يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قطر تصدر سندات دولية بقيمة 34 مليار دولار.. ما الأسباب؟

الأحد 12/أبريل/2020 - 06:43 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

توضح المؤشرات الاقتصادية الصادرة عن منظمات دولية أو جهات حكومية رسمية قطرية مدى التدهور الذي ضرب كل القطاعات المالية والبنك في الدوحة، نتيجة الممارسات والقرارات الخاطئة التي يتخذها نظام الحمدين، والتي دفعته إلى إجراء ثاني أكبر اقتراض في تاريخ الدولة الخليجية.

قطر تصدر سندات دولية

اقتراض بـ10 مليارات دولار


رغم وفرة البترول والمشتقات النفطية في الدولة الخليجية، والتي تكفل لها حياة كريمة، خصوصًا مع صغر الكثافة السكانية بها، فإن الدوحة تعيش تحت وقع أزمة اقتصادية حادة، نتيجة سياسة نظام الحمدين الخاطئة، والتي اعتمدت بصورة أساسية على دعم التنظيمات الإرهابية ماليًّا ولوجيستيًّا، مما ساهم في تآكل مواردها المالية.


وظهر ذلك بوضوح في قرار الدوحة بإصدار وبيع سندات بقيمة 10 مليارات دولارات، وبيعها في الأسواق الدولية.


ووفقًا لما نشرته وزارة المالية القطرية عبر صفحتها الرسمية بموقع التغريدات القصيرة «تويتر»، 8 أبريل 2020، فإنها ستصدر سندات دولية مقومة بالدولار الأمريكي بقيمة 10 مليارات دولار، على أن يتم تقسيم القيمة على 3 شرائح، تستمر الشريحة الأولى منها لمدة 5 سنوات بفائدة 3.44%، وتبلغ قيمتها ملياري دولار.


وأوضحت وزارة المالية القطرية أن الشريحة الثانية تبلغ قيمتها 3 مليارات دولار، وتستمر لمدة 10 سنوات بفائدة 3.72% سنويًا، بينما تبلغ قيمة الشريحة الثالثة 5 مليارات دولار، ونسبة فائدة سنوية 4.4%.


ولجأ نظام الحمدين إلى إصدار السندات بمبالغ مالية كبيرة خلال العامين الماضيين، ففي أبريل 2018، أطلقت الدوحة أكبر اقتراض في تاريخها بقيمة 12 مليار دولار على هيئة سندات، وتكرر الأمر في مارس 2019، بإطلاق سندات بذات القيمة.


وتعد السندات التي أطلقتها قطر في أبريل 2020، هي ثاني أكبر قيمة اقتراض في تاريخ الدولة الخليجية الغنية بالنفط، وساهم ذلك في رفع قيمة السندات التي أطلقتها الدوحة خلال عامين إلى 34 مليار دولار أمريكي.

قطر تصدر سندات دولية

أسباب الفشل الاقتصادي


رغم المقومات المالية والاقتصادية التي يجب أن تتمتع بها قطر، لكن ذلك لا أساس له على أرض الواقع، وأظهرت الأحداث الأخيرة مدى هشاشة الاقتصاد القطري وضعفه وتأثره الحاد بالمستجدات الدولية.


وساهم هبوط أسعار النفط الخام على المستوى الدولي نتيجة بعض الخلافات بين الدول الأعضاء في منظمة أوبك الدولية إلى لجوء الدوحة إلى الاقتراض بالدولار الأمريكي، بهدف توفير سيولة لتلبية احتياجات المواطنين اليومية.


كما ساهم تراجع أسعار الغاز الطبيعي بصورة عالمية في الأزمة الاقتصادية التي تشهدها قطر، حيث سجلت الأسعار الدولية تراجعًا كبيرًا بلغ 2.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية، وهو سعر لم يتم الوصول إليه منذ 3 سنوات تقريبًا، وجاء ذلك نتيجة الارتفاع المتزايد في الإنتاج، حيث رفعت بعض الشركات إنتاجها من صخر الماركولس إلى 15% شهريًّا، بالإضافة إلى الطلب المكثف مع نهاية فصل الشتاء.


كما أن المخزون العالمي أصبح كبيرًا من الغاز الطبيعي، حيث وصل المخزون في الولايات المتحدة الأمريكية إلى مستوى 2390 مليار قدم مكعب، بارتفاع قيمته 89 مليار قدم مكعب.


للمزيد: قطر في المتاهة.. مشاريع بالمليارات يلغيها كورونا والنظام فشل في المواجهة

"