يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أنقرة تتجسس على مدارس المعارضة التركية في جنوب أفريقيا ونيجيريا

الجمعة 15/مايو/2020 - 06:02 م
المرجع
محمود البتاكوشي
طباعة
حتى المدارس لم تسلم من جواسيس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المنتشرين في جميع أنحاء العالم؛ بهدف تكميم الأفواه، ومصادرة الأصوات المعارضة لسياساته، ففي بريتوريا عاصمة جنوب أفريقيا تجسست السفارة التركية على معارضي أردوغان، وقام دبلوماسيون أتراك بجمع معلومات عن أنشطة منتقديه.
أنقرة تتجسس على مدارس
وتم استخدام تقرير المخابرات في قضايا جنائية في تركيا، إذ تم وضع أكثر من نصف مليون شخص في مرافق الاعتقال في العامين ونصف العام الماضيين فقط، بتهم ملفقة تتعلق بالإرهاب.

وتتبع حملة جمع المعلومات الاستخبارية وتصنيف المعارضة ومنظماتهم من قبل السفارة التركية في بريتوريا نمطًا مشابهًا لما يحدث في البعثات الدبلوماسية الأخرى، التي تحتفظ بها تركيا في البلدان الأجنبية، لكن مع إحداث تطور نوعي في عمليات التجسس وجمع المعلومات تم التجسس على منظمة Horizon Educational Trust التعليمية التي تأسست في عام 1998، والتي تدير شبكة من المدارس في أجزاء مختلفة من البلاد، بما في ذلك كيب تاون وديربان وبريتوريا وجوهانسبرغ وبولوكواني.

وتقدم مدارس Horizon التعليم من المرحلة قبل الابتدائية إلى المدرسة الثانوية، وتوفر تعليمًا جيدًا، وتعمل مع التركيز بشكل خاص على تمكين الطلاب الفقراء.

وأدرجت مذكرة استخبارات السفارة التركية في بريتوريا صندوق هورايزون التعليمي باعتباره المنظمة الأكثر فاعلية وتأثيرًا مع معارضى حكومة أردوغان، وزعمت أن الجماعات أقامت علاقات وثيقة مع حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا.

وتم إدراج المنظمة أيضًا في وثيقة استخبارات أخرى أعدتها السفارة التركية في زيمبابوي، والتي أشارت إلى أنها نشطة أيضًا هناك؛ ما يؤكد توسع نشاط التجسس من قبل السفارة التركية في جنوب أفريقيا، وذلك لأن إدارة المدرسة تنتمي لحركة الخدمة التي يتزعمها فتح الله جولن أحد أبرز معارضي أردوغان.

أنقرة تتجسس على مدارس
الفضيحة نفسها تكررت مع المدارس والمنظمات التعليمية المملوكة لمعارضي نظام «العدالة والتنمية» في نيجيريا، إذ تجسست السفارة التركية في أبوجا على واحدة من أفضل شبكات المدارس في البلاد، ووفقًا للمراسلات الرسمية التي أرسلتها السفارة إلى أنقرة، فقد جمع الدبلوماسيون الأتراك معلومات عن المنظمات النيجيرية، وأدرجوا أسماءهم كما لو كانوا جزءًا من مشروع إجرامي.

ومن بين المنظمات المذكورة كانت كليات توليب النيجيرية الدولية (NTIC)، التي تعد واحدة من أفضل شبكات المدارس أداءً في البلاد، وتعمل في نيجيريا منذ سبتمبر 1998، ولدى منظمة NTIC ما مجموعه 16 مؤسسة تعليمية تقع في أبوجا، كانو، لاغوس، كادونا، يوبي وأوجون مع أكثر من 1000 موظف وهيئة طلابية من أكثر من 4000.

تم تسمية NTIC كأفضل مدرسة من قبل المركز الرياضي الوطني، ووزارة التربية والتعليم في الرياضيات والفيزياء والكيمياء والبيولوجيا وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

أيضًا مارس الدبلوماسيون الأتراك نشاط التجسس على جامعة النيل الخاصة في نيجيريا، والتي أنشأها مؤسسو منظمة NTIC، وتضم الجامعة كليات في الهندسة والإدارة والقانون والعلوم الطبيعية والتطبيقية والصحة والفنون والعلوم الاجتماعية.

وتم تشغيل كل من المؤسسات التعليمية والصحية بواسطة مظلة First Surat Group، والتي تم تعريفها أيضًا من قبل السفارة.

واستخدمت الحكومة التركية البيانات التي جمعتها سفارتها عن المنظمات النيجيرية كدليل في قضية تتعلق بشركة كاينك القابضة، وهي مجموعة كبرى، وتعد أكبر ناشر في تركيا، والتي استولت عليها حكومة أردوغان بشكل غير قانوني بتهم ملفقة بالإرهاب في وقت سابق، إذ اعتبر نظام أردوغان أن تحويل الأموال بمبلغ 400،000 دولار كجزء من المعاملات التجارية على توصيل اللوازم المدرسية والكتب والمواد التعليمية دليل جنائي، مستندًا إلى تقرير مجلس التحقيق في الجرائم المالية في تركيا، وهي الجهة المنوطة بالتحقيق مع المعارضة، ومصادرة شركاتهم بذرائع إجرامية.
"