يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بالترويج في المدارس والنوادي.. «حزب الله» يحول سوريا إلى سوق تجارة مخدرات

الإثنين 16/سبتمبر/2019 - 02:43 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

يعمل «حزب الله» اللبناني على تحويل سوريا إلى سوق كبير لتجارة الممنوعات والمواد المخدرة، إذ أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان في 14 سبتمبر الحالي، أن عددًا من عناصر الميليشيات التابعة للحزب، يتخذون من ترويج مخدر الحشيش والحبوب مصدر رزق أساسي، مشيرًا إلى أن المراهقين وطلاب المدارس هم الهدف الأول لسوق المخدرات.

 

وخلال الفترة الماضية لوحظ انتشار ظاهرة بيع الحبوب والمواد المخدرة في عدد من مدارس قرى وبلدات «وادي بردي» في ريف دمشق الغربي، بإشراف عناصر الميليشيات الموالية لحزب الله من أبناء المنطقة، ليس ذلك فقط بل يعمل المروجون على توزيع بعض أنواع الحبوب المخدرة في النوادي الرياضية للشباب بشكل شبه مجاني، مدعين أنها حبوب منشطة، بهدف جذب الشباب للإدمان وطلبها فيما بعد.

 

وأفاد المرصد أن عناصر الميليشيات أجبروا بعض طلاب المدارس الإعدادية والثانوية على العمل في ترويج المخدرات داخل مدارسهم مقابل إعطائهم متطلباتهم من المخدر بشكل مجاني، وأن هناك مجموعة من عناصر الحزب التابعة للفرقة الرابعة كقوة رديفة في «وادي بردى»، يتخذون من الأكشاك المنتشرة في قرى كفير الزيت، ودير مقرن، والحسينية وإفرة، مركزًا رئيسيًّا لبيع الحبوب المخدرة وبشكل علني.

 

ولفت المرصد إلى أن الحشيش والحبوب المخدرة تدخل المنطقة من سهل البقاع اللبناني عبر بلدة فليطة في القلمون الغربي، بإشراف قياديين بارزين في حزب الله والميليشيات المحلية التابعة له في المنطقة.

بالترويج في المدارس

تمويل بدعم من إيران


بحسب جهات حقوقية فإن «حزب الله» يحصل على تمويله المالي من بعض مصادر رئيسية تعتبر المخدرات أكبرها، إضافة إلى شبكة أعمال وتجارة الممنوعات في أمريكا الجنوبية، وشبكات الاقتصاد الموازي في الداخل اللبناني.

 

في مارس 2019 أعلنت صفحة «دمشق الآن» على «فيس بوك» أن «حزب الله» قام بتهريب مئات الآلاف من الحبوب المخدرة إضافة إلى 175 كيلو جرامًا من مخدر الحشيش و700 ألف حبة كبتاجون مخدرة في إحدى المزارع الحدودية قرب مدينة القصير الحدودية مع لبنان إلى محافظتي درعا والسويداء جنوب سوريا، كما عملت الجماعة الإرهابية على تجنيد المئات من الرجال والنساء في عملية بيعها وترويجها.

مارشال بيلينجسليا
مارشال بيلينجسليا مساعد وزير الخزانة الأمريكي

تحذير أمريكي


ونتيجة لذلك، أعلن «مارشال بيلينجسليا» مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون مكافحة الإرهاب، خلال جلسة نقاشية عقدها «المجلس الأطلسي» في واشنطن 13 سبتمبر الحالي أن ميليشيا «حزب الله» الإرهابية تمول أنشطتها من خلال غسيل الأموال وتجارة المخدرات، وتعتمد على أشخاص وشركات لإرسال الأموال لأسر منفذي عمليات انتحارية.

 

وأشار الوزير الأمريكي إلى أن المصرف المركزي في لبنان عانى من تصرفات حزب الله، الذي استخدمه للتستر على أفعاله المشبوهة، كما أن إيران مولت «حزب الله» من خلال بنك «جمال ترست»، الذي فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه مؤخرًا.

 

وأعلن «بيلينجسليا» أن الولايات المتحدة تعمل مع حلفائها على خنق حزب الله وقوات «فليق القدس» والنظام الإيراني، وأن أي شخص يتعاون مع ميليشيا «حزب الله» سيستهدف بالعقوبات بغض النظر عن دينه وعرقه، مؤكدًا أن واشنطن تواصل ضغوطها الاقتصادية على طهران حتى توقف دعمها للإرهاب، خاصة في قطاع النفط باعتباره المصدر الرئيسي لعائداتها، والتي تستفيد منها قوات الحرس الثوري الإيرانية و«حزب الله».

تعويض لخسائره


يوضح «أحمد العناني» الباحث المختص في الشأن الإيراني في تصريح لـ«المرجع»، أن هذه التصرفات من قبل ميليشيا «حزب الله» بمثابة تعويض للخسائر المادية التي لحقت بها، لأنه حينما فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على إيران، كان هناك ما يقرب من 700 مليون دولار يذهب للميليشيا الإيرانية، إضافة إلى أن فرض واشنطن عقوبات على النظام المصرفي، أدي لعدم قدرة الجانب الإيراني على تحويل أية مبالغ سواء عبر البنوك الإيرانية أو اللبنانية لحزب الله، ومن ثم أصبحت الميليشيا الإرهابية تعاني أزمة مالية لفقدانها التحويلات التي كانت ترسل إليها من قبل الجانب الإيراني.

الكلمات المفتاحية

"