يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«عفرين» تدخل عامها الثالث من «التتريك».. ممارسات قمعية لإخفاء الهوية

السبت 28/مارس/2020 - 08:02 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

تدخل مدينة عفرين بمحافظة حلب السورية، عامها الثالث تحت سيطرة الاحتلال التركي، إذ تحل ذكرى سيطرة تركيا على المدينة مارس الجاري، عقب ما عرف باسم عملية "غصن الزيتون" العسكرية، وسط حديث عن تبعات تلك السيطرة من نهب وسلب لممتلكات الأغلبية الكردية بالمدينة من قبل الميليشيات الموالية لتركيا.

ووفقًا لتقارير حديثة منسوبة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، قيّمت فيه أوضاع المدينة بعد عامين من السيطرة التركية، تعرضت المدينة لعمليات نهب وسلب مستمرة حتى الآن وسط "تعامي دولي"، متهمًا تركيا بممارسة سياسات تعسفية ضد الأهالي.

وأوضح المرصد أن عمليات السلب والنهب والاعتقال والانفلات الأمني أصبحت شبه يومية، إضافة إلى محاولات التغيير الديموغرافي وإعادة صياغة المنطقة بشكل يتماشى مع مصالح الدولة التركية.


«عفرين» تدخل عامها

وفيما يخص تغيير الخريطة السكانية، تعكف تركيا على نقل اللاجئين السوريين المقيمين لديها ومنحدرين من محافظات سورية مختلفة إلى عفرين كنوع من إخفاء الصبغة الكردية عن المدينة؛ لاسيما إعادة تسجيل العقارات في عفرين؛ بغية حرمان المهجرين الكرد من ملكية أراضيهم.


وفي ذلك تجري تركيا عمليات إحصاء للعقارات والأملاك وعدد القاطنين في كل قرية والأعراق التي ينتمون إليها، ليساعدها في عمليات التغير الديمغرافي.


وبشكل متواز رصدت تقارير على مدار العامين تورط الميليشيات الموالية لتركيا في التنقيب عن الآثار وسرقة إنتاج زيت الزيتون مقابل تهريبه لتركيا والحصول على مبالغ مالية ضخمة نظير ذلك.


البحث عن المال لم يكن في عمليات التنقيب والتهريب بل جاء أيضًا عبر فرض الإتاوات على الأهالي ومضاعفة الضرائب بشكل متواصل؛ الأمر الذي دفع البعض لمغادرة المدينة هربًا من القوانين الجديدة الموضوعة بمعرفة تركيا، وفقًا لدراسة بعنوان "عفرين بعد السيطرة التركية: تحوّلاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية"، صادرة عن برنامج مسارات الشرق الأوسط البحوث المتعددة التخصّصات، للكاتب خير الله الحلو، يوليو 2019.


ويؤكد الكاتب أن تركيا تعمل على بلورة سياسة تتريك للمنطقة سريعة ولكن هادئة، بهدف ربطها بها على المدى المتوسط، مشيرًا في ضوء ذلك إلى الدور الذي تخلقه تركيا للمستثمرين الأتراك في عفرين، لافتا إلى أن أنقرة آخذةً بعين الاعتبار كل الاحتمالات لمستقبل سوريا، فإن اتّجهت سوريا نحو التقسيم، تكون أنقرة قد أخذت حصّتها مسبقاً.

وبدوره قال الناشط السوري، عمر رحمون، لـ"المرجع" إن عفرين والأكراد بشكل عام يدفعون ثمن ابتعادهم عن الدولة السورية ومحاولة الانشقاق عنها، ولفت إلى أن سوريا طالما  كانت حامية للكرد من الأتراك، معتبرًا ممارسات تركيا في عفرين طبيعية.


وعدد الناشط السورى مصالح أنقرة في "عفرين" أولها القضاء على المشروع الكردي التوسعي، وثانيها احتلال أجزاء من سوريا وضمها لتركيا.

للمزيد... تقرير جديد عن الانتهاكات التركية في عفرين

الكلمات المفتاحية

"