يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

ديون إضافية.. الاقتصاد القطري ينهار و«السندات الأمريكية» أمل الدوحة الأخير

الثلاثاء 28/أبريل/2020 - 11:03 ص
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

ليس أمام اقتصاد قطر الهش القائم على تصدير النفط فقط، إلا اللجوء لأدوات الاستدانة لسد العجز المالي، لكنها تصبغ ذلك بصبغة سياسية لكسب تحالفات أو استجداء علاقات مع الدول الغربية، في ظل المقاطعة العربية للدوحة نتيجة دعمها للإرهاب.

ديون إضافية.. الاقتصاد

ضغوط اقتصادية

ونتيجة للضغوط الاقتصادية على قطر، تزايدت وتيرة الديون الخارجية والمحلية بمعدلات كبيرة، في ظل تراكم أعباء الدين عامًا تلو آخر، وبشكل يستنزف الثروات النقدية الضخمة.


وبحسب تقديرات سابقة لصندوق النقد الدولي، فإن نسبة الديون الخارجية لقطر كنسبة للناتج المحلي قفزت إلى 106.7% نهاية 2019، مقارنة بنحو 101.1% بالعام السابق له، فيما تتراجع إلى 98.3% خلال العام 2020.


وارتفع حجم الدين الخارجي لدولة قطر خلال 2019 بنسبة 25.34% على أساس سنوي، تقدر بـ39.64 مليار ريال (10.99 مليار دولار)، ليصل إلى أعلى مستوى على الإطلاق.


وحسب البيانات الصادرة عن مصرف قطر المركزي، سجل الدين الخارجي للبلاد في العام الماضي 196.040 مليار ريال (54.373 مليار دولار)، مقابل 156.400 مليار ريال (43.379 مليار دولار) عام 2018.

ديون إضافية.. الاقتصاد

قفزة مجنونة للدين الخارجي

وتظهر البيانات حدوث قفزة ملحوظة للدين الخارجي لقطر في الـ16 عامًا الماضية، ليتضاعف بنحو 12 مرة، بنسبة 1245.41%.


وخلال عام 2019، ارتفعت إصدارات الديون خلال العام الحالي؛ مما تسبب في ارتفاع الدين المحلي الحكومي إلى نحو 133.25 مليار ريال (37 مليار دولار)، وهو يمثل الرصيد القائم لإصدارات الأذون والسندات والصكوك خلال السنوات الأخيرة بنهاية 2019.


وتوزع الدين القائم إلى إصدارات سندات بقيمة 83.7 مليار ريال (23.2 مليار دولار) يبدأ سدادها اعتبارًا من العام المقبل، ويمتد أجلها لعام 2029، أما الرصيد القائم للصكوك الإسلامية فنحو 46.5 مليار ريال (12.9 مليار دولار)، بالإضافة إلى رصيد أذون بقيمة 3 مليارات ريال (832 مليون دولار).

ديون إضافية.. الاقتصاد

دوامة الديون

وبين هذه الدوامة من الديون، تداعب قطر رضاء الولايات المتحدة الأمريكية، فتزيد من ضخ الأموال في سندات وأذون الخزانة الأمريكية.


وأظهرت بيانات حديثة صادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية، أن قطر كثفت منذ نهاية 2019 ضخ أموال لشراء السندات والأذونات الأمريكية، لتسجل مستويات قياسية غير مسبوقة، كإحدى أدوات تسول الموقف الأمريكي.


وأظهرت بيانات أمريكية، أن استثمارات قطر في السندات والأذونات الأمريكية بلغت حتى نهاية فبراير 2020 نحو 4.85 مليار دولار.


وعلى أساس سنوي، صعدت استثمارات قطر في السندات والأذونات الأمريكية بنسبة 294% مقارنة مع 1.23 مليار دولار أمريكي في فبراير 2019، وفق البيانات الرسمية، فيما سجلت استثمارات قطر في أدوات الدين الأمريكية نحو 5.1 مليار دولار في يناير 2020.


وعانت الأسواق القطرية بما فيها الحكومة، خلال الفترة الماضية، من تراجع متسارع في وفرة السيولة خاصة الأجنبية منها؛ ما دفع وزارة المالية ومصرف قطر المركزي للتوجه إلى أسواق الدين الدولية لتوفير السيولة.


وبينما تضخ قطر أموالًا في السندات الأمريكية، فإن بيانات رسمية صادرة عن مصرف قطر المركزي في فبراير2020، أظهرت أن إجمالي الدين العام الخارجي المستحق على الحكومة بلغ حتى نهاية العام الماضي 196.04 مليار ريال (53.88 مليار دولار).


وأعلنت وزارة المالية القطرية خلال وقت سابق من أبريل 2020، إصدار سندات وبيعها في الأسواق الدولية بقيمة إجمالية 10 مليارات دولار، وهو ثاني أعلى رقم إصدار سندات في تاريخها، وسط تراجع حاد في إيراداتها.


وخلال عامي 2018 و2019، أصدرت قطر أكبر قيمة فردية للسندات الدولية في تاريخها، بقيمة إجمالية بلغت 12 مليار دولار لكل إصدار، وهي سندات صادرة عن وزارة المالية في البلاد، وغير مسجلة في دفاتر مصرف قطر المركزي.


للمزيد..بالاستثمار في المعادن والطاقة.. ثعبان الإرهاب القطري يبث سمومه في الأحراش الأفريقية

"