يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«هيومن رايتس مونيتور».. ماكينة إخوانية لإنتاج الشائعات وتصدير المظلومية

الأحد 01/مارس/2020 - 12:07 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

على مدار الأسابيع الماضية، استندت قنوات موالية لجماعة الإخوان، وتبث من قطر وتركيا، إلى منظمة تُعرف باسم «هيومن رايتس مونيتور»؛ لبث شائعات حول إعدام عناصر إخوانية في السجون المصرية.

«هيومن رايتس مونيتور»..
هدف المنظمة المزعومة

عملت الجماعة على إنشاء العديد من المنظمات الحقوقية لمخاطبة الغرب، وتصدير صورة المظلومية التي لم يعد يعبأ بها كثير من المصريين، لكسب ود الغرب للتعاطف معهم، ومن ثم الضغط على الحكومة المصرية للإفراج عن قياداتهم.

ودشن الإخوان المنظمة الموالية للجماعة عقب فض اعتصام رابعة العدوية في أغسطس 2013، وبدأت بعدة مؤتمرات في بريطانيا وقطر وتركيا، وتسابقت الأبواق القطرية في الترويج لها ودعمها ماليًّا، للمساهمة في انتشارها، واعتبارها مصدرًا موثوقًا للحصول على المعلومات.

وتشمل «هيومن رايتس مونيتور» موقعًا إلكترونيًّا باللغة الإنجليزية؛ ويهدف الإخوان من خلاله للتواصل مع الصحف الأجنبية لتشويه النظام المصري، ومهاجمة قوات الجيش والشرطة، وبث الأكاذيب المتعلقة بمحاكمات الإخوان في مصر، كما استضافت تركيا عدة مؤتمرات للمنظمة المشبوهة.

ويخصص التنظيم الدولى للإخوان ميزانيات ضخمة لفتح مراكز للدراسات تبدو غير محسوبة على الإخوان، لكنها في الوقت نفسه تستخدم لتشويه النظام المصري، وتصدر تقاريرها بالإنجليزية، لمخاطبة الغرب، وتستخدم كورقة ضغط على الحكومات الأوروبية والمنظمات الحقوقية الدولية للدفاع عن الإخوان بحجة أنهم مضطهدون.
سلمي أشرف
سلمي أشرف
من الداخل

وتدير المنظمة شابة تُدعى سلمي أشرف، وهي ابنة القيادي الإخواني أشرف عبد الغفار، أمين صندوق نقابة الأطباء، وكان متهمًا في قضية التنظيم الدولي، وأصدر الرئيس المخلوع محمد مرسي عفوًا رئاسيًّا بحقه أثناء توليه الحكم.

وكان أول ظهور لها على قناة الجزيرة أوائل 2014، عندما كانت تدافع عن فتيات جماعة الإخوان داخل السجون، واختلقت وقائع الاغتصاب والتعذيب، وعرفت نفسها خلال الحلقة أنها تدير الملف المصري في منظمة هيومن رايتس ووتش الأمريكية، وهي خريجة كلية السياسة والاقتصاد بإحدى جامعات لندن؛ وتعرف نفسها باسمها الثنائي؛ حتى لا يربط أي شخص علاقتها بالجماعة، ومن ثم يؤثر على عملها في المنظمات الحقوقية المختلفة، وحتى لا تتهم بانعدام الموضوعية خلال العمل السياسي.

بدأت «سلمى» العمل ضمن منظمة الكرامة القطرية، التي أسسها عبد الرحمن النعيمي القطري (رجل أعمال قطري يدعم المنظمة وأدرجته وزارة الخزانة الأمريكية ضمن قائمة الإرهاب)، وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على المؤسسة؛ بسبب تمويلها تنظيم القاعدة، وأسست عام 2004 ومقرها جنيف، وعملت مع الأمم المتحدة، ومنظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس واتش.

وقدمت مدير هيومن رايتس منيتور، بلاغات وشكاوى ضد مصر لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ونجحت في دفع المقرر الخاص بالاعتقال التعسفي، لإصدار أول تقرير دولي رسمي اعتبر أن اعتقال الرئيس المعزول محمد مرسي، وبعض أعضاء فريقه الرئاسي، خرقًا للقواعد الأساسية لحقوق الإنسان، وطالب بالإفراج عنه.
"