يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

شبح الإفلاس يُطاردها.. أوهام «تميم» كلفت قطر 300 مليار ريال ديونًا

الجمعة 03/أبريل/2020 - 06:55 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

كان شعور نظام الحمدين، بأن غزارة الأموال، التي في خزانته أكبر وأكثر من حقيقة أنه يدير قطعة جغرافية صغيرة في الخليج، بتاريخ محدود، وإنجازات بشرية وعالمية لا تكاد تُذكر، دافعًا قويًّا لحكام الدوحة ليحاول إحداث صدى في العالم وخلق ثقلٍ سياسي ووزنٍ دولي، ظنه حُكام قطر أنه يُشترى بالمال؛ لكن النظام فشل في ذلك، فحاول أن يتبع الطرق الملتوية مثل دعم الجماعات الإرهابية، والسطو بالرشاوى والفساد على حقوق تنظيم البطولات الدولية، وهو ما أثر بصورة واضحة على اقتصاده القومي.


واعتمدت الدوحة في البداية على أموال النفط ومشتقاته، قبل أن تجد نفسها مضطرة للحصول على الديون من الداخل، بهدف تغطية المصروفات المتزايدة للنظام القطري سواء في مشروعات الداخل أو بدعم أهدافه المشبوهة في الخارج.


شبح الإفلاس يُطاردها..

دين داخلي يفوق الخيال

وفقًا لآخر بيان رسمي صادر عن البنك المركزي القطري، فإن الحكومة اقترضت أكثر من 300 مليار ريال قطري.

وأشار البيان الصادر من مصرف قطر المركزي، 26 مارس 2020، أن إجمالي مطالبات البنوك القطرية على الحكومة في البلاد، بلغ 306.3 مليار دولار قطري حتى نهاية شهر فبراير 2020، وهو ما يعادل 84.2 مليار دولار أمريكي.

وسجلت ديون البنوك القطرية على الحكومة ارتفاعًا مقداره 10 مليارات ريال قطري، وهو ما يعادل 2.75 مليار دولار أمريكي، مقارنة بما سجلته في ديسمبر 2019.

واقترضت الحكومة القطرية من البنوك مبلغ 146.3 مليار ريال قطري، ما يعادل 40.2 مليار دولار أمريكي، إضافة إلى اقتراض أوراق مالية بالعملة المحلية والأجنبية بإجمالي 160.7 مليار ريال قطري، ما يعادل 44.17 مليار دولار، وفقًا للبيان الرسمي الصادر عن البنك المركزي القطري.


شبح الإفلاس يُطاردها..

توجه قطري بالاقتراض

واتجه نظام الحمدين إلى الاقتراض الداخلي المباشر أو عبر أدوات الدين المحلي مثل السندات والأذون من البنوك داخل البلاد، بهدف توفير الأموال اللازمة للمشروعات التي يجريها، سواء داخل البلاد مثل إنشاءات كأس العالم 2022، أو مشاريعه الخارجية مثل التوسع في السيطرة على القطاع المصرفي والفندقي في لندن، ودعم التنظيمات الإرهابية.

ويأتي ذلك مع عدم استقرار الأسواق العالمية سواء على مستوى النفط، أو على مستوى البورصات العالمية، والتي تأثرت بصورة واضحة بانتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19».

كما جاء الاتجاه القطري عقب دخول مقاطعة الرباعي العربي مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين عامها الرابع، والتي بدأت في يونيو 2017، وهو ما أثر بصورة واضحة على الاستثمارات الأجنبية، خصوصًا مع استمرار الدوحة في عنادها ودعمها للأنشطة الإرهابية والجماعات المتطرفة داخل الدول العربية.

وبدلًا من أن يتجه نظام الحمدين إلى تسوية أموره مع الدول الأربع والعودة إلى الحظيرة العربية، قرر الاعتماد على إيران وتركيا، وكلتاهما لم تنجح في دعم الدوحة بصورة اقتصادية، خصوصًا مع تأثرهما بأزمات مختلفة على الجانب الاقتصادي وانهيار الوضع لديهما بصورة موازية لما يحدث في الدوحة.

للمزيد: «كوفيد 19» يضرب الاستثمارات الرياضية القطرية في باريس والمنطقة

"