يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الانتقام الإلكتروني».. أداة «الملالي» للرد على مقتل «سليماني»

الأربعاء 25/مارس/2020 - 10:24 ص
المرجع
منة عبد الرازق
طباعة

ازدادت حدة التوترات بين كلٍ من الولايات المتحدة وإيران منذ مقتل «قاسم سليماني» قائد فيلق القدس الإيراني مطلع يناير الماضي في استهداف أمريكي لموكبه قرب مطار بغداد، وتصاعدت حدة الموقف مع اشتداد العقوبات الاقتصادية الأمريكية التي أنهكت اقتصاد طهران، ما دعا نظام الملالي لأن يلجأ إلى «الرد السيبراني» والهجمات الإلكترونية للانتقام من واشنطن ومصالحها حول العالم.

 

وبدأت إيران في تتبع منهجية الهجوم السيبراني، في عام 2012 وتحديدًا ضد شركة «أرامكو» السعودية، وأثر ذلك على عمل الشركة لمدة خمسة أشهر وأوقف عمل 35 ألف جهاز كومبيوتر، ثم توالت الهجمات ضد خصوم طهران وزادت منذ استقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض 2017.

«الانتقام الإلكتروني»..

أنواع الهجمات


توجد ثمانية أنواع من الهجمات الإلكترونية التي تتبعها إيران في الحرب السيبرانية، تندرج تحتها عشرات الأصناف الفرعية، وتحتل طهران المرتبة 13 في الدول الأكثر هجومًا وفقًا لخريطة «سايبر ثريت» المعنية بتتبع الهجمات الإلكترونية، فتصدر بين 350 ألف إلى مليون هجمة يوميًّا، ومن أنواعها هجمات التطفل التي تستغل التطبيقات وأنظمة التشغيل الضعيفة أو التي تم تكوينها بشكل غير صحيح، ويمكن أن يؤدي تسلل ناجح إلى تنفيذ تعليمات برمجية عن بعد على المستهدفين.

 

ويمكن ملاحظة ارتفاع هذه الهجمات خلال فبراير الماضي، فوصلت إلي مليون و7 آلاف هجمة، خاصة بعد إعلان واشنطن فرض عقوبات على خمس شخصيات إيرانية في يومي 22 و 23 فبراير.

 

ويأتي ثاني نوع من الهجمات التي تتبعها إيران وهو «هجوم بروتفورس»، وهي طريقة لتخمين كلمة المرور أو مفتاح التشفير، وتستخدمه طهران لاختراق أجهزة الشركات الكبرى والقواعد البحرية وبنوك الخصوم.

 

وهذه الإستراتيجيات استخدمتها إيران بين عامي 2011 و2013 للهجوم على البنوك الأمريكية، وأسفرت عن هجمات على 46 مصرفًا ومؤسسة مالية، وفي 2016 اتهمت وزارة العدل الأمريكية مجموعات تعمل نيابة عن الحرس الثوري الإيراني بشن هذه الهجمات.

 

وفي خريف 2019 حذرت شرطة دراجوس المتخصصة في الأمن السيبراني من تجدد محاولات الاختراق والتسلل للمرافق الأمريكية الكهربائية.

 

وحذرت الحكومة الأمريكية من تزايد الهجمات السيبرانية من إيران عقب مقتل «سليماني»، بينما حذر "كريس كربي" رئيس مؤسسة «سي أي ايه أس» المتخصصة في أمن المعلومات من أن إيران لديها القدرة على شن هجمات مدمرة.

 

ويشير تقرير لمركز مكافحة التطرف نشرة في فبراير الماضي أنه من المرجح استمرار طهران فى نشاطها الخبيث بالفضاء الإلكتروني، وأنه يوجد وكلاء داعمون للنظام الإيراني يقدمون المبادرة بأنفسهم لشن عمليات إلكترونية انتقامًا لمقتل «سليماني» و«العقوبات الأمريكية».

 

للمزيد..  رغم الضربات القاصمة.. هل يستطيع «داعش» العودة عبر «الخلافة الافتراضية»؟

"