يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إرضاءً لأردوغان.. تميم يقيل رئيس حكومته ليضمن الحماية التركية لعرشه

الثلاثاء 28/يناير/2020 - 02:28 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
أثارت استقالة رئيس الوزراء القطري عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، التكهنات، حول حقيقة الإطاحة به من حكومة الدوحة، حيث رأى البعض أن السبب في ذلك هو الأزمة الاقتصادية التي تعيشها قطر في الفترة الحالية، ورأي البعض الآخر، أن تركيا هي السبب وراء مغادرة عبد الله بن ناصر رئاسة الوزراء.

وكان الديوان الأميري القطري أعلن الثلاثاء 28 يناير 2020،  أن أمير قطر تميم بن حمد قبل استقالة رئيس الوزراء عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، وأضاف أنه تم تعيين الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني رئيسًا جديدًا للحكومة القطرية .



إرضاءً لأردوغان..
  الأزمة الاقتصادية وتركيا 

كانت  قناة «مباشر قطر»، قد بثت تقريرًا مصورًا، حول أن حقوق عمال المونديال بالدوحة أصبحت سرابًا ومازالت معاناتهم قائمة، لافتةً إلى أن الفشل في احتواء هذه الأزمة هو سبب الإطاحة به، حيث قال التقرير إنه رغم تعهد الدوحة أمام المجتمع الدولي بحماية حقوق العمال على أراضيها لتفادى العقوبات الدولية بسبب المظاهرات التي عمت البلاد، إلا أن الشكوك حول احترام الإمارة الصغيرة  لهذه الحقوق تعد سرابًا حتى الآن، كونهم مازالوا يعانون التهميش والقمع والعمل في ظروف مناخية غير آمنة، مضيفًا أن حقوق العمال الذين يعملون على تنفيذ منشآت مونديال 2022 بقطر إلى جانب الحفاظ على حقوق النشطاء والصحفيين، تنص عليها استراتيجية الفيفا التى يبلغ عدد صفحاتها 112 صفحة، لافتًا إلى أن المافيا القطرية تجاهر كل يوم بأنها تحترم هذه الحقوق بينما الأوضاع على أرض الواقع تقول خلاف ذلك تمامًا.

وأوضح التقرير، أن هناك بيانات رسمية حديثة كشفت صعود عجز صافي ميزان الموجودات الأجنبية للبنوك التجارية العاملة في سوق الدولة، بنسبة 38.3% أو 81.5 مليار ريال قطري، في نوفمبر 2019، حيث يتألف صافي ميزان موجودات البنوك، من إجمالي المطلوبات المستحقة على البنوك بالعملة الأجنبية، مثل الودائع الأجنبية بأنواعها (توفير، جارٍ، لأجل)، وأدوات الدين الصادرة عنها (سندات، أذونات، صكوك)، مخصوم منها إجمالي الأصول التي تملكها تلك البنوك، مثل التسهيلات التي تقدمها للعملاء وأي أموال بالنقد الأجنبي تملكها.

فيما ذهبت آراء الأخرى، الى أن تركيا هي السبب الحقيقي وراء الإطاحة برئيس الوزراء عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، وهو ما أكده رواد موقع التدوينات الصغيرة «تويتر»، وذلك على خلفية تسريب له وصل للقصر الحاكم، قال فيه ناصر إنه يتحفظ  على وجود القوات التركية التي تحمى عرش الأمير تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة، وفتح بلاده على مصرعيها للنظام التركي، مما تسبب في تفجير غضب عارم داخل الأسرة الحاكمة القطرية التي تحميها القوات التركية المتواجدة في الدوحة منذ عام 2018، وفى نهاية المطاف اتخذ تميم قرار بعزله حتى لا يغضب النظام التركي الحليف والداعم له خلال عزلة الدوحة العربية. 

وفي ذات الإطار، كشفت صحيفة «صدى» السعودية، أن هناك خلافات داخل الأسرة الحاكمة في قطر، موضحة أنه تم إجبار رئيس الوزراء القطري عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني على الاستقالة، وذلك لأسباب ترجع أولًا إلى رفضه للوجود التركي في قطر، معربًا عن خوفه الشديد من وجود الأتراك على الأراضي القطرية، وقال نصًّا في في مجلس خاص بعزاء والدته: «أخاف نندم على جيّة الأتراك ولا يطلعون بعدين»، معلقةً «هي الجملة التي كانت سببًا في إقالته من منصبه».

 من جانبها، علقت وكالة بلومبرج الأمريكية، على خبر استقالة رئيس الوزراء القطري، عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني قائلة: «إن أمير قطر استبعد عبدالله بن ناصر ليحل محله الساعد الأيمن والشخص المقرب في أفكاره وآرائه».



عبد الله بن ناصر
عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني
رجل تميم

ويعتبر عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس وزراء قطر السابق، هو أول رئيس للحكومة القطرية في عهد تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، إضافة إلى توليه حقيبة وزارة الداخلية من 26 يونيو 2013 حتى 28 يناير 2020.

وبدأ عمله في وزارة الداخلية ضابطًا للدوريات بقسـم شرطة النجدة عام 1985م حتى شغل منصب وزير دولة للشؤون الداخلية في فبراير 2005م، ثم عضوًا في مجلس الوزراء في 2005م.


وتولى خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني، رئاسة الوزراء خلفًا له، وكان يشغل منصب رئيس الديوان الأميري في 11 نوفمبر 2014، وقبلها كان مديرًا لمكتب تميم منذ توليه السلطة.

وهو من مواليد الدوحة عام 1968، وفيها تلقى تعليمه ما قبل الجامعي، فيما حصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من الولايات المتحدة الأمريكية عام 1993.

وقد التحق في بداية عمله بشركة قطر للغاز المسال المحدودة وعمل فيها حتى 2002، لينتقل بعدها للعمل في مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، (2002-2006).

وفي مارس 2006 التحق بالعمل في الديوان الأميري بمكتب ولي العهد آنذاك تميم، وعُيّن مديرًا لمكتب السكرتير الخاص للشيخ تميم في 11 يوليو 2006، إلى أن تولى منصب مدير مكتب ولي العهد آنذاك الشيخ تميم في 9 يناير 2007.

"