يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«أتراك لبنان».. ورقة «أردوغان» لاستعادة الخلافة العثمانية المزعومة

السبت 04/أبريل/2020 - 01:44 م
المرجع
سارة وحيد
طباعة

حاول الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اللعب بورقة «أتراك لبنان»؛ ليكونوا سندًا داعمًا له في تحقيق الخلافة العثمانية المزعومة، من خلال إرسال فريق بحثي من مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية «أورسام» التركي، مطلع 2019؛ بحجة الاطلاع على الآثار العثمانية؛ حيث خضع لبنان لحكم الدولة العثمانية عام 1516 ميلادية، بعد أن ضم السلطان العثماني سليم الأول، بلاد الشام لحكم العثمانيين.

 

«أتراك لبنان».. ورقة
مناطق التمركز
وبعد عدة أيام من التقصي الميداني، الذي قام به الفريق البحثي لأوضاع الأتراك في لبنان، وضع المركز دراسة بعنوان «الأتراك المنسيون.. الوجود التركي في لبنان»، وقسم التقرير العنصر التركي في لبنان إلى 8 مجموعات، هي: «تركمان عكار»، وهم القاطنون في قريتين مجاورتين للقبيات، وتركمان« بعلبك»، الموجودون في تجمعات سكانية في وادي البقاع وفي قرية محاذية للحدود السورية في الهرمل، وتركمان «الضنية»، الذين يقطنون قريتين في القضاء، و«أتراك كريت»، الذين يسكنون طرابلس، بعدما قدموا إليها من جزيرة كريت اليونانية، إضافةً إلى «الماردينيين»، وهم الذين هجروا إلى لبنان من تركيا في القرن الماضي، وتركمان سوريا الذين استوطنوا مناطق تركمانية في بعلبك وعكار بعد الحرب في سوريا.

 
دعم مادي ومساعدات
وبعد أن نشر المركز التركي هذه الدراسة، بدأت المنظمات التركية تسعى إلى مساعدة هذه المجموعات، وولي المسؤولون الأتراك أهمية خاصة إلى القرى التركمانية في لبنان، وتوافدت عليها زيارات لمسؤولين أتراك، بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وكان آخر تلك الزيارات في أبريل 2019، عندما زار السفير التركي، هكان تشاكل، مناطق تواجد التركمان في منطقة البقاع شرقي لبنان.

وتنوعت المساعدات التي وجهت للأتراك في لبنان، ما بين تأسيس جمعيات لأتراك لبنان بدعم من تركيا، وتوفير دعم مالي ومادي للمناطق التي يعيش فيها الأتراك، وإقامة مخيمات للاجئين السوريين التركمان في المناطق ذات الكثافة التركمانية في لبنان، وخاصةً في منطقتي عكار وبعلبك، وذلك من أجل توفير حاضنة اجتماعية للعناصر التركمانية.

كما ذكرت الدراسة، أن جانبًا هائلًا من أتراك سوريا، يفضلون الإقامة في لبنان بشكل دائم، وهو ما سيساهم في تغيير الحالة الديموجرافية للمكون التركي والتركمان في لبنان.
«أتراك لبنان».. ورقة
لبنان أكثر الدول احتضانًا للأتراك
وفي عام 2016، أجرى مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية، بالتعاون مع هيئة المنح الدراسية أبحاثًا ميدانية جديدة، حول الأوضاع المعيشية للأتراك في لبنان، أكد في نهايتها، أن لبنان أكثر الدول احتضانًا للعناصر التركية في منطقة الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، ذكر موقع تايم ترك الإخباري، في تقرير له، أن حزب التنمية والعدالة الحاكم في تركيا، بدأ يولي عناية بالغة للمكون التركي اللبناني، بعد أن نشر مركز «أورسام»، الدراسة المتعلقة بحياة الأتراك في لبنان.

وذكر الموقع الإخباري، أن تركيا رفعت من وتيرة اهتمامها بلبنان، واتجهت لتقوّية علاقاتها، وهذا ما أشعر المواطنين ذوي الأصول التركية بالاطمئنان؛ نظرًا للفائدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي تعود عليهم نتيجة هذه العلاقات القوية.

مشاركة سياسية
ومنذ أن وليت تركيا بالغ الاهتمام لأتراك لبنان، وتمكنت من التقرب إليهم، نجح الرئيس التركي في جذب التركمان إليه، بل وبدأوا المشاركة في الأحداث السياسية التركية المهمة، ففي عام 2018، احتفل التركمان في عدة مناطق في لبنان، بينها العاصمة بيروت،  بفوز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية.

وشارك في الاحتفالات المئات من الأتراك والمواطنين اللبنانيين، في مدينة طرابلس التاريخية في شمال لبنان، وبلدة شبعا، التي تقع في الجهة الجنوبية الحدودية مع الأراضي الفلسطينية؛ حيث خرج الكثير بسيارتهم إلى الشوارع، وهم يحملون الأعلام التركية، ويطلقون أصوات أبواق السيارات.

ليس هذا فقط، ففي عام 2014، احتفل أتراك لبنان بفوز حزب التنمية والعدالة، في انتخابات المحليات بتركيا، بل وغنوا الأناشيد الوطنية وأناشيد حزب العدالة والتنمية في لبنان، ورفع البعض منهم شعارات مؤيدة للدولة التركية ولأردوغان، وعلت الأعلام التركية وأعلام الدولة العثمانية الخضراء، جدران المقاهي.
"