يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مجزرة بغداد.. دماء المتظاهرين تُعبد طريق الصراع السياسي الخفي

الأحد 08/ديسمبر/2019 - 06:46 م
المرجع
علي رجب
طباعة

حالة من الغضب تجتاح الشارع العراقي، في ظل ارتكاب مجزة بحقِّ المتظاهرين السلميين وسط بغداد، من قبل ميليشيات مجهولة، مع استهداف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في النجف بطائرة بدون طيار، ما يطرح تساؤلات عمن يقف وراء استهداف المتظاهرين، وما هي الرسائل من هذه الهجوم الغادر؟


ووفق تقديرات حقوقية عراقية قُتل وأصيب نحو 100 شخص قرب «جسر السنك» المتاخم لساحة التحرير وسط بغداد، مساء الجمعة 6 ديسمبر، بعد فتح مسلحين ملثمين يستقلون سيارات مدنية رباعية الدفع، نيران أسلحتهم الرشاشة بشكل عشوائي من مسافات قريبة على المحتجين.


وقالت لين معلوف، مديرة الأبحاث لمنطقة الشرق الأوسط في المنظمة: إن الشهادات تؤكد وصول مجموعة من الأشخاص المدججين بالسلاح في قافلة من السيارات، بعد أن تمكنوا من اجتياز نقاط التفتيش في المدينة لارتكاب المجزرة، وحثت المنظمة السلطات العراقية على كبح جماح قوات الأمن، وسط تقارير بشأن استمرارها في استخدام الذخيرة الحية ضد المحتجين في الناصرية.


كما شددت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق مطالبتها للقوات الأمنية بتفعيل العمل بمفارز التفتيش المشتركة، والتنسيق مع المتظاهرين لإبعاد المخربين الذين يعرضون المتظاهرين والقوات الأمنية والممتلكات العامة والخاصة للخطر، وأكدت أن حرية التعبير عن الرأي وحق التظاهر السلمي من الحقوق التي كفلها الدستور.


كما استهدف السبت 7 ديسمبر منزل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة النجف، بطائرة بدون طيار، وذلك بعد ساعات من إصدار «الصدر» أوامره ا لـ«سرايا السلام» أو «القبعات الزرق» بحماية الثوار في بغداد والنجف.


وقد أدانت المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية والأمن فيديريكا موجيريني، استهداف المتظاهرين في العراق، قائلة: إن استخدام القوة المفرط ضد المتظاهرين أمر غير مقبول، مشيرة إلى ضرورة احترام الحقوق الأساسية للشعب العراقي في التجمع، وتقديم مطالبه إلى السلطات وفقًا لدستور البلاد.

مجزرة بغداد.. دماء

خطة إيرانية


يقول المحلل السياسي العراقي، حازم العبيدي: إن كل الدلائل تشير إلى خطة إيرانية لدعم الميليشيات العراقية الموالية للحرس الثوري، بقيادة قاسم سليماني لاغتيال ثورة الشارع العراقي.


وأضاف «العبيدي» في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن ميليشيات كتائب حزب الله العراقية، وعصائب أهل الحق بقيادة قيس الخزعلي، وميليشيات أفغانية وباكستانية تعمل تحت إمرة «سليماني» لقتل واغتيال الثورة.


ولفت إلى أن قاسم سليماني عقد اجتماعًا عاجلًا في بغداد الأسبوع المنصرم، لإعادة سيناريو العنف للشارع العراقي، وقتل الثورة، موضحًا أن الحديث عن دور أمريكي من قبل القوى الموالية لإيران في العراق، محاولة لتغطية على جرائم الميليشيات بحق الشعب العراقي الأعزل، وإن كل الدلائل تشير إلى خطة إيرانية لدعم الميليشيات العراقية الموالية للحرس الثوري بقيادة قاسم سليماني لاغتيال ثورة الشارع العراقي.


وأضاف «العبيدي» في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن ميليشيات كتائب حزب الله العراقية وعصائب أهل الحق بقيادة قيس الخزعلي، وميليشيات أفغانية وباكستانية تعمل تحت إمرة «سليماني» لقتل واغتيال الثورة.


ولفت إلى أن قاسم سليماني عقد اجتماعًا عاجلًا في بغداد الأسبوع المنصرم، لإعادة سيناريو العنف للشارع العراقى، وقتل الثورة، موضحًا أن الحديث عن دور أمريكي من قبل القوى الموالية لإيران في العراق؛ محاولة لتغطية على جرائم الميليشيات بحقِّ الشعب العراقي الأعزل.

مجزرة بغداد.. دماء

سيناريوهات العنف


ومن جانبه، قال الباحث في الشأن العراقي، محمود جابر: إن ما حدث يوم الجمعة من فتح الميليشيات النار على المتظاهرين له سيناريوهات ثلاثة، الأولى يرويها «القبعات الزرقاء» التابعة للتيار الصدري، بأن الهجوم كان من تدبير نائب هيئة الحشد الشعبي أبي مهدي المهندس، وأحد أبرز المقربين لقاسم سليماني.


أما السيناريو الثاني للأحداث بحسب تصريح «جابر» لـ«المرجع»، هو ما ترويه اللجان الإلكترونية التابعة للقوى السياسة العراقية النافذة في البرلمان، بأن الطرق الثالث وراء الهجوم، والسيناريو الثالث هو ما نقل عن أبي دعاء كاظم العيساوي، المعاون الجهادي السابق لزعيم التيار الصدري، بأن سراي السلام وراء الهجوم، ثم تم نفي الأمر من قبل العيساوي.


ورأى الباحث في الشأن العراقي أن العراق مقبل على مرحلة من أشد وأخطر المراحل في تاريخه، في ظل استمرار التظاهرات في الشارع، وصراع القوى السياسية الخفي، ما ينذر بمزيد من الدماء.

"