يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد حظره في النمسا.. أوروبا تكسر شوكة حزب الله للأبد

الأربعاء 03/يونيو/2020 - 04:03 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

عقبات جديدة أمام حزب الله على المستوى الأوروبي، فقد واجهت ميليشيات حزب الله الإرهابية المدعومة من إيران تحديًّا كبيرًا من الرفض والحظر على الساحة الدولية، فماذا بعد ألمانيا وبريطانيا؟

 بعد حظره في النمسا..

حظر شامل

واجه حزب الله اللبناني حظر نشاطه على أراضي النمسا، بعد إصدار البرلمان النمساوي، السبت 30 مايو، توصيات جديدة تقدمت بها الحكومة لوقف أنشطته في البلاد، بعد إطلاق دعوات لاتخاذ إجراءات تصعيدية ضد الحزب داخل الاتحاد الأوروبي.


ووافق البرلمان النمساوي على مشروع قرار حظر أنشطة الحزب داخل البلاد الذي قدمه حزبا الائتلاف الحاكم، الشعب «يمين وسط» والخضر «يسار» بأغلبية كبيرة، ونص القرار على أن الفصل بين الجناحين العسكري والسياسي لحزب الله غير مبرر، فحزب الله منظمة إرهابية بالكامل.


 ترحيب أمريكي

ورحبت الخارجية الأمريكية بقرار مجلس النواب النمساوي، الذي سيؤدي إلى كبح أنشطة ميليشيا حزب الله اللبنانية في البلاد، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية مورغان أورتاغوس، في تغريدة على موقع تويتر: «نرحب باعتراف البرلمان النمساوي بالتهديد الذي يمثله حزب الله في أوروبا، وندعو لاتخاذ خطوات إضافية ضد هذا الوكيل الإرهابي لإيران».


وأتى هذا القرار بعد فترة وجيزة جدًّا من إعلان ألمانيا حظر أنشطة حزب الله بالكامل على أراضيها، وتصنيف كل من هولندا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا حزب الله «منظمة إرهابية»، وذلك في خطوة موفقة لزيادة كبح خطر حزب الله على الأراضي النمساوية بعد قرار البلاد بحظر استخدام شعارات أو أعلام ميليشيا حزب الله في مارس 2019.


وللمزيد.. حظر كامل وتجميد أصول.. بريطانيا تصنف «حزب الله» إرهابيًّا بجناحيه السياسي والعسكري


دويلة حزب الله في لبنان

وعلى صعيد آخر، طالبت وقفة احتجاجية في بيروت ضد ما أطلقت عليه «دويلة حزب الله»، بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، فقد احتشد نشطاء لبنانيون، السبت 30 مايو، للمطالبة بنزع سلاح ميليشيا حزب الله الموالية لإيران، ورفع شعار «لا لدويلة داخل الدولة ولا للسلاح غير الشرعي».


وقال أحد الناشطين المشاركين في الوقفة الاحتجاجية: «منذ أكثر من 7 أشهر نخرج في تحركات احتجاجية مطالبين بمحاربة الفساد لكن حتى الآن لم يتحقق أي تقدم؛ لأن من يحمي هذا الفساد هو حزب الله وسلاحه، وأن كل شعوب العالم يحق لها امتلاك السلاح لمقاومة المحتل إنما ليس لحماية الفاسدين، نريد بناء وطن لكن هل يجوز أن يكون هذا السلاح لحماية الفساد والتهريب عبر مرافق الدولة».


وللمزيد.. حزب الله في ورطة.. مطالب أممية وأوروبية بنزع سلاح ميليشيات «نصرالله»

 بعد حظره في النمسا..

ردود فعل دولية

جاء قرار البرلمان النمساوي بكبح أنشطة ميليشيات حزب الله اللبنانية في البلاد، في توقيت له دلالته ربما هناك توافقات أوروبية في هذا التوقيت بعد الموقف الألماني بحظر الحزب.


وقال دكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: إن من الممكن لهذا القرار أن يفتح الباب لنقاط عدة؛ لأن قرار النمسا قام أيضًا بدعوة الحكومات للحد من أنشطة حزب الله، وهناك توقعات بدخول دول أخرى على الخط وحظره؛ خاصةً أن بعض أعضاء البرلمان الأوروبي بدأوا في مناقشة هذا الأمر منذ أيام قبل الحظر في النمسا، وسيكون للبرلمان النمساوي انعكاسات مهمة مباشرة تمدد دور الحزب في الخارج وفي شبكات رؤوس أمواله، والتعامل مع تحركاته الأخرى، فألمانيا فتحت الباب لهذا الأمر، وسوف تليها دول أخرى في الاتجاه ذاته.


وأضاف أستاذ العلوم السياسية في تصريح لـ«المرجع»، أنه يجب التأكيد على ما طرحته الإدارة الأمريكية في هذا الإطار، وتأكيدها على مجيء القرار في الوقت المناسب وله دلالته، أما عن تداعيات هذا القرار على حزب الله ستكون مكلفة، خاصةً محاولاته بعد إصدار القرار الألماني في الفترة الماضية لإحباط هذا الأمر، ولكن من المنظور أن في هذا التوقيت لا يكون كل ذلك في صالح حزب الله، وسيكون هناك تمدد كبير في الفترة المقبلة، وسينعكس على أنشطة الحزب المالي والإعلامي والاقتصادي، خاصةً أنه من الممكن أن هناك دولًا وأحزابًا أخرى داخل البرلمان الأوروبي ستفتح هذا الأمر.


ورأى «فهمي» أننا في خضم مرحلة حاسمة ومهمة جدًّا سيكون لها انعكاسات كبيرة على تمدد أنشطة الحزب خارج أوروبا، وستكون دعوة لتكرار القرار في عدد من الدول الأخرى، ولكن لن ينجح حزب الله في مواجهة هذا الأمر؛ لاعتبارات متعلقة بما هو موجود من أدلة وبراهين على تورط الحزب في أنشطة تضرب الاستقرار الأوروبي، وليس في ألمانيا والنمسا فقط، ولكن في أغلب الدول الأوروبية.


وللمزيد..سيناريوهات ما بعد الحظر.. ألمانيا تقطع ذراع حزب الله

"