يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الدوحة تعترف.. انتهاكات جديدة بحق العمالة الأجنبية في قطر

الإثنين 04/مايو/2020 - 10:48 م
المرجع
آية عز
طباعة

مازالت الانتهاكات القطرية ضد العمالة الأجنبية مستمرة رغم انتشار جائحة كورونا في البلاد.

وأقر محمد المير، مدير إدارة تفتيش العمل في وزارة التنمية الإدارية والشؤون الاجتماعية القطرية، بإن العمال في بلاده لا يزالون  يعانون من أوضاع صعبة، خاصة في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد، وذلك بعد أن التزمت الدوحة الصمت إزاء التقارير الحقوقية الدولية المتكررة بشأن أوضاع حقوق الإنسان، قبل أزمة كورونا وخلالها.

وأكد المير في تصريحات تليفزيونة له، أن  معظم الانتهاكات التي تحدث في معسكرات العمال تعود لأنها تستوعب عمالًا أكثر من قدرتها بكثير؛ مشيرًا إلى أنه على سبيل المثال الشقة السكنية التي تستوعب 4 أشخاص الدولة تكدس فيها العمال ليسكن فيها أكثر من 10 أفراد لتوفير سكن، إضافة إلى ذلك فجميع الشقق السكنية غير آدمية ولا يمكن لبشر أن يسكنوا فيها فهي تتسبب في انتشار المرض وجميع الأمراض الأخرى.

محمد المير
محمد المير
وأضاف المير، أن الوزارة تتواصل مع الشركات بشكل منتظم من أجل الطلب منها نقل العمال من المساكن المزرية إلى أخرى مناسبة تتوافق مع متطلبات السلام والصحة المهنية.

 

وفي السياق ذاته نشر مركز موارد الأعمال وحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، تقريرًا يوضح مزيدًا من الانتهاكات يتعرض لها عمالة قطر الأجنبية ولعل أبرزهم.


مستحقات مالية متأخرة


أكد تقرير مركز موراد الأعمال، أن عددًا كبيرًا من عمالة قطر يعيشون في ضائقة مالية كبرى بسبب تأخر عدد  من الشركات التي يعملون بها في دفع رواتبهم ومستحقاتهم المالية؛ خاصة العاملين لتجهيز مونديال كأس العالم 2022، وأكثر العمالة الذين يعانون من هذا الأمر هم عمالة باكستان، ودولتهم خلال الأسابيع الماضية راسلت قطر وطلبت منهم إعطاء عمالتهم جميع مستحقاتهم المالية حتى يستطيعوا العودة إلى أراضيهم في ظل انتشار الوباء القاتل.


وأوضح التقرير، أن بعض الشركات القطرية تتعمد تأخير رواتب العمال حتى تجبرهم على العمل بعدد ساعات أكثر ولتجعلهم لا يفرون إلى بلادهم في ظل تفشي الكورونا؛ خاصة وأن عددًا كبيرًا من هؤلاء العمال يريدون العودة إلى أوطانهم لكنهم يخشون أن تضيع عليهم رواتبهم المتأخرة.


سجن انفرادي



وأشار نفس التقرير، إلى أن معظم العمال الذين يسكنون في شقق سكنية تتبع الشركات، يعيشون في سجن انفرادى، حيث أجبرتهم الشركات وألزمتهم بعدم الحركة والانتقال بعد الانتهاء من العمل من أماكنهم وخاصة في أيام العطلة الأسبوعية من أماكنهم، ولا يتوافر داخل الحجر أي وسيلة تسلية ولا يوجد تلفاز وممنوع عليهم امتلاك أجهزة لاب توب ( كمبيوتر محمول).


طعام فاسد

وأكد تقرير مركز الموارد وفقًا لشهادات  بعض العمالة، أن الشركات يعطون لهم وجبات طعام فاسدة حتى يجبروهم على شراء غذاء خاص ومطبوخ من قبل طباخين الشركة و بأسعار باهظة.


يقول محمد حسين، الخبير في الشؤون الخارجية وأستاذ العلوم السياسي بكلية سياسة واقتصاد جامعة القاهرة، إن قطر من أكثر الدول العربية التي لا تحترم القوانين والمواثيق، خاصة فيما يخص قوانين العمل.


وأكد حسين في تصريح لـ«المرجع»، أن قطر الدولة العربية الوحيدة التي لا يوجد لديها قانون خاص بالعمالة الأجنبية، إضافة إلى أنها لا تسمح لأي شخص أو مسؤول أن يتحدث عن العمالة لديها، لذلك من المحتمل أن محمد المير  مدير إدارة تفتيش العمل بوزارة التنمية أن تتم إقالته  من منصبه.

الكلمات المفتاحية

"