يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بتعاون الأزهر والأوقاف والنواب.. الدولة تُسيطر على الفتاوى الشاذة

الأربعاء 06/يونيو/2018 - 11:10 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
شهدت مصر، خلال السنوات العشر الأخيرة، سيلًا من الفتاوى الغريبة، أصدرها بعض المحسوبين على الدين، التي بثتها قنوات تزعم أنها «دينية»، وتناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار اللغط والجدل حول مصادرها ومروجيها.

من جانبها لم تقف الدولة المصرية، ممثلة في وزارة الأوقاف ودار الإفتاء ومجلس النواب، مكتوفة الأيدي أمام هذا السيل الجارف من الفتاوى الشاذة، مثل إرضاع الكبير، ومفاخذة الصغيرة، ومعاشرة الميتة ونكاح البهائم وغيرها، بل تصدت بقوة وحزم من خلال مؤسساتها بتفنيدها، وتجريمها ووضع العقوبة الصارمة، لمن استحل لنفسه إصدار فتوى دون علم أو صفة قانونية تمنحه هذا الحق.
وعليه يُناقش حاليًّا مجلس النواب المصري، مشروع قانون كاملًا؛ للوقوف في وجه هذه الفتاوى وإبعاد أثرها السلبي، وخطرها عن المجتمع المصري.

من جانبه، قال محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إنه يتمنى إصدار مثل هذا القانون على وجه السرعة لمحاصرة الفتاوى الشاذة، التي يطلقها بعض مَنْ يسمون بـ«المشايخ»، وتُسبب ضررًا وخللًا كبيرين في المجتمع المصري. 

وأكد «الشحات» في تصريحات خاصة لــ«المرجع»، أنه لابد من تكاتف المصريين وراء وزارة الأوقاف ودار الإفتاء، حتى يرتدع مثل هؤلاء الجهلة والمُدَّعين عن إصدار الفتاوى المتطرفة التي تدعم الإرهاب والإرهابيين، مؤكدًا أن وزارة الأوقاف تسعى جاهدة؛ لمواجهة ظاهرة الفوضى في إصدار الفتاوى الدينية، وذلك بطرق وأساليب متعددة تطبقها الوزارة.

وفي السياق ذاته، قال أسامة العبد، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب المصري، إن مشروع قانون ضوابط الفتاوى، يهدف لمنع غير ذوي الاختصاص من الإفتاء؛ لأنه يحتاج إلى متخصصين دقيقين، ذوي علم غزيرٍ واطلاع على كل المذاهب، ولديهم خبرات عديدة في المسائل المعقدة، ليفتوا بما هو أصلح للناس والمجتمع.

وأكد «العبد»، في تصريحات خاصة لــ«المرجع»، أن المشروع قيد الدراسة في اللجنة، تحت إشراف وزارة الأوقاف ودار الإفتاء والأزهر الشريف، وبخروجه للنور وتطبيقه سوف يمنع العشوائية في الفتاوى التي تُصدر من المتطرفين فكريًّا.

وأكد «العبد» ضرورة استيفاء القانون وقته كاملًا بلا أي تعجل، وذلك ليظهر محصنًا بلا ثغرات يفلت منها هؤلاء المدعون.
"