يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

يناقشها مجلس الأمن.. لهذه الأسباب تصر أمريكا على عدم تسليح إيران

الأحد 28/يونيو/2020 - 12:19 ص
المرجع
نورا بنداري
طباعة

لم تهدأ المعركة بين الولايات المتحدة وإيران ومازالت مستمرة، إذ يسعي الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» إلى تضييق الخناق على إيران بتمديد حظر الأسلحة المفروض على طهران منذ عام 2015 بموجب الاتفاق النووي.، والمقرر انتهاؤه أكتوبر 2020.

 

وتوجهت واشنطن إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار يقضي بتمديد حظر الأسلحة على إيران.


ومن المفترض أن يعقد مجلس الأمن اليوم 24 يونيو 2020 أول جلسة محادثات بشأن اقتراح مقدم من قبل الولايات المتحدة بمد حظر السلاح المفروض على إيران إلى أجل غير مسمى، وقيام جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن وعددها 15 دولة بحظر توريد الأسلحة أو بيعها أو نقلها بشكل مباشر أو غير مباشر إلى إيران.


يناقشها مجلس الأمن..

تصعيد إيراني وتهديد أمريكي


وكالعادة بدأ مسؤولو نظام الملالي في إطلاق التصريحات بأن ما تحاول واشنطن فعله ضد إيران لا يشكل ضغطًا عليها، إذ أعلن الرئيس الإيراني «حسن روحاني» في 24 يونيو 2020، أنه إذا كانت واشنطن تريد التفاوض مع إيران، فعليها الاعتذار أولًا لهم ودفع تعويضات مالية لها عن خسائرها جراء الاتفاق النووي.


كما دخل وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف» ونظيره الأمريكي «مايك بومبيو» فيما يمكن أن نسميه «حرب التغريدات»، التي نشبت بينهما في 23 يونيو الحالي على موقع «تويتر»، حيث دعا الوزير الأمريكي الدول الأوروبية بالموافقة على القرار الأمريكي، مبينًا أن دول أوروبا ستكون فى مرمى نيران إيران في حالة السماح لها بشراء الأسلحة، ومؤكدًا أن الدول التي ستمد إيران بالأسلحة، هما: (روسيا والصين) اللتان ستتعاونان مع طهران لتوريد طائرات حربية مقاتلة من الطرازات الحديثة، ونشر «بومبيو» خريطة توضح قدرة إيران على التغول فى أوروبا واحتمال وقوع ضرر كبير عليها فى حالة منع تمديد حظر السلاح.


وعلى الجانب الآخر، رد وزير الخارجية الإيراني على إدعاءات نظيره الأمريكي، موضحًا أن المعلومات التي أوردها «بومبيو» مغلوطة بشأن شراء إيران طائرات قتالية متطورة بمجرد انتهاء حظر السلاح في أكتوبر المقبل.


للمزيد: تبعات القرار 2231.. مخاوف أوروبية من رفع حظر التسليح عن إيران


يناقشها مجلس الأمن..

مآلات القرار الأمريكي


وتثار التساؤلات حول مآلات القرار الأمريكي، وماذا سيكون الرد الإيراني لو نجحت واشنطن في الحصول على موافقة أعضاء مجلس الأمن، وتم تمديد حظر السلاح على إيران؟، وإذا أخفقت واشنطن فما الرد المتوقع من قبل «ترامب»؟، فضلًا عن ماهية الخيارات المطروحة أمام إيران في حال تم تمديد حظر السلاح عليها؟.


ولذلك، أشار «محمد العبادي» مدير مركز جدار للدرسات والباحث المتخصص في الشأن الإيراني، إلى أن قرار حظر التسليح مفروض على طهران بمقتضيات الاتفاق النووي عام 2015، والمفترض أن ينتهي في أكتوبر 2020،  وبعد ذلك تبدأ إيران باستيراد الأسلحة، لذلك فإن هناك دولتين في مجلس الأمن، من المتوقع أن يعيقا تمرير القرار الأمريكي باستخدام «حق الفيتو»، وهما: (روسيا والصين) واللتان لديهما رغبات بأن ينتهي هذا الحظر حتي تستطيعا إرسال الأسلحة إلي إيران.


ولفت «العبادي» في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن الولايات المتحدة تواجه عقبة كبيرة وهو حق الفيتو من قبل روسيا والصين، لأن هاتين الدولتين لن تسمحا بتمرير القرار الأمريكي إلا بصفقة كبري مع واشنطن لن تكون قادرة عليها، وذلك لأسباب عدة، من بينها قرب الانتخابات الأمريكية في نوفمبر 2020، والتظاهرات الأمريكية الحالية فضلًا عن أن واشنطن لا تريد في الوقت الحالي الدخول في صدام مع روسيا والصين.


وأشار «العبادي» إلى أن مساعي واشنطن من جراء هذا القرار هو ممارسة نوع من الضغط على إيران في استمرار مسيرتها لعزل إيران اقتصاديًّا ودوليًا، ودوافع أمريكا من هذا القرار هو تهديد المجتمع الدولي، وإقناع الدول الأوروبية بأن إيران إذا تسلمت أسلحة جديدة وطائرات حربية جديدة من روسيا والصين تحديدًا فإن هذا سيكون فيه خطر كبير على أوروبا.


للمزيد: بين التصعيد والتفاوض.. مصير الأزمة بين إيران النووية ووكالة الطاقة الذرية

"