يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الإغراء المادي.. ميليشيات إيران تستقطب الشباب السوري لصفوفها

الثلاثاء 17/مارس/2020 - 09:01 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

برزت مجددًا على الساحة السورية، عمليات تشيُّع وتجنيد لصالح الميليشيات الإيرانية التابعة للحرس الثوري، وحزب الله اللبناني، وسعت تلك الميليشيات لجذب الشباب، من خلال اللعب على الأوتار المذهبية، وتقديم المال بسخاء مقابل الالتحاق بعرّابيها في المناطق والمحافظات السورية.     


وظاهرة التّشيُّع والتجنيد ليست بالجديدة على الميليشيات الإيرانية في بعض المناطق السورية، وباتت تتجدد بين الحين والآخر مع فتح مساحات جديدة لهم، إذ أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الميليشيات الإيرانية استغلت انشغال الإعلام الدولي بالاتفاق الجاري بين تركيا وروسيا وعملت بشكل سري لحشد العديد من القوات في صفوفها.


للمزيد: لخلق قواعد موالية.. طهران تنشر التشيع في غرب أفريقيا

الإغراء المادي..

اللعب على المذهبية 


قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الميليشيات الإرهابية التابعة لكل من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، الموجودين في سوريا، يعملون يباشرون عمليات تجنيد وتشيع في مناطق غرب الفرات والجنوب السوري بشكل سري وعلني، في ظل انشغال الإعلام الدولي بالاتفاق الدائر بين بوتين وأردوغان الجديد في الشمال السوري.


وأوضح المرصد، في بيان الإثنين 16 مارس 2020، أن الميليشيات الإيرانية واصلت التجنيد في جنوب سوريا والضفاف الغربية لنهر الفرات، كاشفًا أن «سرايا العين» التابع للواء 313 العامل في شمال مدينة درعا السورية، بالإضافة إلى مراكز «صيدا وداعل وازرع»، تقوم بعملية التشيع والتجنيد الممنهج، ويواصل حزب الله اللبناني ترسيخ نفوذه في القنيطرة عبر استقطاب الشبان الهاربين من ملاحقة أجهزة النظام السوري الأمنية بشأن الخدمة الإلزامية والاحتياطية، ونظرًا لتردي الأحوال المعيشية مع انعدام فرص العمل، تتركز عمليات التجنيد والتشييع في كل مدن «البعث وخان أرنبة».


وفي غرب الفرات، تتمركز عمليات التجنيد ضمن المنطقة الممتدة من مدينة «الميادين» حتى «البوكمال» في ريف دير الزور الشرقي، حيث يخضع المجندون الجدد لدورات تدريبية في منطقة «اللجاة» الواقعة شرق مدينة درعا، وعلى مقربة من الحدود مع الجولان السوري.


وأكد المرصد السوري، أن أعداد المتطوعين للميليشيات الإيرانية في الجنوب السوري، ارتفع خلال مارس الجارى إلى أكثر من 5350، بينما ارتفع أعداد من جرى تجنيدهم في صفوف القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها بعد عمليات «التشيُّع»، ضمن منطقة غرب نهر الفرات في ريف دير الزور، إلى نحو 3600 من الشبان والرجال السوريين من أعمار مختلفة.


للمزيد: قائد الحرس الثوري: إيران ستُبقي على وجودها العسكري في سوريا

الإغراء المادي..

عشائر إيرانية ممولة


وبالرغم من كون تلك الظاهرة ليست بالجديدة لدى الميليشيات الإيرانية، فإنها عملت من جديد بخفاء مستغلة الوضع في الشمال السوري، وقامت بإنشاء ميليشيات عشائرية ممولة من الحرس الثوري الإيراني في مدينة الميادين. 


وتعمل إيران جاهدة – بحسب المرصد السوري- إلى استغلال المنطقة الممتدة من مدينة «الميادين» وحتى الحدود "السورية ـــ العراقية"، وأيضًا في ريف حمص الشرقي من مدينة «تدمر» انطلاقا إلى «البوكمال» في جنوب سوريا على الرغم من الاتفاقيات الإقليمية، بأن ينتهى نفوذ «حزب الله» اللبناني في تلك المنطقة.


وباتت مدينتي «البوكمال، والميادين» معقلاً للميليشيات الإيرانية عن طريق إنشاء المكاتب الخاصة لتكوين العشائر الموالية لهم، إذ تشترط اعتناق المذهب «الشيعي» وتلقي تدريبات دينية على عدّة مراحل لدراسة المذهب، مقابل السماح لهم بالانضمام، بالإضافة لمساعداتٍ عينية أخرى كالمواد الغذائية ومستلزمات المدارس، ما يضطر بعض الشباب إلى قبول الانضمام لهم مقابل الحصول على المال.


للمزيد: الإتاوة.. البلطجة المالية لميليشيات الشيعة في بلاد الشام

الكلمات المفتاحية

"