يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نهاية «عبدالمالك درودكال».. القوات الفرنسية تتمكن من تصفية زعيم «القاعدة في المغرب الإسلامي»

الجمعة 07/أغسطس/2020 - 05:05 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

في أكبر انتصار عسكري للقوة الفرنسية في القارة السمراء، تمكنت من تصفية أحد أخطر إرهابيي أفريقيا، المدعو عبدالمالك درودكال، زعيم تنظيم «القاعدة» في المغرب الإسلامي، وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين الموجودة في مالي وبوركينا فاسو.


وأعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي، الجمعة 5 يونيو، فى تغريدة لها على موقع التواصل «تويتر»، القضاء على أكبر رأس في التنظيمات الجهادية في الساحل الأفريقي، وقالت: «في 3 يونيو تمكنت القوات العسكرية الفرنسية، بدعم من الشركاء، من تحييد أمير تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، عبدالمالك درودكال والعديد من المقربين منه، وذلك خلال عملية في شمال مالي».


من هو؟


يعتبر عبدالمالك درودكال، المكنى بـ«أبومصعب عبدالودود»، من أكثر المتشددين فى شمال مالي، وفي عام 2001 تولى إمارة «الجماعة السلفية للدعوة والقتال»، التي نشأت في الجزائر إثر إلغاء الانتخابات التي فازت فيها «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» عام 1991، وتولى زعامة التنظيم بعد مقتل أميرها «أبوإبراهيم مصطفى» عام 2004.


وبحسب تقارير أمنية للجيش الجزائري، فإن «أبومصعب» كان على تواصل مع الجهادى «سعيد مخلوفي» عام 1992، وأقنعه بالالتحاق بالجبال عامًا بعد ذلك، لتكليفه بمأمورية صنع المتفجرات اعتمادًا على تخصصه العلمي بمجال الكيماويات، قبل إدارته لورشات تصنيع الأسلحة عام 1996، فقد امتلك خبرة علمية ومهارات في صناعة التفجيرات، وتكلف رئاسة ورش التصنيع العسكري لما تعرف بــ«كتائب الأهوال والنسف»، وأسند إليه لاحقًا إمارة كتيبة «القدس» والتي أشرف خلالها على التصنيع والتكوين العسكري للمسلحين.


تمت تحت قيادته العديد من العمليات الدموية، ويعد من أشد قادة تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي خطورة، وذلك لخبرته الدقيقة في الصحراء الكبرى والساحل الأفريقي، كما شارك في الحرب بأفغانستان ضد الاتحاد السوفييتي سابقًا.


تقلد «أبومصعب عبدالودود» مهام قيادية في الأفواج المسلحة، إحدى أهم أذرع الجماعة السلفية للدعوة والقتال، الملاحقة من الجيش الجزائري منذ سنوات طويلة، قبل إعلانه تغيير اسم التنظيم المعروف اختصارًا «الجيا»، إلى تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي في عام 2004.


في أكتوبر 2006، تولى الهجوم بالسيارات المفخخة على مقرات قوات الأمن في بلدتي «درقانة» و«الرغاية» شرقي الجزائر العاصمة، إضافةً إلى هجوم ديسمبر 2006 على حافلة عمال أجانب لإحدى شركات النفط الجزائرية قرب بلدية «وشاوي».


كان صاحب هجمات دموية عدة، فى الجزائر 11 أبريل، و11 يونيو و11 ديسمبر عام 2007، والتي راح ضحيتها مئات الأشخاص.


أدرج في أغسطس عام 2007 على قائمة مجلس الأمن للإرهاب، وفي عام 2012، حكم القضاء الجزائري على «أبو مصعب»، غيابيًّا بالإعدام؛ لاتهامه بالقتل والانتماء لمنظمة إرهابية، واستخدام المتفجرات في هجمات إرهابية ضد القوات الأفريقية والمالية المشتركة، وقعت في العاصمة الجزائر في أبريل 2007، أسفرت عن مقتل 22 شخصًا وإصابة أكثر من 200 آخرين.


وبصفته زعيمًا لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب، كان له دور كبير في العديد من الهجمات القاتلة، بما في ذلك هجوم عام 2016 على فندق في عاصمة بوركينا فاسو، واجادوجو، خلف 30 قتيلًا و150 جريحًا، واختطاف مواطنين محليين وغربيين في هجمات عدة في تونس والنيجر ومالي.


قاد «درودكال"، كل مجموعات القاعدة في شمال أفريقيا وقطاع الساحل، بما في ذلك ما يسمى بجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، إحدى الجماعات الإرهابية الرئيسية الناشطة في الساحل، وتسبب في مقتل 62 شخصًا خلال استهدافه لمقر الأمم المتحدة في العاصمة الجزائرية، وأعلن مسؤوليته عن الهجمات على السفارة الإسرائيلية في موريتانيا، واختطاف سائحين نمساويين على الحدود "الجزائرية ــ التونسية".


وللمزيد.. على امتداد الساحل الأفريقي.. فرنسا تقطع أذيال «داعش» و«القاعدة» بسيف «تاكوبا»

"