يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الجزر اليونانية تسدد فاتورة الاستغلال السياسي للمهاجرين

الثلاثاء 10/مارس/2020 - 12:20 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

في خضم المعارك غير الإنسانية التي تستغل تركيا فيها ورقة اللاجئين السوريين الفارين نحو اليونان، تقدم المطبوعة المعنونة بـ«ظاهرة اللاجئين والهجرة في ليسبوس اليونانية ومواقف المجتمع المحلي» تفسيرات منهجية لتأثيرات اللجوء على نمط الحياة اليومية لسكان الجزر الساحلية مثل ليسبوس وشيوس وانعكاسات الاضطرابات الأمنية على اقتصادهم المعيشي في ظل بقاء السياحة كأحد أبرز مصادر الدخل لمواطني المنطقة .

 

وعبر بيانات إحصائية ورسوم بيانية تضمنها الكتاب الصادر في 2019، اجتهد كوستاس رونتوس الباحث في الديموجرافيا الاجتماعية والإحصاء في جامعة "إيجة" اليونانية، بمساعدة أستاذ علم الاجتماع بجامعة ايجة، نيكولاوس ناجو بولوس، إلى جانب نيكولاس باناجوس أستاذ الاقتصاد الزراعي في جامعة أرسطو في سالونيك باليونان لتوضيح نتائج الخلافات السياسية على الحالة الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين توضيح نتائج الخلافات السياسية على الحالة الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.

الجزر اليونانية تسدد

المهاجرون السوريون


أشار الباحثون إلى أن الصراعات السياسية بشكل عام تشكل أهم الأسباب لموجات الهجرات المختلفة وبالأخص، ما يحدث بسوريا وأضطرار أهلها للنزوح نحو اليونان كبوابة فاصلة بين أنقرة وأوروبا، كما توضح الإحصائيات الواردة بالكتاب أن ما لا يقل عن 63% من نسب الهجرات نحو البلاد من السوريين كنتيجة مباشرة لما يعانونه من اعتراك داخلي ببلادهم.

 

كما اكدوا أن أعداد المهاجرين السوريين ارتفعت في اليونان إلى نسب عالية جدًا منذ 2015 بالتحديد، ولا تزال الأعداد في تزايد مطرد ما يؤثر على الحالة الاقتصادية للبلاد التي تعتمد ماليًّا على سياحة الجزر.

الجزر اليونانية تسدد

مخاوف مربكة


أظهرت البيانات التي قدمها الباحثون بعض التخوفات من دفعات الهجرة القادمة للبلاد، وتكمن أبرز هذه المخاوف في تسلل الإرهابيين والدواعش بين المهاجرين، ما يؤثر بدوره على الأجهزة الأمنية للبلاد، إذ يحملها مشقة مهنية مضاعفة إلى جانب أموال أخرى تدفع في هذا السبيل.

 

علاوة على أن الجانب الأمني ربما يشتت الجهود بين تأمين الحدود البحرية وإبعاد الإرهابيين وتأمين الشواطئ للسائحين وترتيب أوضاع اللاجئين والتعامل معهم، ما ينذر بانخفاض تدريجي في معدلات الربحية القائمة على اشغالات القرى السياحية والفنادق بالجزر الساحلية، كما يؤدي إلى نفور السائحين من القدوم للجزر اليونانية التي يتابعون أخبارها يوميًّا على وسائل التواصل وهي تعاني اضطرابات أمنية وحشود كر وفر تربك اقتصادها.

الجزر اليونانية تسدد

الالتزامات الإنسانية


إزاء الوضع الاقتصادي المضطرب لليونان، وما تعانيه منذ سنوات من أزمة مالية طاحنة، فإن الأوضاع الحالية ستشكل بالضرورة عبئًا كبيرًا على الدولة لن يمكنها من الوفاء بالتزاماتها الإنسانية والأخلاقية تجاه المشردين الذين يعانون أيضًا من الاستغلال السياسي والتهجير العنيف.

 

وبناء عليه؛ اقترح الباحثون ضرورة قيام المنظمات الحكومية وهيئات المجتمع المدني العالمية بتقديم كل السبل الممكنة لحل أزمة اللاجئين، بما يوفر لهم تعاملًا آدميًّا وحياة كريمة حتى انفراج الأزمات السياسية بدولهم، إلى جانب تخفيف الأعباء الاقتصادية عن الدول المستقبلة لما تعانيه بالأساس من ضعف في السياسات النقدية.


 للمزيد.. اللجوء السياسي.. أعباء اقتصادية جديدة على اليونان

"