يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الركض على قدم واحدة.. جراح ليبيا على موائد برلين وجينيف بلا حلول نهائية للأزمة

الأربعاء 19/فبراير/2020 - 09:14 م
المرجع
آية عز
طباعة

تستضيف مدينة جنيف السويسرية، الثلاثاء 18 فبراير 2020، الجولة الثانية لاجتماع اللجنة العسكرية الليبية المشتركة؛ لإيجاد حل للأزمة الليبية؛ حيث كانت الجولة الأولى لاجتماع اللجنة العسكرية المشتركة، قد انطلقت في 3 فبراير 2020 وانتهت في الثامن من الشهر نفسه.

 

وبشأن استعدادات حكومة «الوفاق» الليبية لهذه الجولة، فمن المفترض وفقًا لما جاء في وكالة أنباء ليبيا « وال»، أن يحضر عدد من ممثلي حكومة السراج، وأغلبهم عسكريون.

 اللواء خليفة حفتر
اللواء خليفة حفتر

لا تفاهم ولا اتفاق

وأشارت الوكالة الليبية، إلى أنه من المتوقع، أن الوفاق لن تقدم أي مقترح جديد في هذه الجولة، فيما عدا أنها ستطالب بانسحاب قوات اللواء خليفة حفتر من جنوب العاصمة الليبية طرابلس.

 

وأوضحت وال، أن الحكومة الداعمة للإرهاب أبلغت جهات دولية على محادثات برلين الثلاثة، وأن استمرارها متوقف على توصل المحادثات العسكرية- أو عدم توصلها- إلى نتائج نهائية ومحددة بشأن انسحاب الجيش الوطني الليبي من جنوب طرابلس بشكل نهائي.

 

وكان مؤتمر برلين بشأن ليبيا، أفضى إلى ثلاثة مسارات للحل وهي «سياسي، واقتصادي، وعسكري».

 

وفي السياق ذاته، كانت البعثة الأممية في ليبيا، قد أعلنت 8 فبراير 2020 عدم توصل طرفي المحادثات العسكرية في جنيف إلى تفاهم كامل بشأن عودة الحياة إلى شكلها الطبيعي في أحياء جنوب طرابلس، واقترحت أن تلتئم جولة ثانية بين طرفي المحادثات في 18 فبراير الجاري.

 

وبحسب مخرجات مؤتمر برلين الذي عقد قبل أسبوعين، فإن مهام اللجنة العسكرية هي تحديد الصيغ التنفيذية؛ لوقف إطلاق نار دائم في الأراضي الليبية، ورسم الخطوط التي ستنسحب إليها القوات المتحاربة في ليبيا.

 

 وكانت قد نقلت وكالة أنباء « رويترز » عن دبلوماسيين ليبيين قولهم:  إن مباحثات جنيف العسكرية تهدف إلى بناء الثقة بين الطرفين المتحاربين ووضع آلية لمراقبة وقف لإطلاق النار.

 

وكان طرفي النزاع في طرابلس قد وافقا على تطبيق وقف لإطلاق النار يوم 12 يناير 2020، عقب دعوة من تركيا وروسيا، إلا أن الهدنة تم انتهاكها أكثر من مرة، وسط تبادل للاتهامات بشأن المسؤولية عن هذه الانتهاكات.

 

وقالت الأمم المتحدة حينها: إن شحنات من الأسلحة وعناصر ما تزال تصل إلى ليبيا عقب مؤتمر برلين، وقد ندد المبعوث الأممي غسان سلامة  باستمرار التدخل الخارجي في شؤون ليبيا.

الركض على قدم واحدة..

الحل السياسي

تقترح المسودة الأممية للحل السياسي تشكيل لجنة من 14 عضوًا في مجلس النواب، و14 عضو في المجلس الأعلى للدولة، و14 عضوًا من بقية القوى الأخرى.

 

كما تقترح المسودة تشكيل مجلس رئاسي فاعل، وحكومة وطنية، معتمدة على مجلس النواب، وكذلك تشدد المسودة على ضرورة استئناف العملية السياسية، من خلال إنهاء المرحلة الانتقالية، عبر تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية.

الركض على قدم واحدة..

الحل العسكري

كما تدعو المسودة الأممية إلى وقف دائم لإطلاق النار، مع التزام الدول المعنية بالامتناع عن التدخل في النزاع المسلح، والرصد البحري والجوي والإقليمي لأي خروق لكسر حظر توريد السلاح، مع تسريع تفكيك الجماعات المسلحة، وإدماج منتسبيها المناسبين للمؤسسة العسكرية، وإنشاء قوات أمنية وقوات عسكرية موحدة، بعد تشكيل لجنة مؤلفة من خمسة عسكريين من كل طرف.

 

الحل الاقتصادي

وتؤكد المسودة، احترام ووحدة المؤسسات الاقتصادية السيادية، على رأسها البنك المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، وهيئة الاستثمار، إضافةً إلى ديوان المحاسبة، مشيرةً إلى أنه لابد من إنشاء مؤسسة نفط وبنك مركزي موازيين في شرق ليبيا.

فايز السراج
فايز السراج

فرصة النجاح

وعن ذلك، قال مجدي إسماعيل، المحلل السياسي الليبي، لـ«المرجع»: إن الحلول الثلاثة التي قدمها مؤتمر برلين لحل الأزمة الليبية لم تنجح، وجميع المباحثات التي تدور لن يكون لها أي مردود إيجابي، وذلك بسبب أن الطرفين لا ينفذون شيئًا، خاصة حكومة السراج المستفزة التي تصر على استخدام العنف في حلِّ أزمتها مع الجيش الوطني الليبي، وطالما هناك عنف مستمر فلن يوجد حل مناسب للأزمة الليبية.

"