يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

على خطى الملالي.. الحوثيون أخفوا إصابات كورونا في اليمن حماية لمصالحهم

الأربعاء 13/مايو/2020 - 05:40 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تسعى الميليشيات الحوثية اليمنية الموالية لإيران، إلى تضليل الرأي العام حول أعداد المصابين والوفيات بفيروس كورونا المستجد " كوفيد19"، وذلك بهدف حماية مصالحها في المناطق الخاضعة تحت سيطرتها وهيمنتها، وكذلك تسعي إلي عرقلة جهود العاملين بمنظمة الصحة العالمية الموجودين في اليمن.


على خطى الملالي..
وتتعامل الميليشيات الحوثية، مع فيروس كورونا ب"سياسة المراوغة"، وهي سياسة تعتمد على الخداع والكذب، وفق معتقد ديني لدى جماعات الشيعة الإثنى عشرية، والذي يعرف بـ"التقية"، حيث يعرف بالحيطة والحذر من الضرر والتوقي منه، أو أن تقول أو تفعل غير ما تعتقد لتدفع الضرر عن نفسك أو أموالك . 


تكتم وعدم اعتراف
على الرغم من عدم الاعتراف بتفشي وباء فيروس كورونا، والتكتم على عدد الإصابات الحقيقية بالفيروس، لم يتوقف الحوثيين عن طلب الدعم الدولي لمواجهة الوباء، وطالبوا مؤخرا المنظمات الدولية بتقديم ألف جهاز تنفس عاجل للمستشفيات في صنعاء.

ويرفض الحوثيون الإعلان عن عدد الإصابات ويواصلون سياسة التعتيم والتكتيم، ولا تزال الأسواق ومراكز التسوق مفتوحة وتعج الشوارع باليمنيين الذين يمارسون حياتهم بشكل روتيني.

وأبلغت الحكومة اليمنية حتى الآن عن 34 حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد وسبع حالات وفاة في الأراضي الخاضعة للشرعية، في حين لم يعلن الحوثيون سوى إصابتين فقط وحالة وفاة واحدة.


ووفقًا لما ذكرته وكالة رويترز، الاثنين 11 مايو 2020، أن منظمة الصحة العالمية علقت نشاط موظفيها في مراكزها بالمناطق التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي في اليمن بسبب العراقيل التي يواجهها العاملين في المنظمة.

على خطى الملالي..
وكشفت المصادر لوكالة رويترز الإخبارية، أن منظمة الصحة العالمية اتخذت هذه الخطوة لأجل الضغط على الجماعة ودفعها إلى تحري قدر أكبر من الشفافية إزاء الحالات التي يُشتبه في إصابتها بـفيروس كورونا.

وأخبرت منظمة الصحة العالمية موظفيها، في صنعاء وميناء الحديدة على البحر الأحمر ومحافظة صعدة في الشمال ومحافظة إب في الوسط بأن "جميع التحركات أو الاجتماعات أو أي نشاط آخر" للموظفين في تلك المناطق قد أوقفت حتى إشعار آخر.

وقالت المنظمة إنها علقت مؤقتا تحركاتها في المناطق الشمالية بسبب "تهديدات ذات مصداقية ومخاطر متوقعة قد يكون لها أثر على أمن الموظفين".

وتابعت المنظمة "نتنافس على الموارد والإمدادات في السوق العالمية، وإدراج بلد ما ضمن الأولوية، يرتبط أساسا بالأرقام المعلن عنها وحالات الإصابة المؤكدة.

وأضافت المنظمة أن الأمم المتحدة توجه نصائح "على نحو منهجي منذ أسابيع وحتى الآن" بشأن الإعلان عن الحالات والإبلاغ عنها.

وتقول الصحة العالمية إنها تخشى من تأثير كوفيد-19 الشديد على اليمن، لأن سكانه لديهم مستويات مقاومة للمرض أقل مما هي عليه في الدول الأخرى.



وفي 7 مايو 2020، حذرت الحكومة اليمنية الشرعية من انتهاج الميليشيات "سياسة التعتيم وإخفاء المعلومات الحقيقية عن عدد الإصابات، والذي يعرقل جهود مواجهة واحتواء هذه الجائحة العالمية ويضع ملايين اليمنيين في دائرة الخطر".


 وزير الإعلام اليمني،
وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني
جاء ذلك على لسان وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، الذي أكد في سلسلة تغريدات على صفحته بموقع تويتر، أن" التقارير الواردة من العاصمة صنعاء ومناطق سيطرة الميليشيات الحوثية عن عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا تنبئ بكارثة تحدق بملايين المواطنين في ظل إخفاء الميليشيات حقيقة الأوضاع وإدارتها السياسية للملف وعجز القطاع الصحي عن تقديم الرعاية الطبية للمصابين في الموجة الأولى"، بحسب تعبيره.

وأضاف" التقارير التي حصلنا عليها من مستشفيات وأطباء تكشف خطورة الوضع الوبائي لفيروس كورونا في مناطق سيطرة الميليشيا تالحوثية، وتدحض مزاعمها تسجيل إصابة واحدة فقط في استهانة واضحة واستهتار بحياة ملايين المواطنين الذين يجب إطلاعهم بالتطورات أولا بأول لزيادة إجراءات الوقاية وحماية أنفسهم".

ودعا وزير الإعلام اليمني، الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية للتدخل العاجل والضغط على الميليشيات الحوثية لمشاركة البيانات والإعلان بشفافية مطلقة عن الأرقام الحقيقية لحالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا تفاديا لكارثة قادمة وحفاظا على أرواح ملايين المدنيين الذين أنهكتهم الحرب التي فجرها الانقلاب الحوثي.

الكلمات المفتاحية

"