يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بوكو حرام خلال عام 2019.. الأكثر دموية في حضرة «داعش»

الجمعة 20/ديسمبر/2019 - 06:41 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تُعد جماعة بوكو حرام من أخطر الجماعات الإرهابية في أفريقيا، وربما يرجع ذلك إلى اعتمادهم على منهج السلفية الجهادية، الذي يستبيح قتل كل البشر؛ سواء مدنيين أو عسكريين أو أطفال أو شيوخ، وفي عام 2019، رأت الجماعة ضرورة تمددها بمنطقة الغرب الأفريقي، والسيطرة التامة على الدول المطلة على بحيرة تشاد.


بوكو حرام خلال عام
هجمات 2018-2019

نفذت الجماعة ما يقرب من 200 عملية إرهابية خلال 2019، ما أدى إلى مقتل نحو 1450 شخصًا بين عسكريين ومدنيين، وإصابة ما يقرب من 800 شخص أيضًا، وفي عام 2018، فقد نفذت 136 عملية إرهابية، وقد أدَّت تلك العمليات إلى مقتل 1276 شخصًا، وإصابة 686، كما اختطفت الجماعة 471 شخصًا خلال العام المنصرم، وبهذا تكون جماعة بوكو حرام الأكثر دموية على مستوى القارة الأفريقية في عام 2019.


ويعتبر 2019، هو العام الأكثر دموية بالنسبة لجماعة بوكو حرام التي تنشط في نطاق محيط بحيرة تشاد، ويأتي ذلك بسبب ظهور ولاية جديدة تابعة لتنظيم داعش الإرهابي وهي ولاية غرب أفريقيا التي أعُلن عنها في أبريل 2019، حينما وجه أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم السابق المقتول في أكتوبر 2019، بوجود عناصره في تلك المنطقة، وتأسيس ولاية غرب أفريقيا.
بوكو حرام خلال عام
مناطق السيطرة

وعن المناطق التي تسيطر عليها  بوكو حرام، لا تزال الجماعة تسيطر على أغلب مناطق بحيرة تشاد منذ 2015 (تشاد -نيجيريا- النيجر –الكاميرون)، بل وامتدت منذ أبريل 2019، لتشمل أغلب دول منطقة الساحل والصحراء (مالي وبوركينا فاسو)، بحكم تواجد عناصر تنظيم داعش الإرهابي في تلك المنطقة.

العمليات الإرهابية وظهور الجماعة

وعن العمليات الإرهابية، فتنوعت العمليات ما بين التفجيرية، والخطف للمدنيين والعسكريين، والقتل بالآلات البدائية التي لا تزال الجماعة تستخدمها حتي الأن وخاصًة في ظل تطور الأسلحة.

ظهرت الجماعة الإرهابية الأعنف في أفريقيا، بداية عام 2000 وكانت نشاطها الأولي دعويًّا ولم تحمل السلاح، بزعم تحقيق مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومع حلول يناير 2002، تولى «محمد يوسف» رئاسة الجماعة، ومن حينها وتغير نهج الجماعة من دعوية إلى إرهابية، ونجحت الشرطة النيجيرية في تنفيذ حكم الإعدام ضد «يوسف» عام 2009، وعقب مقتله تولى أبو بكر شيكاو، صاحب استراتيجية خطف الفتيات من المدارس، والتي انتشرت بعد توليه زعامة الجماعة، وفي عام 2016 انقسمت الجماعة إلى فصيلين، أحدهما تابع لتنظيم داعش الإرهابي، وهو الأكثر نشاطًا وعنفًا، ويقوده «أبومصعب البرناوي»، والذي تمت الإطاحة به في مارس 2019 وتولى «أبو عبدالله البرناوي» زمام الأمور، والفصيل الآخر التابع لجماعة أهل السنة للدعوة والجهاد، بقيادة أبوبكر شيكاو، والذي يتبع تنظيم القاعدة الإرهابي.

ويعد فصيل جماعة بوكو حرام، التابع لتنظيم داعش الإرهابي، المسيطر على نطاق منطقة بحيرة تشاد، كما أنه نفذ العديد من العمليات الإرهابية في تلك المنطقة، أما الفصيل الموالي للقاعدة فلن يكن له أي عمليات إرهابية تذكر خلال 2019.

وتعتبر جماعة بوكو حرام، والتي يتألف اسمها من كلمتين، الأولى بوكو، وتعنى باللغة الهوسية دجل، أو ضلال، والمقصود بها التعليم الغربي، وحرام كلمة عربية ويعنى المقطعان معا (منع التعليم الغربي).
"