يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

معابر حزب الله.. تمويل ذاتي وتهريب للبضائع والمخدرات

الخميس 21/مايو/2020 - 01:17 م
المرجع
منة عبد الرازق
طباعة

أثار تهريب البضائع عبر الحدود اللبنانية السورية المتورط فيها حزب الله اللبناني غضب الشعب؛ خصوصًا بعد تعرض البلاد لأزمة اقتصادية وانخفاض سعر الليرة مقابل الدولار وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

وأعلن المجلس الأعلى للدفاع اللبناني منذ أيام عن ضبط ومراقبة الحدود مع سوريا لمنع عمليات التهريب.

معارضة التهريب

وقرر المجلس استحداث مراكز مراقبة عسكرية وجمركية وأمنية على الحدود البرية مع سوريا، وتشديد العقوبات على المخالفين.

وأشار الرئيس اللبناني ميشال عون إلى تحديد كميات المواد المستهلكة على الصعيد الوطني لمعرفة الاستهلاك الحقيقي لمحاربة التهريب.

وتابع في بيان: لوحظ في الشهور الأخيرة ارتفاع استيراد بعض البضائع عن السنين الماضية بأكثر من النصف ما يشير إلى تهريبها عبر الحدود من حزب الله، وفي آخر عام 2019 أعلن المجلس الأعلى للدفاع عن وجود أكثر من 124 معبرًا غير شرعي في لبنان منشرة على المناطق الحدودية بعلبك والهرمل في البقاع.

جاء ذلك في ظل ارتفاع أصوات المعارضة بتورط حزب الله في الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد بسبب تهريب الدولار والمازوت عبر الحدود السورية خلال عشرات المعابر غير الشرعية التي يسيطر عليها، ودعا حسن نصر الله زعيم الحزب بالتزامن مع اجتماع المجلس الأعلى للدفاع إلى حل تلك المعضلة مع دمشق، وقال إن هذا الملف شائك ومزمن وقديم بين البلدين.

وأثارت كلمة نصر الله زعيم الحزب غضب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وانتشر هاشتاج # نصر الله خرب البلد، وحكومة حزب الله، ولبنان ينتفض، وغيرها من المصطلحات التي تكشف تورط الحزب وترفض تصرفاته.

معابر حزب الله..
حزب الله وسوريا

وفي يوليو 2019 ناقش البرلمان اللبناني الخسائر الاقتصادية، بسبب عمليات التهريب بنحو 600 مليون دولار، وزادت عمليات التهريب خصوصًا بعد اندلاع الحرب السورية.

ويشير بحث لمركز مسارات الشرق الأوسط الإيطالي تحت عنوان التجربة السورية لحزب الله اللبناني في مارس 2020، إلى أن حزب الله بحث عن مصادر تمويل ذاتي؛ خصوصًا بعد غياب التمويل بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها إيران منذ 2018 وتوقيع العقوبات الأمريكية عليها، ومع تطور انخراط حزب الله في الحرب، أخذ باستكشاف الآفاق الاقتصادية لنفوذه السياسي-العسكري، وبدأ برعاية أنشطة اقتصادية كالتهريب وتجارة المخدرات، لتمويل تجربته السورية، فاستفاد من سيطرته على الحدود السورية-اللبنانية لاحتكار تهريب البضائع.

وتابع البحث: أن الحزب استخدم شبكاته العسكرية والأمنية لتهريب المخدرات المنتجة في لبنان؛ ثم إلى السوق السورية والأردن والخليج؛ فضلا عن تهريب السيارات والمحروقات والسلع الأساسية وأنه استخدم هذه الموارد المالية لتمويل أنشطة عدة، منها عمليات شراء الأراضي في أماكن محددة كالقصير في ريف حمص، والسيدة زينب جنوب دمشق.

وأضاف البحث أن حزب الله يتحكم بكامل شريط الحدود السورية اللبنانية، الممتد على طول ٣٧٥ كيلومترًا، ويضم عشرات المعابر غير الرسمية، التي يستخدمها لتمرير قواته وشحنات أسلحته، وأنه من أبرز الأسواق لهذه البضائع المهربة هي سوق الديماس في ريف دمشق الغربي أحد أبرز الأمثلة على حيوية عمليات التهريب منذ أواخر عام 2012.

للمزيد... ثورة نيسان.. الشعب اللبناني يرفض خطة الحكومة ومخطط حزب الله الإيراني

الكلمات المفتاحية

"