يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لإنقاذ الاقتصاد.. الدوحة تقتل العمالة الوافدة بــ«كورونا»

الأربعاء 01/أبريل/2020 - 03:26 م
المرجع
طباعة

للحفاظ على مشروعاتها الاقتصادية، تجثو الدوحة فوق صحة العمال الوافدين في وقت يتنامى فيه القلق العالمي من إنتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19".


وتتسارع وتيرة انتشار الفيروس، في قطر نظرًا لتساهلها في معالجة وضع العمالة الوافدة في منشآت بطولة "كأس العالم" لكرة القدم التي تنظمها الدوحة 2022، والذين يتكدسون في الحافلات، ومواقع العمل دون أي إجراءات للسلامة، ما يؤدي لارتفاع سريع في عدد المصابين .


وعلى الرغم من تقارير المنظمات الدولية المطالبة بالاهتمام بالعمالة التي تعتم عليها قطر بشكل كبير، فكل ما يفعله النظام، هو عزل هؤلاء العمال، دون إجراءات وقاية أو رعاية طبية، وهو ما ظهر في تقرير لمنظمة العفو الدولية اتهم قطر بسوء معاملة العمال ووضعهم في بيئة غير لائقة تساعد في انتشار الفيروس.


لإنقاذ الاقتصاد..

ولا يزال العمال المهاجرون الذين يبنون الملاعب والبنية التحتية لكأس العالم، يرسلون للعمل في مواقع البناء المزدحمة، على الرغم من أمر حكومي يحظر "جميع أشكال التجمعات" بسبب الوباء.


وعلى الرغم من محاولة إخفاء الأمر، تحدثت تقارير محلية، عن استمرار رؤية الحافلات المكتظة بالعمال وهي تتجه إلى العمل، وفترات عمل طويلة مع إجراء فحوصات صحية محدودة فقط.


ويعيش العمال في مخيمات مزدحمة، ويتقاسمون غرف النوم التي تحتوي على 8 إلى 10 أفراد، كما يتم نقلهم للعمل في حافلات مكتظة تصل إلى 60 شخصًا داخل كل حافلة.


وعلى الرغم من إعلان عدد من الدول، إجلاء أي رعايا قد يودون العودة لبلادهم بسبب الفيروس، فإن العمال المهاجرين ذوي الأجور المنخفضة في قطر بجانب الخطر، ليس لديهم خيار سوى الخروج والعمل، مجبرين من قبل أصحاب عملهم والحاجة الملحة لكسب المال لإرساله لأسرهم في بلدانهم.


وقالت منظمة العفو الدولية إن أجزاء من المنطقة الصناعية في الدوحة، قد تم إغلاقها بشكل مُحكم بعد إصابة المئات من عمال البناء بفيروس كورونا، لكن العمال يشكون من أن هذا حول الموقع إلى سجن فعلي.


وتحرس الشرطة القطرية المحيط الشاسع لـ"المنطقة الصناعية"، ما يترك آلاف العمال عالقين في مخيمات قذرة ومكتظة، ويقول العمال الذين يقطنون المنطقة إنه ليس مسموحًا لأحد بالمغادرة.


وداخل المخيمات المحجور عليها، يصف العمال أجواء الخوف والشكوك، فيما فرضت راحات إجبارية غير مدفوعة الأجر إلى أجل غير مسمى، مع تأمين الطعام والنوم فقط.


ومنذ فترة طويلة، تواجه قطر اتهامات وانتقادات بشأن العمالة الوافدة، خاصة العاملين في مشروعات كأس العالم، والتي تتزايد أعدادهم على نحو سريع منذ عام 2010.


للمزيد.. «كورونا» يذبح قطر.. البورصة تنزف والاستثمارات تتراجع والفيروس ينتشر

"