يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أمريكا رصدتهم أمنيًّا.. التطرف الأبيض يدعو لنشر العدوى في صفوف اليهود والأفارقة

الجمعة 17/أبريل/2020 - 11:28 ص
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة
مع تطور فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، وتحوله إلى جائحة عالمية تقتل الآلاف يوميًّا، ارتأى المتطرفون استغلاله؛ لقتل غيرهم من الطوائف، إلا أن هذا الاستغلال جمع تقريبًا كل التيارات المضطربة؛ إذ اتجه إرهابيو التطرف الأبيض «اتجاه فكري يفضل العرقية البيضاء صاحبة ذات البشرة ويحارب الأقليات - كاليهود وذوي البشرة السمراء أو المهاجرين أو من يخالفون فصيلتهم العرقية- بعمليات إرهابية وهجمات دامية؛ لدعوة أتباعهم من المرضى لنشر الفيروس بين الأقليات، وبالأخص ذوي الأصول الأفريقية واليهود، مفضلين عدوى رجال الشرطة والتحقيقات منهم. 

 أمريكا رصدتهم أمنيًّا..
رصد أمني
إذ حذر مكتب التحقيقات الفيدرالية في نيويورك بنهاية مارس 2020، من رصده مجموعات من المتطرفين البيض على اتصال ببعضهم بعضًا منذ فبراير 2020، بواسطة موقع التواصل الاجتماعي تيليجرام، فيما بلغ عدد المتصلين حوالي 6000 شخص، يحثون أتباعهم على نشر فيروس كورونا بين الأقليات.

كما اتجه هؤلاء الإرهابيون لاستخدام بعض طرق نقل العدوى، مثل البصق على المفاتيح التشغيلية للأجهزة كالمصاعد وغيرها، فضلًا عن جمع السوائل الملوثة بالفيروس في بخاخات ورش ما بها على الأماكن الأكثر استخدامًا في المناطق المعروفة بعدد أكبر من الأقليات والشرطة، والأسواق والشركات وأماكن التجمعات الأكثر.

 أمريكا رصدتهم أمنيًّا..
المؤامرة.. نظرة تغذي الإرهاب
لم تتوقف اضطرابات المتطرفين البيض عند هذا الحد، بل رصدت الأجهزة دعاوى عدائية، تستخدمها المجموعات؛ للتشهير باليهود، وخلق موجة من الغضب ضدهم؛ لشحذ همم أتباعهم لمهاجمتهم.

فطبقًا لما نشره موقع «ذا هيل»، فإن المتطرفين يدفعون بأن اليهود هم من نشروا هذا الفيروس وطوروه معمليًّا، عبر مختبرات متطورة؛ ليعودوا بعدها لبيع العلاج المصمم من قبل؛ لربح مليارات الدولارات، وذلك وفقًا لنظرية المؤامرة التي يروجون لها؛ لضمان مزيد من العنف ضد اليهود بالمنطقة.

 وباعتبار نيويورك من أكثر الولايات الأمريكية التي مُنيت بإصابات كبيرة للفيروس، فإن الترويج لكون اليهود هم ناشرو العدوى بالمنطقة، يدفع لمزيد من الهجمات في ظل توقعات عالية، بأن الولايات المتحدة الأمريكية في طريقها لاختبار عنف التطرف الأبيض بمعدلات أعلى مما تشكله جماعات التطرف الإسلاموي بداخلها، وذلك وفقًا لموشر الإرهاب الدولي لعام 2019، والصادر عن معهد الاقتصاد والسلام بأستراليا.

كما أن مكتب الأمن الخاص بولاية نيوجيرسي، أصدر في فبراير 2020 تقريرًا رسميًّا، عن حالة الإرهاب في الولاية، مؤكدًا أن جماعات الإرهاب المحلي والأبيض، أخطر على الولايات المتحدة الأمريكية وحضاراتها من تنظيمات الراديكالية الإسلاموية تحديدًا «القاعدة وطالبان»؛ إذ قسمت السلطات خطورة التطرف على ثلاثة مستويات، الأول هو التطرف الأبيض، والثاني التطرف السياسي الداخلي، أما الثالث فكانت الجماعات الإسلاموية؛ ما ينذر بتنامي الإرهاب الأبيض، وضرورة تأطيره قانونيًّا بمواد مغلظة؛ لتسهيل التعامل مع مخاطره.

ففي أغسطس 2019، قتل مهاجم أبيض العشرات عبر سلاحه النصف آلي في مدينة دايتون في ولاية أوهايو الغربية؛ لاعتراضه على المهاجرين من أصول إسبانية، الذين يرتادون الحانة التي أطلق بها النار، وفي ذات الشهر، قرر شاب يبلغ من العمر 21 عامًا، يدعى باتريك كروزياس قتل مهاجري المكسيك في منطقة باسو بولاية تكساس، منفذًا هجومًا أودى بحياة 20 شخصًا على الأقل. 

 

"