يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«سيتا» للدراسات.. مركز تركي لتدريب الإرهابيين ونشرهم في الوطن العربي

الخميس 26/مارس/2020 - 02:37 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

على مدار سنوات مضت، بات المخطط الإخواني التركي في مختلف البلدان العربية واضحًا للعيان، وأصبح لدى شعوب البلدان العربية، خاصةً «ليبيا وتونس واليمن»، وعي كافٍ بما يريده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من التدخل المباشر في بلدنهم، وأن هدفه الأساسي هو تحقيق حلم الإمبراطورية العثمانية بأي وسيلة كانت؛ لذا تحاول وسائل الإعلام العربية والدولية أيضًا، كشف ما تريده أنقرة من بلدان المنطقة، في محاولة لإحباط تلك المخططات.

 

«سيتا» للدراسات..
تونس.. بوابة العبور
وفي سياق هذا المخطط، كشفت العديد من وسائل الإعلام العربية، في 15 مارس 2020، عن وجود تعاون بين حركة النهضة التونسية «إخوان تونس» ومركز سيتا لدراسات السياسية والإستراتيجية بأنقرة، التابع لرئاسة الجمهورية التركية؛ لتنفيذ تعاون بين كل من تونس وليبيا وأنقرة؛ لإرسال عشرات الخبراء من المهندسين والتقنيين التونسيين إلى ليبيا؛ لدعم حكومة الوفاق الليبية بقيادة «فايز السراج» في مدن الغرب الليبي.

إستراتيجية الدعم
وبالفعل، بدأت أنقرة في تنفيذ تلك الإستراتيجية؛ حيث أشارت بعض وسائل الإعلام، لما قاله «مراد أصرلان» العسكري التركي السابق ورئيس قسم تدريب الباحثين في الشؤون الأمنية والعسكرية في «مركز سيتا»، الذي كشف خلال جلسة خاصة عقدت في مطلع مارس 2020 لخبراء «مركز سيتا»، عن نجاح المركز في تدريب دفعة أولى من الخبراء التقنيين من المهندسين التونسيين، وقد تم التعاقد معهم؛ لمساندة حكومة الوفاق في طرابلس.

وتولى «أرصلان» الإشراف على تدريب 76 مهندسًا تونسيًّا في تخصصات الهندسة الكيميائية، والبيولوجية، والميكانيكية، وغيرها، ودامت فترة التدريب شهرين في مدينة «أسكيشهر» التركية، وباشرت  الدفعة الأولى من المهندسين التونسيين عملها في مدينة طرابلس، مطلع فبراير 2020، وكان مقررًا أن تنطلق عملية تدريب الدفعة الثانية من المهندسين التونسيين، وعددهم 48 مهندسًا في تركيا؛ ليتم نقلهم لاحقًا إلى مدينة مصراتة ومدن ليبية أخرى، إلا أن ظهور فيروس كورونا، وما ترتب عليه من إجراءات احترازية ووقائية، حالت دون انطلاق عملية التدريب.
«سيتا» للدراسات..
مركز تدريب الإرهابيين
من الجدير بالذكر، أن مركز سيتا للدراسات السياسية والإستراتيجية، هو من أكبر المراكز الداعمة لجماعة الإخوان؛ حيث يقوم بعدة أنشطة في عدة دول عربية؛ لتنفيذ المخطط التركي الإخواني، ونقل المعلومات التي تريدها أنقرة عن البلدان العربية، وتوظيفها لخدمة الأجندة التركية.

تصدي تونسي
وفي نهاية ديسمبر 2019، كشفت تونس عن مخطط أردوغان؛ لتوطيد نفوذه فى شمال أفريقيا، لإعادة الدولة العثمانية، خاصةً بعد رفضهم للتدخل التركي في ليبيا؛ لدعم ميليشيا الوفاق الإرهابية؛ حيث أعلن الناشطون التونسيون وقتها، أن «أردوغان» لا يريد سوى تحقيق مصلحته بتخريب ونهب ثروات البلدان العربية، ودعم الجماعات المتطرفة؛ لتنفيذ مخططه.

وفي إطار ذلك، تظاهر نشطاء في المجتمع المدني التونسي، أمام مقر السفارة التركية بالعاصمة تونس؛ احتجاجًا على خطط محتملة لتدخل عسكري تركي في ليبيا، ورفع المتظاهرون لافتات «الحل في ليبيا سيكون ليبيًّا ليبيًّا»؛ و«ليبيا لليبيين دون عثمانيين»، و«طيب.. غادر ليبيا، غادر أفريقيا»، وأعلنوا رفضهم للتدخل العسكري التركي، مهما كان في طرابلس عبر تونس، وأن الشعب التونسي سيد قراره، ولن يسمح أبدًا بأن تمر مؤامرة، ودعا المتظاهرون الرئاسة التونسية، إلى تبني خطاب واضح، بشأن تصريحات«أردوغان»، حول اتفاق مع تونس؛ لدعم حكومة «السراج».

«سيتا» للدراسات..
مواجهة ليبية
وفي ليبيا، تمكن الجيش الوطني الليبي بقيادة «خليفة حفتر» من التصدي لميليشيا الوفاق، المدعوم من قبل تركيا؛ حيث أفشل الجيش الليبي مخطط أنقرة لإرسال أسلحة واستقدام عناصر إرهابية مسلحة، وتلميح «أردوغان» بإرسال قوات عسكرية للتدخل فى ليبيا، وذلك عن طريق معبر «رأس جدير» بين تونس وليبيا، ولذلك عملت أنقرة على استخدام «حركة النهضة الإخوانية»؛ لمساعدتها في إرسال الأسلحة والمعدات إلى ليبيا، الأمر الذي أدانه معظم الأحزاب واتحاد الشغل في تونس، معربين عن رفضهم لمحاولة توريط تونس في الشأن الليبي.
"