يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اللا رفض واللا موافقة.. عودة الدواعش الألمان إلى بلادهم تضع حكومة برلين في مأزق

الجمعة 29/مايو/2020 - 12:28 م
المرجع
آية عز
طباعة

توتر أمني كبير تسببت فيه عودة العناصر الإرهابية الألمانية من تنظيم داعش التكفيرية إلى بلادهم، حيث قدرت حكومة برلين خلال الأيام الماضية، أن ثلث عدد الذين غادروا ألمانيا للانضمام إلى صفوف تنظيم «داعش» في سوريا والعراق عادوا إلى ألمانيا خلال الأيام الحالية.



اللا رفض واللا موافقة..

الدمج وإشكالياته الأمنية والاجتماعية

وأوضحت الحكومة الألمانية، أنها تعمل في الوقت الحالي على إعادة دمج هؤلاء الدواعش وسط المجتمع الألماني، رغم ما قد ينتج عن ذلك الدمج من إشكاليات اجتماعية وأزمات أمنية.


وفي السياق ذاته، أفادت وزارة الداخلية الألمانية، لوكالة الأنباء الألمانية «د ب أ» يوم الأحد 24 مايو، أن أكثر من 100 عنصر كانوا ينتمون لتنظيم داعش عادوا في الوقت الحالي إلى البلاد بعد انهياره.


وبحسب تقديرات الوزارة، غادر نحو 1060 ألماني إلى سوريا والعراق.


للمزيد.. لعبة الجاليات.. مدارس أردوغن في ألمانيا لاستدراج المسلمين وتجنيدهم

اللا رفض واللا موافقة..

بتخوفات اجتماعية

ويعيش المجتمع الألماني حالة من التوتر والخوف، إذ طالب عدد من السياسيين الألمانيين وبعض المواطنين بحسب ما جاء في وكالة الأنباء الألمانية، طالبوا الحكومة الألمانية بضرورة وضع هؤلاء الدواعش في السجون، ولا يجب أن يدمجوا في المجتمع.


وبحسب الوكالة الألمانية، فإن عودة هؤلاء الدواعش وضعت حكومة برلين في مأزق كبير؛ لأنها لا تمتلك خطة واضحة للتعامل معهم، سواء بالدمج أو المحاكمة، أو حتى رفض عودتهم، بسبب عدم وجود معلومات كافية عنهم، الأمر الذي أثار جدلًا كبيرًا بين المواطنين والسياسيين الذين أصيبوا بـ«حالة من الهلع»، على حد وصف الوكالة.


وأضافت الوكالة الألمانية، أنه إلى الآن ليست هناك إجراءات موحدة للتعامل مع الدواعش العائدين، وذلك لأن كل ولاية لها إجراءات خاصة بها.


وهو ما أكده الباحث بالمعهد الألماني لسياسات التنمية، «بنجامين شريفن»، قائلا: إن المخاطر كبيرة جدًّا، وحتى إن كان بعض العائدين الذي سيتم دمجهم في المجتمع لا يمثلون خطرًا من الناحية الأمنية.


وأشار  الباحث الألماني إلى أن إثبات درجة الخطورة هو أساس المشكلة؛ لأن أجهزة الأمن الألمانية تمتلك القليل من الأدلة على تورط هؤلاء في الجرائم التي حدثت في مناطق الحرب في سوريا أو العراق، ما قد يُصعب مهمة ملاحقة المجرمين منهم وإحالتهم للمحاكمة.


ولفت أن الأطفال العائدين هم الضحايا الذين يحتاجون لتأهيل نفسي، وربما يمكن إبعادهم عن ذويهم ولو لفترات محددة، ولكن من خلال إطار قانوني يضمن ذلك.



اللا رفض واللا موافقة..

المراقبة فقط

وفي ظل هذه الأجواء وحالة الهلع والغضب الألماني، هناك توقعات بوضع العائدين من داعش تحت المراقبة دون أن يتم محاسبتهم على جرائمهم الإرهابية، إذ قالت وزيرة العدل الألمانية «كرستين لامبريشت» في تصريحات سابقة لها خاصة لصحيفة «نوي أوسنابرويكر تسايتونغ» إنه على الرغم من أن العائدين لا يمكن احتجازهم بعد، فإنهم يمكن أن يخضعوا للمراقبة الدقيقة أو يضطروا إلى ارتداء أسورة إلكترونية.


وأكدت وزيرة العدل، أن الحالة الوحيدة التي سيتم فيها حبس العائدين من التنظيم الإرهابي هو ترحيل أي مواطن ألماني من سوريا قبل السلطات السورية، وتقييمه يكون «إرهابي خطير».


بالتزامن مع هذه التصريحات، قامت ست مقاطعات ألمانية بتعيين مسؤولين لتنسيق عودة المواطنين الألمان من سوريا، وضمان خضوعهم لبرامج إزالة التطرف، حتى يتم إدماجهم في المجتمع مرة أخرى، حتى لا يشكلون أي خطر على أمن ألمانيا.


"