يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

احتلال أفريقيا.. الأهداف الخبيثة للوجود التركي في القارة السمراء

الخميس 11/أكتوبر/2018 - 03:36 م
سيطرة تركيا على أفريقيا
سيطرة تركيا على أفريقيا
علي رجب
طباعة

يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى التغلغل وفرض السيطرة على أفريقيا، بمعاونة جماعة الإخوان؛ من أجل الحصول على ثروات القارة السمراء، فضلًا عن استخدام الدول الأفريقية كورقة ضغط في صراعات تركيا مع أوروبا.


وكشفت وكالة الأناضول، أن منظمة «وقف المعارف» التركية، تولت مسؤولية الإشراف على 21 مدرسة في مالي، بعد أن كانت ملكيتها ترجع إلى «حركة الخدمة»، التي أسسها المعارض التركي «فتح الله جولن».


ووفق بيان عن «وقف معارف» -الذي أنشأته حكومة أردوغان عام 2016 لإدارة مدارس حركة الخدمة خارج تركيا- فإن هناك ألفين و600 طالب في مالي يتلقون تعليمهم في 21 مدرسة يشرف «وقف معارف» على إدارتها.

 الخبير في الشأن
الخبير في الشأن التركي محمد حامد
أدوات التغلغل التركي
من جانبه، قال الخبير في الشأن التركي، محمد حامد: إن أردوغان لديه العديد من الأدوات التي يستخدمها للتغلغل في أفريقيا، في مقدمتها جماعة الإخوان، التي تختبئ خلف ستار الدعوة للانتشار وسط المجتمعات الأفريقية المسلمة.

وأضاف «حامد» في تصريح لـ«المرجع»، أن العمل الاجتماعي والإغاثي ضمن أدوات تركيا، وفي مقدمتها وكالة التعاون والتنسيق التركية «تيكا»، التي تتخذ من العمل الإغاثي ستارًا للوجود في أفريقيا.

وأوضح الخبير في الشأن التركي، أن الجانب الاقتصادي والصفقات الاقتصادية، جزء من هذه الأدوات، خاصة في الدول الفقيرة، كما تأتي مدارس حركة الخدمة أو مدارس جولن، ضمن الأدوات التركية.

 تورغوت أوغلو المعارض
تورغوت أوغلو المعارض التركي
مدارس جولن
ويُشكل الجانب الثقافي واحدًا من الأدوات التي يتبعها «أردوغان»؛ للانتشار في أفريقيا؛ حيث بدأ خطوة ممنهجة للسيطرة على مدارس حركة الخدمة؛ لتكون مفتاحًا له للتغلغل الثقافي والتعليمي داخل دول القارة السمراء.

بدوره، قال تورغوت أوغلو، المعارض التركي، أحد أعضاء حركة الخدمة: إن حكومة أردوغان توجد بالدول الفقيرة في أفريقيا؛ حيث تعتمد على دفع الرشاوى للمسؤولين بهذه الدول، وكذلك المعونات الاقتصادية أو الصفقات التجارية.

وأضاف «أوغلو»، في تصريح لـ«المرجع»، أن «أردوغان» استولى على 25 مدرسة من مدارس حركة الخدمة في 18 دولة أفريقية، عبر الرشاوى والصفقات التجارية للمسؤولين وحكومات هذه الدول.

وأضاف المعارض التركي، أن حجم الرشاوى التي قدمتها حكومة أردوغان للمسؤولين في دول أفريقية، بلغت نحو 20 مليون دولار، وقُدِّمت لمسؤولين حكوميين، منهم وزراء.

وتُعدُّ «الصفقات التجارية»، من الطرق الأخرى التي يتبعها نظام أردوغان لفرض سيطرته؛ حيث عقد صفقات تجارية مع إحدى الدول الأفريقية وصلت قيمتها لـ300 مليون دولار للسيطرة على مدارس الخدمة.

وأضاف أن حرب «أردوغان» ضد مدارس حركة الخدمة، وصلت إلى اختطاف نحو 100 شخص ما بين مدير ومدرس، لافتًا إلى أن أبرز الدول التي سلمت مدارس الخدمة لحكومة أردوغان، هي: «السودان، والصومال، ومالي، وساحل العاج، وأنجولا، والجابون»، وغيرها من الدول الأفريقية.

وأوضح أن أغلب الدول التي سلمت المدارس إلى حكومة أردوغان، فقيرة أو ديكتاتورية، وهو الأمر الذي لم يحدث في دول القارة الأوروبية، التي تتمتع بنظام ديمقراطي وقانوني.

الإخوان في تركيا
الإخوان في تركيا
أهداف تركيا
حول أهداف تركيا، قال محمد حامد: إن أردوغان يسعى من وراء ذلك كله إلى السيطرة على القرار السياسي في القارة السمراء، وأن يكون أردوغان «صوت أفريقيا» في المحافل الدولية.

وأضاف الخبير في الشأن التركي، أن من أهداف أردوغان في القارة السمراء، هو السيطرة الاقتصادية، وأن تكون أفريقيا سلة غذاء لتركيا، وكذلك سوقًا واسعة للمنتجات التركية.

ولفت «حامد»، إلى أن أردوغان يدعم التنظيم الدولي للإخوان، وكذلك الحكومات التي بها حضور إخواني كبير.

"