يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مخاوف صحية عالمية من «ووهان» جديدة في شمال غرب سوريا

الخميس 19/مارس/2020 - 09:50 م
المرجع
انديانا خالد
طباعة

في محاولة لإزاحة الستار عن غموض الوضع الصحي بشمال غرب سوريا، التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة، وتحديدًا محافظة إدلب، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها ستبدأ في وقت لاحق إجراء اختبارات للكشف عن فيروس كورونا المستجد فص تلك المنطقة التي تفتقر إلى الدعم سواء الطبي أو الصحي.

 

وأعرب «ريك برينان»، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في تصريح لوكالة «رويترز»، عن شعوره بالقلق البالغ من انتقال الفيروس إلى تلك المنطقة التي دمرتها الحرب، خاصة أن الدول المجاورة بها حالات إصابات موثقة.

 

وأكدت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء 17 مارس، عدم رصد أي حالة للإصابة بفيروس كورونا المستجد في سوريا، وقال المتحدث الإعلامي باسم المنظمة خلال مؤتمر صحفي: «لم يتم رصد أي حالة للإصابة بفيروس كورونا المستجد في سوريا، والآن بات ممكنًا إجراء فحوصات في كل الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة ومناطق شمال الغرب التي تسيطر عليها المعارضة»، حسب وصفه.

مخاوف صحية عالمية

إصابات البلدان المجاورة


فتحت نسب الإصابات فى البلدان المجاورة، الباب أمام تكهنات بوجود إصابات كثيرة فى المناطق التى تخضع لسيطرة الفصائل، وتفتقر إلى الخدمات الطبية والصحية، فقد أعلنت تركيا، أول حالة إصابة بكورونا الأسبوع الماضي، كما أعلن العراق 93 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، وطبقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية، فإن إيران تعد ثالث أكبر دولة لديها إصابات بعد الصين وإيطاليا، حيث سجلت نحو 13 ألف حالة مؤكدة.

 

وأعلنت السلطات السورية، الجمعة 13 مارس 2020، سلسلة إجراءات للوقاية من احتمالات تفشي الفيروس، على حين لم تعلن رسميًّا أي إصابة بعد، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».

 

وفي ختام اجتماع وزاري برئاسة عماد خميس، أعلنت السلطات السورية تعليق الدوام في الجامعات والمدارس والمعاهد التقنية العامة والخاصة، ابتداء من 14 مارس وحتى 2 أبريل، وقررت كذلك إيقاف كل النشاطات العلمية والثقافية والاجتماعية والرياضية في البلاد، وفرضت منع تقديم النراجيل في المقاهي والمطاعم.

 

وعلى الصعيد نفسه نقل موقع «غريهات» التركي عن مصادر محلية أن فيروس كورونا منتشر في مناطق الصراع بسوريا، قائلًا إن ثلاثة جنود أتراك أصيبوا إلى جانب عدد من مسلحي تشكيلات الفصائل التابعة لتركيا.

مخاوف صحية عالمية

مخاوف من إجتياح الوباء


ترتفع المخاوف من تفشي الوباء في شمال غرب سوريا، حيث يوجد ثلاثة ملايين شخص محاصرين في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.

 

وقال ميستي بوسويل أحد أعضاء لجنة الإنقاذ الدولية إن الوضع مهيأ بشكل خاص لانتشار الفيروس، محذرًا من كارثة يُمكن أن تطال آلاف الأشخاص بسبب نقص الغذاء والمياه وبرودة الطقس، فيما ذكر مسعفون لوكالة الأنباء الفرنسية، أن المساعي جارية لتوفير مكان للحجر الصحي للحالات المحتملة، كإجراء وقائي، وسط تحذيرات من نقص أدوات الكشف عن «كورونا» بسبب ارتفاع تكاليفها.

 

وبحسب تصريحات صحفية لمنسق شبكة الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة في الشمال السوري، محمد الصالح، فإنه حال وصول الفيروس إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل، سيكون الوضع أسوأ مما كان عليه في مدينة «ووهان» الصينية التي اعتبرت حاضنة الوباء الأولى، بسبب ضعف المنظومة الصحية والكثافة الكبيرة للسكان في الشمال السوري.

 

ووصلت أعداد العائلات النازحة في شمال غربي سوريا منذ نوفمبر 2019 حتى 23 فبراير 2020، إلى مليون و93 ألف شخص.


المزيد: خبير: واشنطن تسعى لإعادة طهران إلى بيت الطاعة و«الملالي» مستفيد من «كورونا» (حوار)

"