يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بلجيكا: مُتَّهم في قضايا «مخدرات» خرج من السجن لينفذ عملية إرهابية

الثلاثاء 29/مايو/2018 - 08:20 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة
شهدت مدينة لييج الواقعة شرق بلجيكا، الثلاثاء 29 مايو 2015، عملية –تعتقد الحكومة أنها إرهابية– راح ضحيتها شرطيان، لكن الأغرب في تفاصيل الواقعة هو منفذ الهجوم، الذي خرج من السجن منذ 24 ساعة فقط، لارتكابه جنحًا صغيرة غير مرتبطة بالإرهاب.

ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام عالمية، قُتل 4 أشخاص في إطلاق نار، الثلاثاء، بمدينة لييج البلجيكية شرق البلاد، بينهما رجلا أمن طعنهما المنفذ بسكين، ثم استولى على سلاحيهما واستخدمهما لقتلهما.

أحيلت القضية إلى النيابة الفيدرالية المختصة بقضايا الإرهاب، وقال إريك فان دير سيبت، المتحدث باسم النيابة: «هناك عناصر تؤيد فرضية العمل الإرهابي».

وقالت مصادر رسمية: إن منفذ العملية لجأ بعدها إلى مدرسة ثانوية؛ حيث احتجز رهينةً لفترة قصيرة، لكن دون أن يصابَ أحد بجروح، بحسب ما نقلته «فرانس 24».

وقالت «بي بي سي»: إن المهاجم خرج من السجن قبل 24 ساعة فقط، وإنه كان مسجونًا، وتم إطلاق سراحه بشكل مؤقت، أمس الإثنين؛ حيث كان يقضي عقوبة السجن في قضية مخدرات، وإنه ربما اعتنق الأفكار المتطرفة خلال وجوده في السجن.

وأعلن المدعي العام لمدينة لييج فيليب دوليو، في مؤتمر صحفي، أن الرجل هاجم الشرطيين بسكين من الخلف وطعنهما مرات عدّة، ثم استولى على سلاحيهما واستخدمهما لقتلهما، مضيفًا أن رجلًا في الـ22 من العمر كان داخل سيارة متوقفة في الحي قتل أيضًا.

وأشار دوليو إلى إصابة «العديد» من الشرطيين بجروح لاحقًا خلال عملية احتجاز الرهائن الوجيزة، قبل أن يقتل المهاجم برصاص قوات الأمن.

وتشهد بلجيكا حالة استنفار قصوى منذ تفكيك خلية إرهابية في بلدة فيرفييه، في يناير 2015، بعد أن كانت تخطط لشنِّ هجوم على قوات الشرطة.

وترتبط «خلية فيرفييه» أيضًا بـ«عبدالحميد أباعود»، العقل المدبر لاعتداءات نوفمبر 2015، التي راح ضحيتها 130 شخصًا في باريس، وتبناها تنظيم داعش الإرهابي.

وكانت بلجيكا قد شهدت هجمات عدّة قوية؛ حيث أوقعت اعتداءات جهادية 32 قتيلًا في 22 مارس 2016، ووقع آخر هجوم مصنف بأنه «إرهابي»، في 25 أغسطس 2017، عندما هاجم رجل من أصل صومالي جنودًا بالسكين، وأصاب أحدهم بجروح طفيفة وهو يهتف «الله أكبر» في قلب بروكسل، قبل أن يُقتل برصاص قوات الأمن.

وفي 6 أغسطس 2016، هاجم جزائري مقيم في بلجيكا بالساطور شرطيتين أمام مركز الشرطة في شارلروا (جنوب) وهو يصرخ «الله أكبر» وأصابهما بجروح في الوجه والعنق قبل أن تقتله قوات الأمن، وأعلن تنظيم داعش تبنيه للهجوم في اليوم التالي.

وفي سبتمبر 2016، تعرض شرطيان لهجوم بالسكين دون أن يصابا بجروح في حي مولينبيك في العاصمة؛ حيث كانا يرتديان سترات واقية.
"