يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«أفريكوم» تُشعل الصراع بين الديمقراطيين والجمهوريين داخل الولايات المتحدة

الأحد 08/مارس/2020 - 10:01 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
يبدو أن الصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين بالولايات المتحدة الأمريكية، لا يقتصر على الشأن الداخلي، ولكن أيضًا في الملفات التي تخص واشنطن وعلاقاتها الدولية، وقراراتها التي تخص القوات الأمريكية الموجودة في مناطق الصراع التي يعظم وجود الجماعات الراديكالية بها، مع تزايد عمليات تلك الجماعات الإرهابية، وأثرها على القوات الأمريكية في الخارج.
«أفريكوم» تُشعل الصراع

وتجلى هذا الصراع بين الجمهوريين بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبين الديمقراطيين؛ خاصًة بعد إعلان وزارة الدفاع «بنتاجون»، في ديسمبر 2019، خفض الوجود العسكري في منطقة غرب أفريقيا، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة زيادة في نشاط الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها جماعة «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «داعش»، وكذلك عدد من الجماعات الموالية لتنظيم القاعدة.


وبحسب موقع «ديفنس وان»، الأمريكي المتخصص في الشأن الأمني، فإن النائب جيمي بانيتا، وهو ديمقراطي من ولاية كاليفورنيا، سيقدم يوم الثلاثاء الموافق 10 مارس، اقتراحًا يحد من قدرة «ترامب» على سحب القوات من غرب أفريقيا، والذي سيعتبر الاقتراح الأقوى في سلسلة من معارضات الكونجرس للانسحاب الأمريكي من القارة.


للمزيد.. تحالف الضرورة وتعاون المصلحة.. داعش المهزوم يندمج في القاعدة المتراجع رغم العداء


يمنع الاقتراح الإدارة الأمريكية من استخدام أي أموال في عام 2020، لتقليص العدد الإجمالي للقوات المنتشرة في أفريقيا، حتى يصدر المسؤولون سلسلة من التقارير المعلنة إلى الكونجرس تكشف عن كل شيء، من تأثير قرار الانسحاب على جهود مكافحة الجماعات الإرهابية في القارة إلى آثارها على النفوذ الروسي والصيني المتزايد هناك.

«أفريكوم» تُشعل الصراع

شهادة إسبير

خلال الأسبوع المنصرم، أكد وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبير أمام مجلس القوات المسلحة الأمريكية، أن الخيارات التي يفكر فيها في الغالب تقليل الوجود كجزء من محاولة لإعادة تركيز جهود الإدارة على تهديدات الصين وروسيا.


وقوبلت شهادته أمام المجلس باعتراض شديد من أعضاء المجلس؛ لأن الانسحاب من غرب أفريقيا سيسمح للجماعات الإرهابية بالوجود والانتشار بصورة أكبر مما تتخيل واشنطن، وتمنح روسيا والصين مجالًا لتوسيع نفوذهما.


للمزيد.. «فلينتلوك 2020».. قراءة في تداعيات المناورة الأمريكية الأضخم في أفريقيا


وفي يناير 2020، علق السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، على تخفيض القوات الأمريكية في غرب أفريقيا، قائلًا: «شركاؤنا الأوروبيون، مثل فرنسا، يعتمدون على استخباراتنا ودعمنا اللوجستي للعمليات العسكرية داخل غرب أفريقيا».


فيما توقع السيناتور الديمقراطي كريس كونز، أن يؤدي أي انسحاب أو تخفيض إلى تصاعد الهجمات العنيفة على القارة، فضلًا عن زيادة التأثير الجغرافي السياسي لمنافسين مثل روسيا والصين.


ووفقًا لما ذكره الموقع الأمريكي، فإن من شأن تشريع  النائب الديمقراطى جيمي بانيتا، أن يترك للبنتاجون في حالة الطوارئ إمكانية سحب القوات دون تقديم التقارير إذا قرر الوزير بناءً على نصيحة القادة العسكريين المعنيين أن الانسحاب ضروري، بسبب وجود تهديد وشيك لأفراد القوات داخل القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم).


«أفريكوم» تُشعل الصراع

خطوة عكسية

وفي خطوة عكسية، بعد إعلان انسحاب قواتها، عينت واشنطن الجمعة 6 مارس 2020 بيتر فام، في منصب المبعوث الخاص لمنطقة الساحل والصحراء الأفريقية؛ لمواجهة تصاعد أعمال العنف هناك، بعد أن عززت جماعات لها صلة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، وجودها في المنطقة.


تنامي داعش والقاعدة 

في فبراير 2020، سلط تقرير أعدته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، الضوء على إمكانية تحالف تنظيمي «القاعدة وداعش» في منطقة غرب أفريقيا، محذرًا من ذلك التحالف، ومنذرًا بأزمة حقيقية تهدد الأمن الإقليمي لتلك المنطقة.


وبحسب تصريحات مسؤولين أمريكيين وفرنسيين، لـ«واشنطن بوست»، فإن تنظيمي «القاعدة وداعش» استخدما تكتيكات متطورة في عملياتهم الإرهابية ضد المدنيين والعسكريين، وتحديدًا في مالي والنيجر وبوركينا فاسو؛ ما أدى إلى سيطرتهما بصورة كاملة على عدد كبير من القرى والمدن.

"