يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

في ذكرى الخميني.. إيران تحتفي بديكتاتور قمع شعبه وأفقره

الخميس 11/يونيو/2020 - 10:16 ص
المرجع
نورا بنداري
طباعة

تحتفي وسائل الإعلام التابعة لنظام الملالي بذكري رحيل المرشد الإيراني السابق «آية الله الخميني» القوة المحركة لما تسمى الثورة الإسلامية الإيرانية التي اندلعت عام 1979، وقضت على نظام الشاه «محمد رضا بهلوي».



في ذكرى الخميني..
ذكرى الثالث من يونيو.. كورونا يلغي المراسم

وتمجيدا لأعماله تحتفي إيران في الثالث من يونيو كل عام بذكري رحيله، وتقام الاحتفالات في ضريح «الخميني» في طهران وبخطاب مباشر من خليفته «علي خامنئي»، إلا أن إيران أعلنت إ فيلفي
إحياء الذكري السنوية الحادية والثلاثين للمرشد السابق هذا العام بسبب جائحة فيروس «كورونا» المستجد.

ووفقًا لما أعلنته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» وموقع قناة «العالم» الإيرانية، وموقع المرشد «KHAMENEI.IR» في مطلع يونيو 2020،  أن مراسم إحياء ذكرى المرشد السابق لن تقام في ضريح «الخميني» بسبب ارتفاع مخاطر الإصابة بفيروس كورونا واستجابة للتوصيات الصحية للمركز الوطني بعدم إقامة التجمعات لمكافحة الفيروس، إلا أن المرشد «خامنئي» سيلقي خطابًا في 3 يونيو 2020 عبر التليفزيون الإيراني إضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي (إنستجرام وتويتر) والموقع الرسمي لخامنئي، بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل مؤسس ما يسميه الملالي الجمهورية الاسلامية الإيرانية.



تصدير الثورة وولاية الفقيه

يشار إلى أن «الخميني» الذي رحل في يونيو  عام 1989، صدر نهج «تصدير الثورة»  ما يسمح لإيران وفقًا لهذا النهج التدخل بالقوة العسكرية في شؤون الدول الأخري بزعم حمايتها والحفاظ على الأقليات الشيعية والمستضعفين في تلك البلدان، ونتيجة لذلك باتت لإيران أذرع وميليشيا إرهابية في مختلف البلدان العربية تسببت في ارتكاب أعمال الدمار والإرهاب في تلك البلدان، مثل «ميليشيا الحوثيين في اليمن، وميليشيا الحشد الشعبي في العراق، وحزب الله في لبنان»، وغيرها مع اختلاف الأسماء.

وأرسي  «الخميني» نظام ولاية الفقيه، وترك وراؤه ميليشيات الحرس الثوري التي صارت أداة تدميرية ضد دول المنطقة، وأعطاها صلاحيات واسعة تفوق الجيش والشرطة مجتمعين، وتخضع لأوامر مباشرة من المرشد الإيراني، ومع مرور السنوات باتت المنظمة الأكثر تخريبًا وإرهابا في المنطقة.


ديكتاتورية الخميني

وأشار «أبو الحسن بني صدر»  أول رئيس إيراني بعد الثورة عندما سئل عن «الخميني» في حوار لوكالة «رويترز» البريطانية، أن «الخميني» خان مبادئ الثورة الإيرانية بعد أن وصل إلى السلطة عام 1979، تاركًا شعورًا بالمرارة الشديدة وسط بعض من عادوا منتصرين معه إلى طهران.

ولفت «بني صدر» الذي عزل من منصبه وهرب إلى الخارج عام 1981، أنه كان مقتنعًا بأن الثورة الإسلامية لزعيم ديني ستمهد الطريق للديمقراطية وحقوق الإنسان بعد حكم الشاه، إلا أن ذلك لم يحدث حيث تغير «الخميني» عندما نجحت الثورة، تمكن رجال الدين منه ورسموا له مصيرا جديدا هو «الدكتاتورية» التي نراها اليوم.

في ذكرى الخميني..
أكاذيب الملالي

وفي إطار ذلك، أشار «محمد العبادي» مدير مركز جدار للدراسات والباحث المتخصص في الشأن الإيراني، إلى أنه عندما وصل «الخميني» إلى مطار طهران قادمًا من منفاه في باريس، كان هناك إجماع  على بدء عهد جديد للدولة الإيرانية على أسس دستورية وقانونية وعلاقات طبيعية مع دول العالم، لكن الخميني الذي اتفق قبل أشهر مع قادة من القوى الثورية على بنود دستور أسموه "دستور فرنسا"  انقلب على الجميع بما فيهم الدول الكبرى التي وفرت له ملاذا آمنا في فرنسا، والتي أرسل منها الخميني رسائل تطمينية لدول مثل أمريكا وفرنسا وبريطانيا.

ولفت «العبادي» في تصريح للمرجع، أن ما تلى الأيام الأولى للثورة كانت بوادر حكم ديني بالحديد والنار، فعيّن «الخيمني» لجنة الخبراء لكتابة الدستور وأغلبها من تلامذته وخلال  نهاية عام 1979 كان للجمهورية الإيرانية دستور الولي الفقيه الذي أحكم قبضته على البلاد ثوريًا ودستوريًا، وما تلاها كانت تنفيذ مخططات الخميني للمنطقة، من تنفيذ لفكرة تصدير الثورة ومزاعم نصرة المستضعفين وسياسة عداء ماأسموه  دول الاستبكار، فخاضوا حربا داميّة مع العراق، ثم أسسوا ميليشيات في عدة دول عربية أشعلت المنقطة.

وأضاف أن اهتمام نظام الملالي انصب على أحلام التوسع والسيطرة، فأهملوا الداخل، بل وسرقوا أقوات الشعب لصالح تمويل الميليشيات، وساهم ذلك في إفقار الشعب الإيراني، وهو ما أكسب الملالي عداء غالبية دول العالم، وأدخل إيران في دوامة من العقوبات والحصار الاقتصادي، والعزلة الدولية، فكان حصاد نظام الملالي صعبا على الشعب الإيراني، وعلى دول الجوار.
"