يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

دي أندريا.. ذئب أمريكي مسلم ومسؤول الاغتيالات في الـ«C.I A»

الثلاثاء 04/فبراير/2020 - 08:05 م
«آية الله مايك
«آية الله مايك
نورا بنداري
طباعة

رغم الاتجاه الايراني الرسمي بالاكتفاء بتوجيه ضربة صاروخية لقاعدة عين الأسد في العراق، كرد على اغتيال  قائد فليق القدس «قاسم سليماني»، الا أن  نظام الملالي  مازالت تشغله مسألة الثأر، ويعمل هذا النظام بعد أن فشلت العملية التي شنها على القاعدة الأمريكية بالعراق بل أدت إلى اسقاط الحرس الثوري لطائرة أوكرانية راح ضحيتها 179 شخص من جنسيات مختلفة، على محاولة إظهار  أنه سينتقم وبشدة لقتلة «سليماني»، إذا أنه بدأ يردد الشائعات بأن المخطط لعملية قتل القائد الإيراني قد تم قتله وهذا ما نفته واشنطن.


مزاعم إيرانية

يأتي هذا في سياق ما أعلنته وسائل الإعلام الإيرانية في 28 يناير 2020، قتل ضابط الاستخبارات الأمريكي «مايكل دي أندريا»، الملقب بـ «آية الله مايك» و«أمير الظلام» و«الذئب الأميركي»، المتهم في إيران بالتخطيط لعملية اغتيال «سليماني» نتيجة استهداف أمريكي لسياراته في العراق في 3 يناير 2020؛ وذلك عندما كان « دي أندريا» على متن طائرة عسكرية أمريكية سقطت في ولاية «غزني» وسط أفغانستان، وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن إسقاطها في 27 يناير 2020.


وبعد تحطم الطائرة مباشرة بدأت وسائل الإعلام التابعة الحرس الثوري ومحطات التلفزيون الإيراني الحكومي وغيرهم؛ بنشر شائعة تفيد بمقتل «دي أندريا»، بالإضافة إلى الطيار ومساعده على متن تلك الطائرة؛ إلا أن واشنطن فندت ادعاءات طهران بمقتل «دي أندريا» ونفي مسؤول أمريكي في 31 يناير 2020 مقتل «دي أندريا» مسؤول ملف إيران في الاستخبارات الأميركية المركزية "سي آي إي" في حادثة الطائرة، وأضاف مسؤوليتين أمريكيين في تصريحات لهم لشبكة "صوت أميركا" أن القوات الأميركية عثرت رفات الطيار ومساعد الطيار، وهما الشخصان الوحيدان اللذان كانا على متن الطائرة عندما سقطت.


ليس ذلك فقط، بل أن «دي أندريا» علق في تغريده نشرت على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في 31 يناير 2020، على ادعاءات إيران التي زعمت مقتله خلال حادثة تحطم طائرة الأمريكية في أفغانستان؛ قائلًا أن التلفزيون الحكومي الإيراني الآن يزعم أن «دي أندريا» قتل في الطائرة التي أسقطت ونحن نعلم أن التلفزيون الإيراني هو مصدر غير موثوق به.

وبين «دي أندريا» في تغريدته أنه لعب دورًا في اغتيال «سليماني»، إضافة إلى أنه عقب تنفيذ عملية اغتيالل «سليماني» نشر تغريدة له أفادت بأن قرار قتل «سليماني» يمثل الزوال النهائي لاستراتيجية «أوباما» في الشرق الأوسط، والتي سعت لإعادة تنظيم المصالح الأمريكية مع مصالح إيران.


للمزيد:عقب مقتل «سليماني».. نصف مليار محاولة قرصنة إيرانية على مواقع أمريكية


الملاك الأسود .. دي أندريا 

«دي أندريا»، أحد أبرز مسؤولي وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA وعمل لفترة طويلة على ملفي الجماعات الجهادية وإيران، منذ انضمامه للمخابرات الأمريكية فيها في 1979، وتم تكليفه برئاسة الملف الإيراني في إدارة الرئيس الأمريكي «ترامب» في يونيو 2017، بتعيينه رئيسًا لمركز مهام إيران، التابع لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وتولى «دي أندريا» ملفات العراق وأفغانستان.


إضافةً إلى أن «دي أندريا» كان شخصية رئيسية في البحث عن زعيم تنظيم القاعدة «أسامة بن لادن»، وقاد حرب سرية للإيقاع بـ«بن لادن» وبالفعل تمكن في نهاية الأمر من الوصول إلى مخبئه وقتله في المدينة الباكستانية «أبوت أباد»، في مايو 2011، ولذلك أطلق عليه في وكالة الاستخبارات الأمريكية، باسم الملاك الأسود و أمير الظلام و آية الله مايك.


وقد نفذ «دي أندريا» عمليات سرية كرئيس لمركز مكافحة الإرهاب في واشنطن، خلال الفترة بين عامي 2006 و2015، وخلال عهد الرئيس الأمريكي السابق «أوباما» كان «دي أندريا» مدير برنامج الاغتيالات، كما أشارت وسائل الإعلام الأمريكية، أن «دي أندريا» يبلغ من العمر 61 عامًا، واعتنق الإسلام؛ من أجل الزواج من امرأة مسلمة، من جمهورية موريشيوس، الواقعة في شرق أفريقيا.


وترأس «دي أندريا» مئات الغارات الأمريكية، بطائرات بدون طيار في باكستان واليمن، كما أشرف على استجواب أعضاء في تنظيم القاعدة وهما، «زين العابدين محمد حسين المعروف بـ«أبو زبيدة»، و«عبد الرحيم الناشري»، المتهم الرئيسي في الهجوم على السفينة الأمريكية «كول» في أكتوبر 2000 باليمن، و«خالد شيخ محمد» العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر 2001، إلا أن «دي أندريا»، أخفق في تعقب «نواف الحازمي»، أحد منفذي هجمات 11 سبتمبر، وذلك وفقًا لما أعلنته وسائل الإعلام الأمريكية.  


للمزيد: بالتوجه لأوروبا.. إيران تثأر لمقتل سليماني

"