يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد فشل التفاهم بينهما.. داعش والقاعدة في معركة فرض السيطرة الإرهابية على موريتانيا

الأحد 15/مارس/2020 - 03:10 م
المرجع
آية عز
طباعة

اشتباكات دامية شهدها الخميس 12 مارس 2020، بين عناصر من تنظيم «داعش» الإرهابي و ما تُعرف بـ«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وكانت  الحدود المالية الموريتانية وبالتحديد في منطقة « بوفيل» التي تبعد عن الحدود الموريتانية 50 كيلو مترا مربعا، هي ارض تلك المعركة،  لما نشره أكبر موقع إخباري موريتاني «صحراء ميديا».




وأشار الموقع الموريتاني، إلى أن الاشتباكات وقعت بالتحديد بين داعش وجناح يُسمى بـ« أمادو كوفا»، الإرهابي  الإفريقي الخطير الذي قتل يوم السبت 24 نوفمبر 2018،  التابعة لنصرة الإسلام المرتبطة بتنظيم القاعدة.

 


وأكد الموقع أن تلك الاشتباكات اندلعت بعد فشل مفاوضات جرت بين داعش والقاعدة في تلك المنطقة، بسبب خلافات كبيرة بينهما على هذه المنطفة وتسببت تلك الخلافات إلى احتجاز كل منها لعناصر من الطرفين كأسرى.


 
بعد فشل التفاهم بينهما..
سطو « داعشي»

ووفقُا لصحراء ميديا ومركز «مقديشو للدراسات السياسية والاستراتيجية»، فإن  المنطقة المتصارع عليها بين داعش والقاعدة كانت منطقة نفوذ  لجبهة تحرير ماسينا التي كان يقودها أمادو كوفا، ولكن في الفترة الأخيرة شهدت دخول عناصر من تنظيم «داعش» الذي يقوده  في منطقة الصحراء الكبرى أبو الوليد الصحراوي، ومن هنا بدأت الخلافات بينهما .

وكان مركز مقديشو، قد أشار في تقرير سابق له، إلى أن داعش كان يشن خلال فبراير 2020  هجمات بين حين وآخر على جبهة أمادو في تلك المنطقة، ليستفز القاعدة.



بعد فشل التفاهم بينهما..
الطمع في موريتانيا

بدأ داعش في يوليو 2015 يوجه أنظاره نحو موريتانيا وذلك عندما دشن صفحة على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك »، تحمل اسم «داعش موريتانيا»، على الرغم أنه لم يستطع حتى الآن تكوين خلية إرهابية هناك بسبب سيطرة الأمن، لكنه يطمع أن تكون موريتانيا ضمن مثلث إرهابه في القارة السمراء، ووجد في مدينة « بوفيل » المتنازع عليها فرصة له للدخول إلى موريتانيا، خاصة وأنها منطقة واقعة بين حدود كينيا وموريتانيا ومنها تكون نقطة انطلاق له.

ويعزز  أطماع داعش في موريتانيا أكثر من سبب،  أهمها أن الأراضي الموريتانية توجد بها حركة إسلاموية كبرى، وبيئة متشددة تشجع على الإرهاب والجهاد ضد  القواعد الأجنبية سواء كانت الموجودة في بلادها  أو دول الجوار، وتلك الجماعات هي ما تُعرف بـ«جماعة التبليغ والدعوة» التي اتسمت في بداية تأسسها بالطابع الصوفي حتى تحولت لجماعة موالية للقاعدة تدعو إلى الجهاد، بحسب ما يقولون.

والسبب الثاني  أن الخطاب الديني في موريتانيا يتسم بالتشدد، ويتبناه مجموعة من التيار السلفي،تسيطر على المساجد هناك، حيث يدعو المتشددون فيها الشباب للعنف تجاه القواعد العسكرية الأجنبية، وذلك بحسب ماجاء في تقرير أعده مركز أبحاث إفريقيا  عن الوضع الأمني في موريتانيا.

وما سبق يعطي فرصة لداعش للتوغل في الأراضي الموريتانية، لكن أطماع التنظيم الإرهابي تصطدم بجدار التشديدات الأمنية  من قبل الحكومة.

 

فرض سيطرة

وعن ذلك يقول عبد الخبير عطالله، أستاذ العلوم السياسية، أن موريتانيا على الرغم من أن بها بعض الأشكاليات المتعلقة بالإرهاب؛ فإنها الدولة الإفريقية الوحيدة التي استطاعت وضع خطة استراتيجية جيدة لمحاربة الإرهاب، لذلك نجد دائمًا محاولات فاشلة لداعش  في موريتانيا.

وأكد لـ «المرجع»، أن صراعه مع القاعدة في بوفيل الحدودية سيبوء بالفشل أيضًا؛ لأن القاعدة مسيطرة على  تلك المنطقة من زمن بعيد، بالإضافة إلى وجود قبائل مسلحة في تلك المنطقة وهؤلاء لن يفرطون في تلك البقعة الأرضية بسهولة .



ويقول محمد عز الدين، الباحث المتخصص في الشؤون الإفريقية، إن تنظيم داعش بدأ يتصارع  على هذه المنطقة منذ أكثر من عامين و بالتحديد بعد أن تراجع في سوريا والعراق خلال العامين الماضيين، خاصة أنه أراد فرض سيطرة على أغلب المناطق المتنازع عليها في القارة السمراء.

وأكد عز الدين في تصريحات خاصة لـ« المرجع»، أن داعش في الفترة الحالية استطاع أن يقوي تواجده في منطقة الساحل والصحراء الإفريقي، وتعتبر تلك المنطقة المتنازع عليها ضمن مربع الساحل والصحراء، لذلك يريد بأي شكل من الأشكال يأخذها من القاعدة لتصبح تحت ولايته الإرهابية.

 

"