يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بالدعم السنوي.. تركيا تستغل «حراس المدينة» لتنفيذ مخططها في لبنان

الخميس 02/أبريل/2020 - 10:58 ص
المرجع
معاذ محمد
طباعة
لا يتوانى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن التدخل في شؤون البلدان العربية، لتحقيق ما يسمى بـ"إحياء الخلافة العثمانية"، مستغلًا في ذلك بعض الحركات والتنظيمات والجمعيات، ومنها جمعية "حراس المدينة" في لبنان.

في أغسطس 2015، انطقلت فكرة "حراس المدينة"، مع أزمة تكدس النفايات التي عمت جميع المناطق اللبنانية، وحينها قررت مجموعة شبابية أن تبادر إلى حراسة المدينة من الشاحنات التي تدخلها ليلًا، ونزل إلى الشوارع في كل ليلة 18 شابًا، برئاسة محمد شوك المعروف بـ"أبو محمود"، رئيس الجمعية الحالي.


بالدعم السنوي.. تركيا
وبدأت أعداد المتطوعين فى التزايد، فقررت الجمعية حينها، نشر ثقافة العمل التطوعي لحماية المدينة، ودشنت عدة حملات لتجميل الطرقات والمساهمة في إنشاء شوارع نموذجية.

وفي حوار صحفي له، فى أكتوبر 2019، أكد محمد شوك، أن الجمعية لم تتلق تمويلًا من أحد، وإنّما بنت نفسها ذاتيًا، مضيفًا أن التمويل يأتيهم من مؤسسات الدولة، متابعًا: "صفحتنا على الفيس بوك، نضع فيها أسماء جميع المؤسسات التي تقدم المعونة والدعم، حتّى يكون عملنا بشفافية مطلقة، نقطع الطريق على أيّ تشكيك في نزاهتنا".

وبحسب رئيس الجمعية، فإن أعضاء "حراس المدينة" لم ينزلوا إلى ساحة النور خلال الاحتجاجات اللبنانية الأخيرة، والتي تسببت في استقالة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، إلّا بعد مطالبة أبناء طرابلس "عاصمة محافظة الشمال تكنى بالفيحاء..ثاني أكبر مدن لبنان بعد العاصمة بيروت"، مؤكدًا أن عددهم تخطى حاليًا الألف متطوع، يخضعون جميعًا لتوجيهات من غرفة العمليات التي تنظم تحركات الجميع وتقوم بتوجيههم.


بالدعم السنوي.. تركيا
الدعم التركي للجمعية

على الرغم من تأكيد محمد شوك أن "حراس المدينة"، لا تتلق أي تمويلات خارجية، لكن أصابع الاتهام تشير إلى أن هناك تدخلات تركية في طريقة عمل الجمعية، إذ اتهمت الأخيرة بتأجيج الصراع بين الشعب اللبناني، والقيادة السياسية الحاكمة، خلال المظاهرات المحلية الأخيرة.

كما أنه في هذه الأثناء، اتهم الرئيس اللبناني ميشال عون، أنقرة، بأنها تمارس إرهاب الدولة في بيروت، موضحًا أن "إرهاب الدولة الذي مارسه العثمانيون على اللبنانيين، خلال الحرب العالمية الأولى، أودى بمئات آلاف الضحايا ما بين المجاعة والتجنيد والسخرة".

ووفقًا لمصادر إخبارية وإعلامية مختلفة، فإن السفارة التركية في لبنان، قدمت مبالغ مالية كبيرة عن طريق سفيرها "هاكان تشاكيل" إلى محمد شوك، كان آخرها 60 ألف دولار لصالح جمعية "حراس المدينة".

كما تم الكشف عن اجتماعات دورية تعقد بين "تشاكيل" و"شوك" لبحث أنشطة الجمعية، والعمل على زيادة عدد المنتسبين إليها، ووعد السفير التركي بتقديم دعم سنوي للجمعية، بهدف تغطية النفقات في طرابلس وتفعيل الدور الأساسي الذي تلعبه الجمعية، ويتمثل في استمالة الشعوب لما يسمى بـ"الخلافة العثمانية في مختلف مناطق الشمال".

الكلمات المفتاحية

"