يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«إيريني».. أحاديث أوروبية عن وقف تدفق السلاح إلى ليبيا بمهمة جديدة

الخميس 02/أبريل/2020 - 09:31 م
المرجع
انديانا خالد
طباعة
في فبراير 2020، أكدت الأمم المتحدة في تقرير لها، أن الأراضي الليبية تضم أكبر مخزون في العالم من الأسلحة، غير الخاضعة للرقابة، يقدر حجمها بما بين 150 و200 ألف طن، محذرةً من تأثير انتشارها على حياة المدنيين، خاصةً أنها ساهمت في انتعاش الميليشيات الإرهابية.


ووفقًا للتقديرات الأممية، فإن عدد قطع السلاح في ليبيا، بلغ 29 مليونًا، بين خفيفة ومتوسطة وثقيلة، وهو ما لم يسجل في أي بلد آخر، خلال الأربعين عامًا الماضية. 
«إيريني».. أحاديث
البداية.. «صوفيا»
في 2015، أطلق الاتحاد الأوروبي العملية المعروفة «صوفيا»؛ للتعامل مع مشكلة تدفق المهاجرين نحو أوروبا، عبر البحر المتوسط، وعهد إليها بمهمة محاربة شبكات التهريب، وتعقب قوارب المهربين، قبل أن يضيف إليها مهام أخرى، مثل تدريب عناصر خفر السواحل الليبي، ومراقبة قرار الأمم المتحدة، حظر توريد السلاح إلى طرابلس.


ومجددًا، صرح دبلوماسيون أوروبيون، الخميس 26 مارس 2020، بإطلاق عملية جديدة، وهي مهمة بحرية، تحت اسم «إيريني»؛ لمراقبة السواحل الليبية، ومنع تدفق الأسلحة إلى ليبيا؛ لتحل محل «صوفيا»، اعتبارًا من أبريل 2020، وستخضع للتقييم كل أربعة أشهر.


وتوقفت «صوفيا» عن نشر السفن قبل عام، بعد أن قالت إيطاليا: إنها لن تستقبل مهاجرين آخرين يجري إنقاذهم من البحر.


وفي المقابل، قال بيتر ستانو، المتحدث باسم السياسة الخارجية الأوروبية في بروكسل، الجمعة 26 مارس: إنه لا يستطيع أن يعلق على أنباء، تحدثت عن توصل الدول الأعضاء في الاتحاد، إلى اتفاق بإطلاق عملية عسكرية أوروبية، قبالة سواحل شرق ليبيا؛ لمراقبة حظر الأسلحة، الذي فرضته الأمم المتحدة، مبررًا ذلك في تصريح، لصحيفة «الشرق الأوسط»، بأنه لا يمكن أن يعلق على نقاشات، لا تزال تجري في الأروقة الأوروبية.
«إيريني».. أحاديث
انتهاكات تركية
جاءت أغلب عمليات تهريب الأسلحة إلى الأراضى الليبية، من جانب تركيا، ففي فبراير 2019، تم الكشف عن شحنة من الأسلحة والمعدات الحربية، إضافةً إلى 9 مركبات مدرعة تركية الصنع، قادمة من ميناء تركيا إلى ليبيا، وفي شهر مايو، من نفس العام، تم اعتراض سفينة تركية، عُثر على متنها على 40 مركبة قتال مدرعة، إلى جانب رصد طائرات محملة بالسلاح والعتاد، وخاصةً الطائرات المسيرة.

ووفقًا لاتفاقية برلين، التي عُقدت في 19 يناير 2020، بحضور أعضاء الاتحاد الأوروبي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تم الاتفاق على وقف تدفق السلاح إلى ليبيا، إلا أنه في 24 يناير، أبحرت سفينة من ميناء مرسين التركي، وكانت الوجهة المعلنة لها، ميناء قابس التونسي، لكن السفينة اختفت من الرادار على بعد 400 كيلومترًا، قبالة سواحل ليبيا، وفقًا لـ«بي بي سي» عربية.
 الدكتور كرم سعيد،
الدكتور كرم سعيد، الباحث في الشؤون التركية والعلاقات الدولية
هل تحدث رغم وجود كورونا؟ 
من جانبه، رأى الدكتور كرم سعيد، الباحث في الشؤون التركية والعلاقات الدولية، أن عملية المراقبة التي أطلقها الاتحاد الأوروبي، ليست جديدة، وليست الأولى من نوعها، على السواحل الليبية، ففي 17 فبراير، تم الاتفاق على تأسيس قوة بحرية أوروبية، منوط بها مراقبة السواحل الليبية؛ لمنع تدفق الأسلحة غير شرعية، واستطاعت إحداث نوع من الضبط، في تأمين ومنع تدفق الأسلحة.


وأضاف في تصريحات لـ«المرجع»، أن المهمة البحرية الأوروبية الجديدة «إيريني»، جاءت بعد تحايل تركيا على قرارات الأمم المتحدة، الخاصة بمنع تدفق السلاح إلى ليبيا، واخترقت هذه القرار، ومازالت تقوم بإرسال الأسلحة وعناصر الميليشيات إلى ليبيا.


وأشار إلى أن تأسيس قوة بحرية في هذا التوقيت، الذي ينشغل فيه العالم والاتحاد الأوروبي بأزمة «فيروس كورونا»، يحمل العديد من الدلالات، أبرزها، رغبة الاتحاد في تحقيق السلم داخل ليبيا، وحل الأزمة، وقدرة الاتحاد الأوروبي على الانخراط في الصراع الإقليمي، بعدما كان يلتزم الحياد في عدد من الملفات، موضحًا أن تأسيس قوة بحرية، تعطي دلالة إلى أن الاتحاد الأوروبي ماضٍ بقوة، في حل الصراعات في ليبيا.


وعن فرض عقوبات على تركيا، أوضح الباحث في الشؤون التركية، أن فرض عقوبات على طاولة المفاوضات الأوروبية، لن تتم خلال الفترة الحالية؛ لأن الاتحاد الأوروبي مع أزمة كورونا لا يتحمل الصدام مع تركيا، فكل الجهد الأوروبي موجه إلى محاربة تفشي الفيروس، مشيرًا إلى أن أزمة كورونا أجبرت الكل على رفع شعار «صمت السلاح».


"