يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

التجسس على إيران.. تهمة جاهزة للزج بالأجانب في سجون الملالي

الخميس 12/سبتمبر/2019 - 01:23 م
المرجع
علي رجب
طباعة

واصل نظام المرشد الإيراني علي خامنئي، سياسة الابتزاز والرهائن السياسة؛ حيث اعتقلت السلطات الإيرانية، 3 أستراليين في ظروف غامضة.


لماذا أستراليون؟

وكتنت منظمة «هرانا» الحقوقية، أكدت اعتقال السلطات الأمنية الإيرانية، لزوجين سائحين أستراليين في مدينة «جاجرود» شمال شرق طهران في 27 أغسطس الماضي.


وأوضحت المنظمة، أن امرأة الأسترالية محتجزة مع زوجها، وجرى استجوابها في مركز الاعتقال التابع للحرس الثوري لمدة شهر، ثم نقلت إلى جناح النساء في سجن إيفين المشدد والواقع شمال طهران، لافتةً إلى أن «امرأتين احتجزتا في مركز إيفين للاحتجاز في طهران».


من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الأسترالية نبأ الاعتقالات، وقالت: «إنها تدعم عائلات المعتقلين الإيرانيين في إيران»، لكنها لم تقدم المزيد من التفاصيل حول هذه الحالات.


جاء اعتقال الأستراليين الثلاثة بعد إعلان أستراليا مشاركتها في القوة العسكرية البحرية الدولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية؛ لحماية الملاحة الدولية في الخليج العربي ومضيق هرمز، وهو ما يعتبره مراقبون بدايةً لتشكيل تحالف عسكري يستهدف طهران.


ولا تعترف إيران بازدواجية الجنسية، وليست هناك أي إحصاءات رسمية عن عدد المعتقلين من ذوي الجنسية المزدوجة؛ بسبب الطبيعة الحساسة لمثل هذه المعلومات في إيران.


وخلال الفترة الأخيرة، احتجزت طهران العشرات ممن يحملون جنسيات الدول الغربية أغلبهم بريطانيون وأميركيون، بتهم أبرزها «تهديد الأمن القومي» والتوط في التجسس، بينما كشفت منظمات حقوقية إيرانية ودولية، عن أن هؤلاء المعتقلين، يتم احتجازهم كرهائن؛ لاستغلالهم كورقة مساومة مع الغرب، كما حدث من قبل.

التجسس على إيران..
في سجون الملالي

وبلغ عدد المعتلقين الأجانب أو حاملي الجنسية المزدوجة، 30 مواطنًا ثنائي الجنسية أو أجنبيًّا، اعتقلتهم مخابرات الحرس الثوري الإيراني منذ عام 2015 وفقا لوكالة «رويترز» .


ومن أبرز هؤلاء آراس أميري التي تحمل جنسية المملكة المتحدة، وهي موظفة في المجلس الثقافي البريطاني في طهران، فتم اعتقالها أثناء زيارتها لجدتها العجوز، وبعد شهرين اتهمت «بالعمل ضد الأمن القومي الإيراني، ومؤخرًا  قال القضاء الإيراني: «إنها تواصلت مع فنانين وفرق مسرحية؛ للتأثير على إيران واختراقها» على المستوى الثقافي، وهو ما نفاه الرئيس التنفيذي للمجلس الثقافي البريطاني، السير سياران ديفان، مشيرًا إلى أن أميري قد وُظفت للمساعدة في بناء تقدير أكبر للثقافة الإيرانية في المملكة المتحدة.


وهناك الإيراني الأمريكي «سياماك نامازي» وهو يعمل مسؤولًا عن التخطيط الإستراتيجي لشركة «كرسنت بيتروليوم» ومقرها في دبي، وكان من المدافعين عن تحسين العلاقات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.


وقد استجوبه مسؤولون من الاستخبارات الإيرانية حال نزوله في مطار طهران في يوليو 2015، ثم اعتقله الحرس الثوري الإيراني في أكتوبر من العام نفسه، وحكم عليها في أكتوبر 2016  بالسجن لعشر سنوات بتهمة «التعاون مع دولة عدوة».


واعتقل والده باقر، وهو موظف متقاعد في منظمة اليونسيف -منظمة الأمم المتحدة للطفولة - في فبراير 2016، بعد أن ضمن له مسؤولون إذنًا بزيارة ابنه في سجن أفين بطهران.


كذلك هناك «شيوي وانج» وهو طالب دكتوراه في جامعة برنستون ومواطن أمريكي من أصل صيني، اعتقل في أغسطس 2016، وادين بتهمة «التعاون مع دولة عدوة» وحكم عليه بالسجن لعشر سنوات.


ومن الشخصيات التي اعتقلت من قبل الحرس الثوري بتهمة التجسس، عبد الرسول دوري أصفهاني، وهو كان عضوًا في فريق التفاوض للاتفاق النووي الإيراني محاسبًا ومستشارًَا لحاكم البنك المركزي الإيراني، اعتقله الحرس الثوري دوري أصفهاني في أغسطس 2016، في المطار قبيل صعوده على الطائرة في رحلة إلى كندا واتهم «ببيع معلومات اقتصادية عن البلاد للأجانب».

التجسس على إيران..
التجسس على إيران.. التهمة الجاهزة دائمًا

من جانبها قالت «هيومن رايتس ووتش» اليوم: إن الأجهزة الأمنية الإيرانية صعّدت استهدافها لمواطنين إيرانيين ثنائيي الجنسية ومواطنين أجانب، ترى أن لهم صلات مع مؤسسات أكاديمية واقتصادية وثقافية غربية.


ولفتت في بيان لها في سبتمبر 2018، إلى المعتقلين يتراوحون بين الأكاديميين والعاملين في الفن، واتهم عناصر المخابرات المعتقلين أثناء الاستجواب بالتجسس، على أساس ارتباطهم بمؤسسات عامة غربية، بدلًا من أي عمل أو وثيقة محددة قد تثير احتمال ارتكاب مخالفات.


وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، سارة ليا ويتسن: «إن السلطات الأمنية تزجّ في السجن ببعض أكثر الأشخاص ملاءمة؛ لترميم العلاقة مع المجتمع الدولي، هذه الحملة ضد الأجانب والمواطنين ثنائيي الجنسية توجه رسالة تهديد إلى المغتربين الإيرانيين والأجانب المهتمين بالعمل في إيران، بأن معرفتهم وخبراتهم قد تُستخدم ضدهم، إن زاروا البلاد».


وفي تصريح للمرجع، قال حازم العبيدي المحلل السياسي العراقي: إن ما تفعله إيران هو منهج ثابت منذ أيام الثورة؛ حيث احتجزت أعضاء السفارة الأمريكية كرهائن، وكذلك بعد الحرب العراقية الإيرانية عرضت الملالي على الرئيس الراحل صدام حسين تبادل قادة المعارضة العراقية الموجودين لديها بأعضاء مجاهدي خلق الموجودين لدى العراق.


وأضاف: «إن ما يحدث هو سياسة ابتزاز واضحة للغرب عبر إلقاء القبض على زوار وصحفيين بتهم التجسس»، مبينًا، أنه يعرف بعضهم بشكل شخصي، وبعضهم  كان يذهب لزيارة أهله، لكن بعد توجه طهران مؤخرًَا لاتباع سياسة القبض على الأجانب كرهائن اعتقلت أناسا ظلوا في البلاد لفترة، دون أن توجه لهم هذه التهم، لكنهم فجأة وبدون مقدما جرى اعتقالهم لأسباب سياسية، متسائلًا لماذا لم تعتقلهم إيران قبل ذلك؟ لكن ما حدث جاء بعد تأزم العلاقات مع واشنطن.

"