يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

خبير عراقي: أزمة فرز الأصوات تؤثر على الاستحقاقات القادمة

الخميس 31/مايو/2018 - 07:20 م
المرجع
علي رجب
طباعة
سيطرت حالةٌ من القلق، وتصدرت المشهد السياسي في العراق؛ خوفًا من نشوب خلافات جديدة حول «فرز الأصوات» بلجان عدّة انتخابية.

كانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، قد أعلنت أخيرًا، أنها لن تستجيب لقرار البرلمان بإلغاء جزءٍ من نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وإجراء العد والفرز اليدوي لـ10% من صناديق الاقتراع، مؤكدين أن اللجنة تنتظر صدور قرار من المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية في البلاد) بهذا الشأن.

من جانبه أوضح رئيس مجلس خبراء دعم صُنَّاع القرار العراقي، د. حيدر حميد، في تصريح لـ«المرجع» (أن هناك مسعى لاحتواء أزمة الانتخابات؛ حيث أصدر مجلس النواب العراقي قرارًا بمعالجة الخروقات، التي شابت العملية الانتخابية، وأهمها إجراء عمليات العد والفرز اليدوي، وإلغاء التصويت المشروط وانتخابات الخارج، وقد ألزم مجلس النواب المفوضية 48 ساعة لتنفيذ قراره، وخلافه سيتم سحب الثقة عنها).

وشدد «حميد» على أن الانتخابات ماضية ولن تُلغى، فهناك إرادة سياسية بعدم إلغاء نتائجها، مضيفًا أن: «الذي سيحصل هو إعادة العد والفرز اليدوي لنسبة من الصناديق في المحافظات؛ لمطابقتها مع نتائج الانتخابات الإلكترونيَّة، وهو ما سيكشف حجم التزوير، لاسيما في المحافظات التي أثيرت حولها حدوث عمليات تزوير».

وأشار «حميد» إلى أن اعتراضات حادة على نتائج الانتخابات؛ بسبب حدوث عمليات تزوير في نتائجها قامت بها جهات سياسية نافذة، مكّنتها من إحداث خرق في نظام التصويت الإلكتروني، أفاض في نهاية الأمر إلى تغيير في الوزن الانتخابي للقوائم المشاركة في الانتخابات، فمن بين 18 محافظة عراقية كانت هنالك نحو 7 محافظات لم تكن نتائجها مطابقة، لاسيما في محافظة كركوك والأنبار.

وتابع الخبير العراقي: «نحن أمام مشهد سياسي يبدو معقدًا، وهناك تنازع بين قوى سياسية ترى في ما حققته من فوز في الانتخابات مكسبًا سياسيًّا كبيرًا، وهناك قوائم سياسية وشخصيات خاسرة فقدت من وزنها الانتخابي، هذا التنازع رغم تعقده فإنه سيُسَوَّى وفق الأطر القانونية والدستورية والتسويات السياسية، وعمومًا سيُلْغَى عدد من مقاعد القوائم، التي اتهمت بالتلاعب في نتائج الانتخابات لصالح قوائم متضررة، لاسيما في محافظتي كركوك والأنبار».

ورأى رئيس مجلس خبراء دعم صناع القرار العراقي، أن أزمة فرز الأصوات ستلقي بظلالها على الاستحقاقات القادمة، وفي مقدمتها مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج النهائية للانتخابات، واستحقت عقد الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد.
"