يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نظام الدوحة على فوهة بركان.. سيناريوهات الإطاحة بحكم تميم

الجمعة 22/مايو/2020 - 12:39 م
المرجع
أنديانا خالد
طباعة

فجر الخميس 15 مايو 2020، تواردت أنباء عن انقلاب جديد على النظام القطري، أدى إلى مقتل رئيس الوزراء وزير الخارجية الأسبق حمد بن جاسم ، وذلك بعد مضي أسبوع مما أطلق عليه «انقلاب الوكرة» والذي ارتبط أيضًا باسم «بن جاسم»، وسط تسريبات عن اشتعال خلافاته مع الأمير تميم بن حمد.


وتداول عدد من رواد موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» مقطع فيديو لانفجار وقع وسط الدوحة، وإطلاق نار بالقرب من الديوان الأميري في الكورنيش، فيما أشار البعض إلى الاستمرار في الاعتقالات العشوائية للمعارضين.


نظام الدوحة على فوهة

وكشف المعارض القطري «خالد الهيل»، أن ما حدث الأسبوع الماضي في «الوكرة» كان مشاجرة عائلية تطورت إلى إطلاق نار في عدة منازل، وكان ضمن المشاركين مجموعة من ضباط الأسرة الحاكمة، وتطور الوضع إلى دخول أحد الضباط مقر الاستخبارات العسكرية وإطلاقه الرصاص على ابن عمه داخل مكتبه.


وأضاف «الهيل» في سلسلة تغريدات عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن أحد أفراد الأسرة الحاكمة القطرية توجه فعلًا إلى قصر «الوجبة» وأطلق النار على كابينة الحراسة الأولى، حيث أصر على لقاء تميم، لكنه قوبل بالرفض، وتم اعتقاله ومداهمة منزله.


شرارة اقتراب الانقلاب 


كانت بداية شرارة اقتراب الانقلاب على تميم بن حمد، يوم 26 أبريل 2020، فغرد الخبير في الشؤون السياسية «أمجد طه»، قائلاً إن هناك تحركات جديدة أربكت نظام قطر، وإن عددًا كبيرًا من أسرة "آل ثاني" غادروا الدوحة وأعلنوا عزمهم إسقاط الظلم والفساد.


فيما أكد المعارض القطري «فهد بن عبدالله آل ثاني» في بيان صادر من أسرة آل ثاني، يوم 27 أبريل 2020، أن هناك انقلابًا قريبًا لتغيير هذا النظام الفاشي.


وليلة 3 مايو 2020، سمع أهالي منطقة الوكرة بقطر، دوى إطلاق نار بالقرب من الديوان الأميري في الكورنيش، وأشار البعض إلى الاستمرار في الاعتقالات العشوائية للمعارضين، ووجهت التهامات إلى أن وزير الخارجية ورئيس الوزراء الأسبق «حمد  بن جاسم»، هو من قاد الانقلاب ضد تميم.


وعقب ما تم تداوله من محاولة الانقلاب، غرد «حمد بن جاسم» يوم 5 مايو 2020 بعبارات غامضة أثارت تكهنات عن خلافه مع أمير قطر، حيث قال: كما ذكرت سابقًا فإني لن أرد على أي مهاترات، وأريد أن أؤكد أنني مستمر في هذه السياسة. فلست من الذين يجيشون الغير للدفاع عنهم أو للهجوم أو لتلفيق الأكاذيب للغير من أموال شعوبهم. وإذا أراد أحد أن يشتكي علي فلا داعي أن يشتكي لدى الغير، فمرجعيتي معروفة.


وفي اليوم التالي قام بحذف صورة تميم بن حمد ووالده حمد بن خليفة من حسابه الرسمي بموقع «تويتر».


لم يمر أسبوع إلا وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أنباء مقتل «حمد بن جاسم»، فجر الخميس 15 مايو 2020، وتصدر «هاشتاج» (#مقتل_حمد_بن_جاسم) منصة «تويتر» وسط حالة صمت من منصات الإعلام القطري الرسمي وعلى رأسها قناة «الجزيرة».


صمت أمريكي


يقول المحلل السعودي خالد الزعتر، إن الحالة الأمنية في قطر منذ يوم 3 مايو لاتزال غير مستقرة، لكن أكثر ما يشغل النظام القطري هو حالة الصمت الأمريكية، مشيرًا إلى نظام تميم أدرك أنه برغم المليارات التي صرفت على شركات العلاقات العامة لم تؤثر على السياسة الأمريكية وتدفعها لتكون داعمة له.


وأضاف «الزعتر» في سلسلة تغريدات عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن الإنقلاب في قطر جاء نتيجة صراعات متراكمة وحالة من التداخل بين العهدين القديم والجديد في إدارة الدولة قاد إلى تفجير الصراعات الداخلية وأعطاه بعدًا عسكريًّا، ما جعل الدوحة تعيش على فوهة بركان، فكل طرف يحاول إزاحة الطرف الآخر والتفرد بإدارة الدولة.


وعن أسباب الصمت الأمريكي، توقع المعارض القطري الشيخ فهد بن عبدالله آل ثاني، عضو بالأسرة الحاكمة، أن تتخلى الإدارة الأمريكية عن تميم.


الفانوس السحري


يقول محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الشعب القطري يعاني من حكومة الحمدين والنظام التعسفي ويريدون العودة إلى حضن الوطن العربي والخليج، لذلك فالانقلاب على تميم سيكون قريبًا إذا استمر على نفس النهج الذي يسير عليه من التعاون مع كلٍ من "إيران وتركيا".


وأضاف في تصريح لـ «المرجع»، أن العودة إلى الوطن العربي تتطلب تغيير النظام الحالي في قطر أو تغيير مساره والعودة مرة أخرى، مشيرًا إلى أن تميم جعل الدوحة «الفانوس السحري» لتنفيذ رغبات «تركيا وايران»، مشيرًا إلى أنه منذ تولي تميم حكم قطر وهناك مساعٍ من الدول العربية والخليجية إلى تعديل مسار الإمارة، إلا أنه فضل الاتجاه الى إيران وتركيا والاستقواء بهما رغبة في دعم مخطات تخريب الوطن العربي، وهذا ما نشاهده اليوم في سوريا وليبيا.


وعن الإنقلاب الذي حدث يوم 3 مايو 2020، أوضح مدير المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجية أن هناك ثلاثة سيناريوهات قد يكون أحدها صحيح، الأول أن أحد أولاد عم تميم أراد اقتحام القصر وتم إطلاق الرصاص عليه، أو أن رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم هو من قاد انقلابًاا، أو أن التاريخ يعيد نفسه وانقلب شقيقه عليه، مثلما فعل هو مع والده.


للمزيد.. «جماعة الشيطان» تحرض الشعوب على تجاهل «كورونا» والصلاة أمام المساجد

"