يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الحرب الأهلية».. الاحتمال الأكثر رواجًا على الساحة الأفغانية

الأربعاء 04/مارس/2020 - 12:14 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

مع شروق شمس الثلاثاء 3 مارس 2020، استهدفت عناصر من حركة «طالبان»، قوات الأمن الأفغانية، وذلك بعد فترة من توقف إطلاق النار تزامنت مع توقيع اتفاقية السلام بين الحركة وواشنطن، إذ تواترت أخبار على الصفحات الرسمية لقيادات الحركة حول الضربات الموجهة للحكومة وقواتها العسكرية بعد إنهاء الهدنة.


وأكد المتحدث الرسمي للحركة، ذبيح الله مجاهد في تصريحاته الصحفية المتوافقة مع ما أصدرته الحركة من بيان رسمي معنون بالتزامات ما بعد المعاهدة، أن الإفراج عن المسجونين من عناصر الحركة شرط أساسي لبداية المفاوضات الداخلية مع الأطراف الأفغانية وبدون ذلك لن يكون هناك تفاوض داخلي.


ومن المقرر أن يتم الافراج عن 5000 مسجون من عناصر طالبان، على أن تبدأ أولى دفعات هذا الإفراج في 10 مارس الجاري، وبعدها مباشرة تبدأ المباحثات أو لن تبدأ إذا ما تحقق الشرط.


ومن جانبها ردت الحكومة الأفغانية بأنها غير ملتزمة ببنود الاتفاق، وترى أن السماح بالإفراج عن المعتقلين من سجونها لابد أن يأتي ضمن بنود أخرى تضعها هي في الاتفاقية.


«الحرب الأهلية»..

أزمة داخلية محدقة


بناء على ماسبق، يتضح أن هناك أزمة داخلية تلوح في الأفق بل وبدأت في التبلور بشكل حقيقي على أرض الواقع، فمع عودة "طالبان" لهجماتها ضد قوات الأمن وقتلها العناصر تبرز أزمة الأمن والسيطرة الجغرافية كمتغيرات أساسية لإحكام زمام الصراع في البلاد.


ومن المعروف أن "طالبان" تسيطر على نطاقات جغرافية شاسعة من أفغانستان مقابل سيطرة ضئيلة من الحكومة الرسمية على أراضي الدولة، ومع عدم وجود قوات أجنبية تفرض بعض التوازن على الحياة الداخلية، يبدو أن الأوضاع ستتسع أكثر لطالبان.


علاوة على ذلك، فمن المنتظر للبلاد أن تشهد صراعًا بين مرشحي الرئاسة وأبرزهم عبدالله عبدالله وأنصاره وبين الرئيس الحالى "أشرف غني" وأتباعه وما يرتبط بهم من قبائل، فضلًا عن قبائل البشتون القوية وما لها من علاقات مع "طالبان" ما يعني أن البلاد ربما تشهد نوعًا من الاحتراب الداخلي سيكون لطالبان به اليد العليا ما سيؤثر على اضطراب الإقاليم الكبرى المجاورة والتأثير على مصالحها، فعبدالله عبدالله يدعي فوزه بالانتخابات، بينما أعلنت النتائج فوز "غني"، ومن المقرر أن يقسم الأخير يمين الرئاسة خلال الفترة المقبلة بعد طلب الحكومة الأمريكية تأجيله إلى بعد إتمام الاتفاق مع "طالبان".


«الحرب الأهلية»..

الظروف المحتملة


وحول الفرضيات الداخلية وما ستنتجه الظروف المحتملة يقول علي بكر، الباحث في الشأن السياسي، إن طالبان تسيطر على أجزاء واسعة من أفغانستان، مرجحًا أن تزيد الحركة من وتيرة العنف إذا ما تحولت البلاد لساحة حرب.


كما شدد الباحث فى الشأن السياسي، على أن إطلاق سراح المعتقلين ليس بالأمر السهل أو الهين على الحكومة الأفغانية، وهو ما تحاول الولايات الأمريكية حاليًا التوسط بشأنه بين الحركة والحكومة لتنفيذه بأسرع وقت ضمن الخطة الزمنية للاتفاق.


للمزيد.. بعد اتفاق «واشنطن ــ طالبان».. خريطة الاضطرابات المتوقعة في أفغانستان

 

"