يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

في ظل إجراءات وقائية مضاعفة.. «كورونا» يحدد مصير اللاجئين إلى أوروبا

الإثنين 02/مارس/2020 - 01:51 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

تواجه الدول الأوروبية تحديات كبيرة في ما يتعلق بالتعامل مع اللاجئين، وطالبي اللجوء، في وقت تتعاظم فيه المخاوف من انتشار فيروس كورونا، وفرض إجراءات مشددة على الحدود.

في ظل إجراءات وقائية

أزمة اللاجئين

الأزمة التي تواجه اللاجئين، ظهرت بدايتها في أكثر البلدان تعاونًا مع اللاجئين؛ حيث أعلنت ألمانيا تعليق تسليم طالبي اللجوء إلى إيطاليا بموجب اتفاقية دبلن، وذلك بسبب انتشار فيروس كورونا فيها.


قرار الحكومة الألمانية، لم يتوقف عند طالبي اللجوء، لكنها تضمنت مطالبات بإجراء فحوصات كورونا لطالبي اللجوء الجدد.


ويصل نحو 10 آلاف مهاجر إلى ألمانيا شهريًّا، من دول مثل «إيران وأفغانستان وباكستان والعراق»، وتراهم الحكومة مصابين محتملين بالمرض.


ووفقًا لما أورده وزير الداخلية الاتحادي، فإنه يمكن أن يتم عزل طالبي اللجوء، إذا ازدادت أعداد المصابين بالفيروس، وأنه لا يمكن توزيع طالبي اللجوء على الولايات الاتحادية وفق الآلية التي تتم الآن إذا كانوا مصابين بالمرض.

في ظل إجراءات وقائية

إجراءات وقائية مضاعفة

المخاطر بشأن كورونا، وضعت إيطاليا في موقف صعب، بعد زيادة حالات الإصابة في البلاد؛ ما جعل مطالب فرض إجراءات وقاية مضاعفة على قوارب اللاجئين إلى البلاد.


وعلى الرغم من وجود وجهة نظر ترى أن الضوابط على من يدخل ويغادر إيطاليا لم تكن كافية، وأن شيئًا من هذه الإجراءات لم ينجح، لكن القيادات السياسية الإيطالية تقول: إنه من الضروري اتخاذ الإجراءات اللازمة على كل من يدخل إلى إيطاليا على متن القارب أو بالطائرة بدءًا من الآن، وعزل كل القادمين من بعض المناطق الحساسة لمدة 15 يومًا، على غرار ما تفعل الدول الأخرى.


ويطالب المسؤولون في إيطاليا، بضرورة فرض رقابة أكبر على الحدود، على ضوء انتشار فيروس كورونا.


وتنتشر التحذيرات على نطاق واسع في أوروبا، وفي حين تقول المفوضية الأوروبية: إنها لا تفكر في إغلاق الحدود في منطقة شنجن، لكن إجراءات الحدود المفتوحة بين الدول الأوروبية تزداد.


ومازالت فرنسا والاتحاد الأوروبي، لا يرون ضرورة لإغلاق الحدود مع إيطاليا، وسط تفشي الفيروس، رغم تعليق النمسا لحركة السكك الحديدية مع إيطاليا.

في ظل إجراءات وقائية

الموجة الكبيرة

وخلال العام الماضي، تزايد عدد طالبي اللجوء مرةً أخرى في أوروبا بعد سنوات من الانخفاض، التي كانت أعقبت موجة اللجوء الكبيرة في عام 2015، وفقًا لتقرير جديد صادر عن مكتب اللجوء EASO التابع للاتحاد الأوروبي.


ويعد السوريون أكبر مجموعة من طالبي اللجوء في أوروبا، فيما ارتفع عدد اللاجئين الأفغان قليلًا العام الماضي، فيما زاد عدد اللاجئين القادمين من فنزويلا؛ حيث بلغ عددهم ضعف عدد العام 2018.


وتم تقديم أكثر من 714،000 طلب لجوء في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إضافةً إلى النرويج وسويسرا العام الماضي.


تشير EASO في تقريرها لعام 2019 إلى أن الزيادة في عدد اللاجئين، لم تحدث عبر طرق غير شرعية، مثل القادمين عبر البحر المتوسط بالقوارب، بل كانت من خلال أشخاص يمكنهم دخول أوروبا بدون تأشيرات «فيزا»، مثل الفنزويليين والكولومبيين، وغيرهم من دول أمريكا الوسطى، والذين يستطيعون بالتالي، تقديم طلبات لجوئهم فور وصولهم إلى أي دولة من دول الاتحاد.


وأكد تقرير EASO أن حوالي ثلث طالبي اللجوء تمت الموافقة على طلباتهم جميعهم تقريبًا من سوريا.

"