولكن مع بدء الولايات المتحدة والعراق المحادثات الثنائية ازدادت حدة مرة أخرى، إذ انطلقت في 11 يونيو 2020، محادثات تهدف لوضع إطار عمل لوجود القوات الأمريكية في العراق، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية، وتعهدت واشنطن مواصلة خفض عدد جنودها في البلاد، والذين بلغ عددهم نحو 5200 العام الماضي، إضافةً إلى تعهد العراق بحماية العسكريين المنضوين في التحالف الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم «داعش» على أراضيه.

"