يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المعادن السودانية في شباك «كيو.إم.إس.دي» القطرية

الثلاثاء 04/فبراير/2020 - 11:46 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

 تستهدف قطر الدول العربية بخطط شيطانية، لعل أبرزها دعم وصول جهات بعينها إلى السلطة، أو استغلال من يوجدون بها بالفعل، وهو ما ظهر جليًا في التجربة السودانية بقيادة الرئيس السابق عمر البشير، الذي سلم مقاليد الحكم بالبلاد للدوحة، لتستغل جميع الخيرات التي تتمتع بها الخرطوم، وعلى رأسها المعادن.


المعادن السودانية

سودان المعادن


تشتهر الدولة السودانية بوفرة المعادن، ويرجع ذلك إلى التنوع الطبوغرافي للبلاد، حيث توجد التلال والجبال البركانية والأودية، بالإضافة إلى الأراضي الصحراوية.


وتشتمل كل منطقة على نوع محدد من المعادن، ففي شمال شرق البلاد بمنطقة البحر الأحمر، يوجد النحاس والحديد والفضة والذهب والزنك والعقيق والملح، بالإضافة إلى الرمال، بينما يقع الألمونيوم والرخام والمنجنيز شمال وسط البلاد، فيما يوجد العقيق والكبريت في جبل مرة البركاني في غرب البلاد، وغيرها الكثير.


وعلى الرغم من هذه الخيرات الهائلة، فإن نظام البشير لم يسع إلى استغلالها، لكنه اتجه إلى منح حليفه القطري امتيازات كبيرة في هذا المجال، وهو ما ظهر منذ فترة مبكرة.


للمزيد: سودانيون تحت العلم القطري.. الدوحة تشتري المجد الزائف بتجنيس اللاعبين 


المعادن السودانية

المعادن السودانية في الشباك القطرية


تعود العلاقة "القطرية ـــ السودانية" في ملف التعدين إلى فترات ماضية، إذ أسست الدوحة شركة «كيو.إم.إس.دي» أو الشركة "القطرية ــ السودانية" للتعدين، والتي بدأت نشاطها في أبريل 2014، بالتنقيب عن المعادن وعلى رأسها الذهب.


وفي العام التالي، حصلت الشركة على حق الامتياز من الحكومة السودانية، للتنقيب في مساحة 6 آلاف كيلومتر في جبل أوهير بالمنطقتين A62 وB62 بولاية البحر الأحمر، والمشهورة بوجود الذهب بكثرة، إلى جانب عدة معادن أخرى، لعل أبرزها النحاس البروفيري، وهو الاستكشاف الأول لهذا النوع داخل القارة الأفريقية.


ووفقًا لما صرح به كريس بارقمن، مدير الاستكشاف بالشركة "القطرية ــ السودانية" للتعدين، في مارس 2018، فإن المنطقة التي حصلت الشركة عليها اكتشف بها 246 مليون طن من صخور المعادن، وبها مليون طن من خام النحاس النقي.


وكان للشركة دور ونصيب كبير في المسح الجيولوجي الأكبر الذي أعلنت عنه الحكومة السودانية، في ديسمبر 2017، ووفقًا لما أعلن عنه وزير المعادن آنذاك هاشم علي سالم، في مؤتمر صحفي بمقر وزارة الإعلام بالخرطوم، اكتشفت الوزارة 40 صنفًا من المعادن في ولايات البلاد كافة، ولكنها لم تستخرج سوى 13 صنفًا فقط، وتنتظر اكتشافها في عام 2018، بالتعاون أيضًا مع شركات تركية.


وفي العام التالي 2019، ومع زيادة المطامع القطرية في معادن السودان، أعلنت الدوحة دخول شركة جديدة ممثلة في «قطر للتعدين» إلى مجال الاستثمار بالمعادن، وهو ما أعلن عنه السفير القطري لدى السودان «عبدالرحمن بن علي الكبيسي» في لقاء له مع وزير الطاقة والتعدين السوداني عادل علي إبراهيم، أكتوبر 2018، في لقاء جمعهما.


ورغم أن الخبر نشر عبر وكالة الأنباء السودانية الرسمية، فإنه لم يكشف حجم الاستثمارات القطرية الجديدة، وما طبيعة الاختلاف بين عمل الشركة الجديدة ونظيرتها القطرية الموجودة منذ سنوات في السودان.


هذا الوجود للشركة لم يكن الأول من نوعه، حيث وجدت منذ أبريل 2018 داخل المشهد السوداني، عن طريق وعود أطلقها رئيسها التنفيذي خالد العبيدلي بمشروعات خيرية مستقبلية لقطر للتعدين، إذ أعلن «العبيدلي»، أن «قطر للتعدين» ستنسق مع صندوق قطر للتنمية وبنك التنمية القطري، بهدف استيعاب الشباب السوداني العاطل عن العمل في الشركة، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات خدمية.


للمزيد: إدارة الموانئ السودانية.. مهمة قطرية «مدفوعة الثمن» لحساب تركيا

"