يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حقوقية برازيلية: بعض المنظمات تُهمل دعم حقوق الفقراء والنساء

الأحد 22/ديسمبر/2019 - 06:40 م
كاميلا باتيستا بينتو
كاميلا باتيستا بينتو
شاهندة عبدالرحيم
طباعة

شاركت الحقوقية البرازيلية كاميلا باتيستا بينتو، في منتدى شباب العالم في نسخته الثالثة بشرم الشيخ تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، مع 7000 شاب وفتاة من مختلف بلدان العالم، ولمدة 5 أيام متواصلة.

 

الحقوقية البرازيلية تحدثت عن تفاصيل زيارتها إلى مصر، وفوائد المنتدى وانطباعاتها عن مشاركتها، فإلى الجزء الثاني من الحوار..

 

> ماذا عن السياحة في مصر بزيارتك الثانية، وهل استمتعت فيها؟ وما الأماكن التي قمت بزيارتها؟

 

- كان لدى حلم دومًا لزيارة مصر، وفى أمريكا اللاتينية تعلمنا في المدارس الابتدائية أن مصر تمثل بداية الحضارة، بداية من النيل والفراعنة وتوت عنخ آمون، لذلك كنت أفكر دائمًا أننى بحاجة للذهاب إلى مصر، وبحاجة لزيارة الأهرامات.

 

وقبل نحو 3 سنوات قررت أن أمضى إجازة فى مصر، فذهبت إلى القاهرة والأقصر وأسوان وقمت برحلة في النيل، وعندما زرت شرم الشيخ هذا العام للمنتدى، وجدتها مختلفة تمامًا عن القاهرة، فعندما تكونين في القاهرة تستطيعين أن ترى حركة الناس وتحديات العصر، ولكن في شرم الشيخ، الشواطئ مذهلة ومثالية للاسترخاء، وبالفعل قضيت وقتًا ممتعًا.

 

> بعد الانتهاء من المنتدى.. ما الذى يمكننا فعله كشباب للاستفادة منه والوصول بأفكارنا إلى الواقع وتحقيق أحلامنا؟

-  بالنسبة لي، لا بد من بذل المزيد من العمل بشكل أسرع من ذي قبل، للحصول على المزيد من المهارات، مع المزيد من المشاركة، لذلك بدأت بالفعل في تحديد بعض الشراكات مع زملائي، وسأعود إلى البرازيل في محاولة لجعل هذه الشراكات حقيقية، لأنني أقمت صداقات مع أشخاص من الكاميرون والسودان، الذين لديهم مشكلات مماثلة لدينا في البرازيل، وأريد بالفعل مواصلة هذه الشراكات، وأريد أيضًا إرسال رسائل إلى بعض المنظمات مع بعض الأفكار والتعليقات الجديدة.

 

كما أفكر أيضًا حول ما يمكن أن نطرحه في المنتدى العام المقبل، فقد كان هناك الكثير من الجلسات، ويمكننا أيضًا القيام باجتماعات حول وضع خطط للعام المقبل، ومواصلة العمل الشاق في البرازيل وأمريكا اللاتينية، وهذا ما سأفعله عندما أعود.

 

حقوق المرأة


 > ما الرسالة التي تودين أن تصل إلى كل امرأة تعاني من حرمانها من التعليم وللفتيات اللاتى يتعرضن للزواج في سن مبكرة؟


-أعتقد أن ما نحتاج إليه نحن النساء هو بذل المزيد من الجهد من أجل التعليم، وعندما أتحدث عن التعليم هنا، أقصد معظم المجموعات التعليمية غير الرسمية والرسمية التي تناقش معلومات أكثر.

 

كما نحتاج إلى توسيع المساحات حول زيادة الوعي وتصفح المعلومات على المواقع الإلكترونية والأبحاث، وكل ما هو متعلق بحقوق النساء، ومن المهم حقًا الاطلاع على المعلومات ومعرفة الحقوق، وأيضًا مواجهة جميع القضايا المتعلقة بالزواج المبكر، أو منع الفتيات من التعليم.


> ما رأيك في المنظمات الحقوقية الموجودة بالشرق الأوسط أو في بلدك البرازيل والتي تركز على المظاهرات والاحتجاجات وتهمل مواجهة الفقر ودعم حقوق المرأة؟

 

- بعض المنظمات في الشرق الأوسط تهمل الغرض الرئيسي منها وهو دعم حقوق المرأة والفقراء وتركز فقط على حق الاحتجاجات.

 

وأنا أعمل ناشطة لحقوق المرأة في جميع أنحاء العالم، وتعد البرازيل واحدة من أكثر الدول التي لديها أكثر أشكال العنف ضد المرأة.

 

لذلك فإن هذا المجال هو الأكثر ارتباطًا بحياتي؛ وحياتي المهنية، ويتعلق بالأشياء التي درستها خلال عشر سنوات، حيث إنني تخرجت في كلية الحقوق وأثناء دراستي أتيحت لي الفرصة للتواصل مع الكثير من القضايا المتعلقة بالحقوق الإنسانية.

 

وفي كل هذا الوقت الذي أعمل فيه في مجال حقوق الإنسان وتحديدًا في مجال حقوق المرأة، أتيحت لى الفرصة لإعادة تطوير وجهة النظر حول ماهية العمل في مجال التمكين الإنساني.

 

فنحن نعيش اليوم في عالم به عدم المساواة بين الجنسين، حيث إنه من الصعب العثور على دول تتساوى فيها المرأة في الحقوق وتعيش مع الرجل على قدم المساواة، فهناك تفاوت في الدخل، وهناك العديد من المجتمعات التي تحتاج فيها المرأة إلى مزيد من العدالة مع الرجل، لذلك فالأمر مختلف في كل بلد.

 

أما بالنسبة للشرق الأوسط، ومن خلال ما كنت أدرسه خلال الأسابيع القليلة الماضية للإعداد لحضور المنتدى، فنحن بحاجة إلى المضي قدمًا في البرامج الخاصة بالمرأة، وإلى مزيد من البرامج التي تركز على النساء، حيث إنهن يحتجن لمعرفة ما هي حقوقهن على وجه التحديد، وأنه يمكن أن يكون لهن مركز قوى في المجتمع.

 

> وهل النساء يواجهن نفس المشكلات في البرازيل؟


- بالفعل، نواجه أزمات مماثلة، لأنه في البرازيل لدينا بعض المشكلات المتعلقة بمستوى التعليم، فالفتيات البرازيليات يمنعن من قبل الآباء من الذهاب إلى المدارس، فلدينا مجتمع أبوي وذكوري، والفتيات لا يمكنهن الوصول إلى نفس المستوى من التعليم مع الرجل.

 

وأنا ولدت في أسرة أبوية أيضًا، وكان دائمًا ما يجب أن أتصرف كفتاة وأن أنتبه إلى ما يجب ألا أفعله، وكيف يجب أن أتصرف عندما أكون في حفلة مثلًا، أو عندما أريد الخروج إلى أى مكان.

 

 لذلك أعتقد أن هذه القضايا هى جذور المشكلات، وفى رأيي يجب أن نذهب أكثر إلى فكرة تمكين المرأة، فعلى سبيل المثال لدينا حركة في البرازيل أنشئت من قبل مجموعة من الفتيات عن طريق تجميع الكثير منهن على وسائل التواصل الاجتماعي، لمناقشة كيف يشعرن، وتعريفهن بحقوق النساء.

 

 كما أنشأت حركة على الشبكات الاجتماعية، للإبلاغ عن الاعتداءات والمضايقات التي تحدث للنساء والفتيات، واكتشفنا أن معظم النساء تعرضن بالفعل للتحرش، وهذا هو السبب في إعجابي وسعادتي بمنتدى شباب العالم، لأن هذا العام تم تخصيص لجنة حول تمكين المرأة.

 

وفي البرازيل على وجه التحديد لدينا عنف ضد المرأة بشكل عام، وكذلك ضد النساء الملونات، وكل امرأة ملونة معرضة للقتل أكثر مرتين من المرأة البيضاء.

 

> ماذا عن حياتك المهنية؟


 أشغل منصبين حاليًا، الأول هو نائب المدير في «migraflix» التي تعمل على التكامل الاقتصادي والاجتماعي.

 

كما أننى جزء من المديرين في «liveelabs» وهي مؤسسة تعليمية تعمل على التكنولوجيا الاجتماعية، التي تهدف إلى إشراك الشباب داخل المجتمعات المحلية للقيام بحركات اجتماعية مثل القيام بعمل ملاعب في بعض المناطق أو لحل المشكلات الاجتماعية في مكان، ونعمل في كل ما يتعلق بتمكين الشباب.


الكلمات المفتاحية

"