يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مناورات إيرانية في مواجهة التهديدات الأمريكية

الأربعاء 23/مايو/2018 - 08:26 م
حسن روحاني
حسن روحاني
إسلام محمد
طباعة
بعدما أفاقت إيران من صدمة التهديات التي وجهها لها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، تعاقبت التصريحات الرافضة المنددة بالموقف الأمريكي؛ حيث أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، في كلمة له اليوم، أن شعبه لا يخشى التهديدات الأمريكية الفارغة، وهو أعظم شأنًا بكثير من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، وكل المتطرفين في واشنطن.

وأوضح «روحاني» أن الشعب الإيراني انتصر وصنع المفاخر في كل ساحات التاريخ، مضيفًا: «أقول للرئيس الأمريكي دونالد ترامب: إن هذا الشعب سينجح وينتصر في مواجهتكم».

فيما قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف، على حسابه بموقع «تويتر»: إن «الدبلوماسية الأمريكية الزائفة هي مجرد ارتداد إلى العادات القديمة، وهي رهينة الأوهام والسياسات الفاشلة -ورهينة مصالح خاصة فاسدة- تكرر نفس الخيارات الخاطئة السابقة، ولذلك ستجني نفس النتائج السيئة».

فيما أعلن علاء الدين بروجردي، رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن في مجلس الشورى الإيراني، أن موقف أمريكا من بلاده ناتج عن غضبها من إيران التي أفشلت مشروعاتها في العراق وسوريا.

ومن جانبه، قال الدكتور معتز سلامة، رئيس وحدة دراسات الخليج بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: إن إيران تتعامل مع التهديدات الأمريكية بنبرة تحدٍّ ومواجهة، وهذا يظهر بوضوح في كلام وزير الخارجية محمد جواد ظريف ومسؤولين إيرانيين مختلفي الدرجات.

ولفت «سلامة» في تصريح لـ«المرجع»، إلى أنه إذا وجدت إيران من الأوروبيين ما يعوضها عن الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، فهذا سيشجعها على التهدئة، مشددًا على أن قدرة إيران على المواجهة الآن مع الغرب والأمريكان أقل بكثير من السابق، فهي في موقف لا تحسد عليه؛ بسبب التراجع الاقتصادي، إضافة إلى أن الكثير من الشركات الأوروبية تغلق أبوابها، وتنسحب من السوق الإيراني؛ ما يزيد من تعقيد الموقف.

وأوضح رئيس وحدة دراسات الخليج بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الاضطرابات التي تعم المدن الإيرانية تزيد من أزمة النظام، والشعب قد لا يتمكن من الصبر طويلًا على هذا الوضع؛ إذ إن النظام ممزق بين ضغط خارجي شديد وحالة احتقان داخلية.

وأشار إلى أن الاحتجاج على إدارة النظام لسياساته في الخارج تتزايد، ومن الممكن أن تتطور إلى أشكال غير معلومة، وتطورات غير محسوبة؛ ما يضع النظام في خطر، وقد لا يتمكن من الصمود طويلًا؛ بسبب ذلك، مؤكدًا أن المسألة تتوقف على مساحة المناورة أمام النظام الإيراني، ومدى قدرته على التجاوب مع المطالب الأمريكية، مع إقناع الداخل بأنه لا يتنازل، وتسخير قدراته الخطابية في سبيل ذلك، وتصوير نفسه بمظهر من لا يتنازل في قضاياه الأساسية.

الكلمات المفتاحية

"