يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

قطر تستغل السودان.. شحنات الأسلحة القطرية تغير مسارها من ليبيا إلى الخرطوم

السبت 01/فبراير/2020 - 01:18 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

ما سر الدعم الذي تقدمه الحكومة القطرية للسودان، وما الأهداف الحقيقية التي تختبئ وراء تلك المنح السخية التي هطلت فجأة على السودان؟

مطار الخرطوم
مطار الخرطوم
نفوذ سياسي ودبلوماسي

الإجابة تتضح شيئًا بشيء، إذا تابعنا الأحداث عن قرب وما رافقها من فعاليات، فالمنح القطرية قد زادت من مساحة النفوذ السياسي والدبلوماسي الذي يمتلكه حكام الدوحة في الأراضي السودانية.

وقد استقبل مطار الخرطوم، يوم الثلاثاء الفائت، آخر دفعة من المنحة الطبية المقدمة من دولة قطر إلى وزارة الصحة بالجمهورية السودانية، وهي الشحنة الثالثة ضمن منحة تعهد القطريون بتقديمها إلى الشعب السوداني، وتحتوي تلك المنحة على كمٍّ كبير من الأدوية والمواد الطبية، تقدر بنحو 70 طنًا.


استغلال المنح.. قطر تخدع السودان

وقد حرص القطريون على الاستثمار الأمثل إعلاميًّا وسياسيًّا لتلك المنحة، فقد ذهب السفير عبد الرحمن بن علي الكبيسي سفير دولة قطر بالسودان بنفسه لاستقبال الطائرة التي تحمل الأدوية، مصطحبًا معه وكيل وزارة الصحة ومسؤول الهلال الأحمر القطري بالسودان الدكتورة سارة عبد العظيم.

وقد أطلق عدد كبير من نشطاء السودان حملة مرفقة بوسم «قطر تخدع السودان»، على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، تندد بالأهداف التي تختبئ وراء تلك الحملة الطبية.
ويتهم النشطاء في السودان حكومة قطر بأنها لها أهداف أخرى من وراء المساعدات، في حين كشفت السلطات المحلية أنّها ضبطت شحنة أسلحة قطرية في منطقة دارفور غرب البلاد؛ ما عزز تلك المخاوف على نحو متزايد.

وكانت قوات الدعم السريع في السودان أعلنت عن ضبط شحنة أسلحة بها عدد كبير من الأسلحة، سواء الآلية أو النصف آلية، بجانب كمّيات كبيرة من الذخيرة.

ووفق ما تم الإفصاح عنه بعد التحريات الرسمية على الواقعة فإن المسار المفترض للشحنة؛ كان سينتهي إلى حكومة الوفاق في العاصمة الليبية طرابلس، حتى تستطيع مواجهة قوات الجيش الوطني الذي يقوده المشير خليفة حفتر.
أسماء محمد عبد الله
أسماء محمد عبد الله
وقد كانت عيون القطريين على السودان بعد تشكيل حكومة حمدوك، وخلال اللقاء الذي جمع بين السفير القطري ووزيرة الخارجية السودانية أسماء محمد عبد الله، في أكتوبر 2019، أعرب سفير الدوحة عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون مع الخرطوم في كل المجالات، وتبادل الدعم في المحافل الدولية.

وتعهد السفير القطري بضخ مزيد من الاستثمارات بالسودان في مجالات الطاقة، والتعدين، والزراعة، وأن بلاده ستشجع مؤسسات القطاع الخاص بها على الاستثمار في السودان في كل المجالات، دون أن يحدد حجم الاستثمارات المرتقبة، ولا تاريخ ضخها، لكن جاءت المنحة الأخيرة كأحد تجليات ذلك اللقاء.

"