يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

رغم الضربات القاصمة.. هل يستطيع «داعش» العودة عبر «الخلافة الافتراضية»؟

الخميس 13/فبراير/2020 - 02:02 م
المرجع
منة عبد الرازق
طباعة

اعتمد تنظيم داعش منذ ظهوره على وسائل التواصل الاجتماعي وبناء شبكة إعلام قوية بعدة لغات ليتمكن من تجنيد مقاتلين من دول مختلفة.

 

ورغم تلقي التنظيم ضربات قاصمة هزته في مارس 2019 والإعلان عن مقتل زعيمه السابق «أبوبكر البغدادي» في أكتوبر من العام ذاته، فإن المخاوف من عودة «داعش» ولملمة التنظيم نفسه مرة أخرى ما زالت قائمة، هذا ما أكدته تحذيرات وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكتب مكافحة الإرهاب «فلاديمير فورونكوف».

رغم الضربات القاصمة..

استخدامات «داعش» للإنترنت


وأكدت وكالة الأنباء السعودية «واس»، أن التنظيم يحاول إحياء نشاطه وكسب التأييد مرة أخرى من خلال وسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

 

وفقًا لبحث بعنوان «الجهاد الإلكتروني: كيف يستخدم الإرهابيون الإنترنت؟» بجامعة «هال» البريطانية، أكد أن تنظيم داعش نجح منذ ظهوره في استخدام الدعاية الصوتية المرئية، وإنتاج أشرطة فيديو مسجلة مسبقًا وألعاب الكمبيوتر والموسيقى من أجل نشر إيديولوجيته والوصول إلى المتعاطفين في جميع أنحاء العالم مستخدمًا آلاف الرسائل اليومية لمتابعيه للدعاية.

 

بجانب التشبيك مع أعضاء جدد حيث يوثق تقرير جامعة جورج واشنطن لعام 2015 اتهام 71 شخصًا في الولايات المتحدة بارتكاب جرائم متعلقة بتنظيم داعش منذ مارس 2014 من خلال أفراد من التنظيم يتحدثون معهم باللغة الإنجليزية.

 

أيضًا يستخدم التنظيم الإنترنت في ما يعرف بـ«الحرب النفسية» لإثارة المخاوف في نفوس معارضيه من خلال آلاف المنشورات الإرهابية وأشرطة الفيديو التي تظهر عنف الدواعش وأخذ الرهائن والتفجيرات الانتحارية وتفجيرات القنابل وتكتيكات العمليات.

 

كما يستخدم الجهاديون الإنترنت من أجل تنمية مواردهم المالية خلال بيع البضائع والتزوير والسمسرة والمقامرة، والتوظيف؛ فيوجد متخصصون لجذب المهتمين الذين يلعبون دورًا في تحديد المتطرفين المحتملين، ونشر مقاطع فيديو لتوظيف وتجنيد المقاتلين الأجانب، كما يستخدمونه في تخطيط وتنسيق الهجمات الإرهابية.

مجلس الأمن
مجلس الأمن

تحذيرات مجلس الأمن


هذه المرة ليست الأولى التي تحذر فيها الأمم المتحدة من عودة الخلافة الافتراضية لداعش، ففي يوليو 2019 أصدر مجلس الأمن تقريرًا عن كيفية تحول «داعش» إلى خلية سرية قادرة على تنفيذ الهجمات الدولية، بالإضافة إلى تحسين المهارات التقنية للمجاهدين وإلقاء دروس عبر الإنترنت عن بناء أسلحة كيماوية وبيولوجية محلية الصنع، والوصول لداعمين جدد واستخدام «الدارك ويب» لشراء هويات ووثائق سفر مزورة.

 

وأعرب التقرير عن قلقه من استخدام «داعش» للشبكات المشفرة عبر الإنترنت، وحثت جميع الدول الأعضاء على ضرورة تطبيق القانون وتخصيص فرق لمراقبة هذا النشاط غير القانوني في بلدانهم.

 

شبكات مشفرة


بعد إغلاق الشرطة الأوروبية لما يناهز 26 ألف موقع وحساب تابع لداعش طوال الفترة الماضية حتى نوفمبر 2019، انتهج التنظيم استراتيجية الذئاب المنفردة لتنفيذ العمليات الفردية من خلال شراء الأسلحة من «الدارك ويب» المشفر، بجانب استخدام شبكة «تور» وهي أداة شائعة مصممة لعدم الكشف عن الهوية عبر الإنترنت.

 

ورغم إغلاق تلك الحسابات، فإن «داعش» يعمل على استخدام تطبيقات جديدة وغير معروفة للوصول إلى المستهدفين، منها: «بي سي إم ماسنجر»، وفقًا لمرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية.

 

ويعرف التطبيق نفسه بأن لديه فريقًا تقنيًا يتكون من المهووسين والمتسللين الذين يتابعون التميز والابتكار، بهدف التأثير على العالم وتغييره، بناءً على هجمات الأمن السيبراني والدفاع وتقنيات الذكاء الاصطناعي بالتطبيق يتمتع بمستوى عالٍ من الأمان.

رغم الضربات القاصمة..

تدمير الجهاد الإلكتروني


ووفقًا لكتاب «قرصنة داعش.. كيفية تدمير الجهاد الإلكتروني» لمؤلفيه مالكولم نانسي وكريس سامبسون، يؤكد عدم إمكانية جوجل ويوتيوب وفيسبوك من إيقاف الرسائل الجهادية المنتشرة على مواقعها بشكل كبير، إضافة إلى استخدام «داعش» أيضًا التطبيقات الحديثة مثل تطبيق «رايوت» لألعاب الفيديو للوصول للمراهقين، وروكيت شات للتواصل، بالإضافة إلى تليجرام وفايبر وساوند كلاود لنشر المقاطع الصوتية المسجلة.


للمزيد.. «داعش» يتوعد بريطانيا بـ«أشبال الخلافة»

 

الكلمات المفتاحية

"