يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

القبض على نائب زعيم «داعش» بليبيا يقضي على آمال التنظيم في درنة

الأربعاء 06/يونيو/2018 - 05:07 م
المرجع
آية عز
طباعة
في خطوة ناجحة تدل على تراجع تنظيم «داعش» بليبيا، خاصة في مدينة درنة، تمكنت القوات الخاصة التابعة للجيش الليبي، اليوم الأربعاء 6 يونيو 2018، من إلقاء القبض على الإرهابي «سعد بن عزيز الحرير»، نائب زعيم تنظيم داعش في ليبيا.

كما استطاعت القوات الخاصة الليبية تصفية عدد من العناصر التابعة للتنظيم الإرهابي، وتبين أنهم كانوا يختبئون في أحد المنازل المهجورة في منطقة الساحل الغربي لمدينة درنة.

وذكرت وكالة الأنباء الليبية، أن «سعد بن عزيز الحرير» والعناصر الداعشية التي تمت تصفيتها، كانت تنوي القيام بعملية إرهابية كبيرة خلال الساعات المقبلة؛ حيث عثرت القوات الخاصة على مجموعة أحزمة وعبوات ناسفة كانت بحوزتهم.

وأكدت الوكالة، أن «داعش» استطاع، خلال الأسابيع السابقة، أن ينشط بسبب العمليات الإرهابية التي قام بها تنظيم «القاعدة» في درنة، لكنه عاد من جديد للتراجع إلى الخلف، بفضل العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الليبي.

وأشارت وكالة الأنباء الليبية إلى أن الجيش الليبي -خلال أيام وجيزة- سيقضي على جميع العناصر الإرهابية التابعة لـ«داعش»؛ لأنهم قليلون للغاية في درنة، خاصة أنهم يحتمون بالعناصر التابعة لـ«القاعدة».

ولم تكن هذه هي الخسارة الوحيدة التي تكبدها «داعش» في ليبيا، بالأخص في مدينة درنة، ففي الأيام الماضية سلم نحو 6 عناصر تابعين للتنظيم أنفسهم وأسلحتهم للجيش الليبي.

وقبل أيام استطاع الجيش الليبي فرض سيطرته بالكامل على المدينة الرياضية في درنة، والتي كان «داعش» يتخذها معقلًا إرهابيًّا له، إضافة إلى أنه ألقى القبض على عدد كبير من عناصر التنظيم ليحقق معهم في جميع الجرائم التي ارتكبوها، كمحاولة لمعرفة القيادات الأخرى التابعة للتنظيم في ليبيا.

وفي هذا السياق، قال هشام النجار، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: إن إلقاء الجيش الليبي القبض على القيادي الداعشي «سعد بن عزيز الحرير»، صفعة قوية على وجه التنظيم في ليبيا؛ لأن «الحرير» من أهم القيادات التي كان يعتمد عليها في تنفيذ العمليات الإرهابية وتوجيه العناصر التابعة له.

وأوضح النجار، في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أن الأجهزة الأمنية الليبية والجيش الليبي يستخدمون في الوقت الحالي الاستراتيجية التي كانت تتبعها الولايات المتحدة الأمريكية، وهي قطع رؤوس قيادات التنظيمات الإرهابية من أجل ترويض تلك التنظيمات والسيطرة عليها، وهذه الخطة استخدمها الجيش المصري في سيناء، ونجح في القضاء على جزء كبير من «داعش» وعدد من التنظيمات الأخرى، وحاليًّا بدأ الجيش الليبي في استخدامها، مشيرًا إلى أن «داعش» في ليبيا سيصبح تنظيمًا هشًّا وضعيفًا خلال الأيام المقبلة بسبب هذه الاستراتيجية.

وقال محمد جمعة، الباحث في شؤون الجماعات المسلحة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: إن إلقاء القبض على «سعد بن عزيز الحرير» نائب زعيم تنظيم «داعش» في ليبيا، يُمثل ضربة موجعة للتنظيم في الأراضي الليبية.

وأكد جمعة، في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، أنه على الرغم من وقوع «الحرير» في قبضة الأجهزة الأمنية بليبيا، فإن «داعش» من الممكن أن يتعافى ويجد البديل بسبب التمويلات التي يتلقاها، مشيرًا إلى أن الخسائر التي تكبدها «داعش» في ليبيا، قوية ومهمة، وكل هذه الأمور تؤدي إلى إضعاف التنظيم في تلك المنطقة.
"