يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

عن طريق خلاياها في البحرين.. إيران تستغل «عاشوراء» وتستهدف استقرار المملكة

الإثنين 09/سبتمبر/2019 - 04:45 م
المرجع
علي رجب
طباعة

بدأت خلايا إيران في البحرين العمل على إثارة الأزمات وزعزعة استقرار البحرين، عبر دعوات للصدام مع الأمن البحريني في ذكرى عاشوراء.


عن طريق خلاياها في

ودعت عدد قوى بحرينية موالية لإيران، على منصات  التواصل الاجتماعي «توتير» و«فيسبوك» والتليجرام» أنصارها للنزول إلى الشارع والتظاهر ضد ما زعموا أنه «قمع الحكومة».


ويتمتع يوم «عاشوراء»، وهو العاشر من شهر محرم القمري، بأهمية خاصة لدى الشيعة، ففي هذا اليوم استُشهد الحسين بن علي بن أبي طالب وأهل بيته ظلمًا، بعد حِصَار دام ثلاثة أيام، مُنع فيها هو وأهل بيته من الماء، في سنة 61 للهجرة، من قبل جيش يزيد بن معاوية.


وفي هذه المناسبة تعمل خلايا إيران والجماعات الشيعية المتشددة على استغلال هذه المناسبة؛ لنشر الفوضى وزعزعة الاستقرار في البحرين، تحت شعارات مواجهة القمع والظلم، وإحياء ثورة الحسين.


ودعا ما يسمى بـ«تيار الوفاء الإسلامي» و «ائتلاف 14 فبراير»- المصنفين من قبل الحكومة البحرينية كتنظيمين إرهابيين- أنصارهما للخروج في مسيرات في ذكرى عاشوراء.


وعملت خلايا إيران في البحرين، على نشر ملصقات تحريضية في الشارع البحريني، في تأكيد على مسعى هذه التنظيمات على العنف واستهداف استقرار المملكة.


وفي إجراء احترازي من قبل الأمن البحريني، استدعت السلطات البحرينية خطباء المنابر الحسينية المعروفين بتشددهم وإثارتهم للنزعات الطائفية، وهم الشيخ زهير الخال والشيخ محمد علي المحفوظ والخطيب الحسيني السيد جابر الشهركاني والشيخ عيسى المؤمن والمنشد الحسيني عبدالله البوري؛ لتأكيد أهمية حفظ السلام الاجتماعي ومنع إثارة النعرات المذهبية، واستقرار الشارع البحريني في ذكرى عاشوراء، والتي أعلنت الحكومة البحرينية، أن يومي الإثنين والثلاثاء أجازة رسمية.


يذكر أنه في يونيو 2017، أعلن التحالف الرباعي«مصر، السعودية، الإمارات، البحرين» قائمة المنظمات الإرهابية، وكان منها 6 تنظيمات بحرينية وهي « سرايا الأشتر، وسرايا المختار، وحزب الله البحريني، وائتلاف 14 فبراير، حركة أحرار البحرين، سرايا المقاومة»، كذلك حظرت البحرين لاحقًا جمعية الوفاق الوطني الإسلامية.


وخلال السنوات الماضية ضبطت مملكة البحرين العديد من الخلايا الإرهابية المدعومة من الحرس الثوري، تعمل على زعزعة أمن واستقرار المملكة.


وبلغ إجمالي عدد قضايا متفجرات «آر دي إكس» و«سي فور» في الفترة من 2015، حتى مايو 2018 ، 38 قضية تم خلالها ضبط 370.72 كيلوجرامًا من المتفجرات!.


وفي عام 2011، قُتل 19 من رجال الأمن البحرينيين في مواجهات مع خلايا إيران في المملكة، وفي 2013، ضبط مستودع لمواد تصنيع المتفجرات تابع لخلايا موالية لإيران.


كذلك صدر عام 2016، أحكام صارمة ضد مؤسسي جماعة «حزب الله البحريني»الموالية لإيران.

عن طريق خلاياها في

الحكومة ترعى ذكرى عاشوراء

ورغم المزاعم الإرهابية من قبل خلايا إيران والجماعات الشيعية المتطرفة في البحرين باضطهاد ذكرى عاشوراء والمواكب الحسينية، إلا أن الحكومة البحرينية تقف وتعمل على خروج  المواكب الحسينية بـذكرى عاشوراء في هدوء وسلام، دون وجود ما يهدد سلامة وأمن هذه المواكب.


وقد استقبل رئيس الوزراء البحريني، الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، قبل بدء عاشوراء رؤساء المآتم والحسينيات؛ ليسمع منهم ويتعرف على احتياجاتهم ويوجههم.


كما اطمان الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة على الاستعدادات لموسم عاشوراء، ويوجه وزارة الداخلية ووزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني ووزارة الصحة «بمتابعة احتياجات المناطق التي تقام فيها الفعاليات الدينية في هذا الموسم»، ويدعو من خلال مجلس الوزراء إلى «استغلال المناسبات الدينية في إرساء قيم المحبة والحفاظ على الوحدة الوطنية ومنها ذكرى عاشوراء»؛ حيث يوجد في البحرين أكثر من 750 مسجدًا للشيعة مقارنة بـ596 مسجدًا للسنة، بحسب سجلات إدارتي الأوقاف السنية والجعفرية.


كذلك استقبل وزير الداخلية البحريني، الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، رئيس مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية وأعضاء هيئة المواكب الحسينية، وعددًا من رؤساء المآتم، وذلك في إطار التعاون والتنسيق بشأن تنظيم فعاليات عاشوراء وتأكيد حرص وزارة الداخلية واهتمامها بتأمين موسم عاشوراء.


من جانبه أشاد وزير العمل والشؤون الاجتماعية البحريني الأسبق، عبد النبي الشعلة، أحد أبرز رجال الأعمال الشيعة في البحرين، بدور الحكومة البحرينية في توفير الأمن وتجهيز الاستعدادت لذكرى عاشوراء والمواكب الحسينية.


وأكد «الشعلة» في مقال له بصحيفة البلاد البحرينية الأحد 8سبتمير2019، أن «الشيعة في البحرين كانوا، ولا يزالون، يتمتعون بحرية كاملة، ليست منقوصة؛ لتأدية وممارسة شعائرهم الدينية؛ وذلك بهدف توضيح بعض جوانب هذا الموضوع، والمساهمة المتواضعة في تعزيز الأخوة واللحمة والوحدة الوطنية، وترسيخ مكانة البحرين نموذجًا ومنارة للحرية الدينية والتعايش والتسامح».


وأضاف أحد أهم رموز شيعة بالمملكة، أن «البحرين هي أكبر بلد في العالم كثافة بالنسبة لعدد المآتم والحسينيات مقارنة بمساحتها وعدد سكانها، إذ يبلغ عدد المسجلين وغير المسجلين منها 1500 مأتم، بحسب أكثر المصادر تحفظًا، شُيد الغالبية العظمى منها، وأكاد أجزم القول بأن 90 % منها، بعد تولي أسرة آل خليفة الكرام الحكم في البلاد العام 1783م، وقد ذكر الكاتب والباحث البحريني عبدالله سيف في كتابه «المآتم في البحرين» الذي صدر في العام 1995م، أنه يوجد ما يزيد على 3500 مأتم في البحرين».


وشدد على أن «الدولة البحرينية كانت ولا تزال ترعى وتحتضن مناسبة عاشوراء، وتُوجه مؤسساتها المعنية لتقديم أفضل خدماتها للمشاركين في تأدية شعائرها، فيتم تجنيد قوى الأمن لتنظيم الحركة المرورية وتوفير الحراسة الأمنية، وتباشر البلديات تكثيف عمليات التنظيف في المناطق التي تقام فيها هذه الشعائر، وتحرص وزارة الصحة على تقديم الخدمات الطبية ووضع إمكانات وخدمات الطوارئ تحت أهبة الاستعداد، بما في ذلك الأطقم الطبية وسيارات الإسعاف، وتُوضع فرق الإطفاء في حالة استنفار؛ لمواجهة أي طارئ وغيرها من أوجه العناية والرعاية والاهتمام».


وأكد على أن القيادية البحرينية تحرص كل الحرص على ممارسة الشيعة لشعائرهم الدينية بحرية كاملة، وأن ذلك قد أصبح وترسخ كأحد أهم أركان سياستها، وأن هناك إجماعًا واتفاقًا من الجميع على توافر الحرية الدينية لكل الطوائف والمذاهب والأديان في البحرين وعلى رأسها المذهب الشيعي.


وفي تصريح للمرجع، أكد الخبير في الشؤون الإيرانية، الدكتور محمد بناية، أنه في ظل التوترات الأمريكية الإيرانية، في الخليج، تسعى طهران لاستغلال المناسبات الدينية؛ لتحرك خلاياها الإرهابية؛ لاستهداف الشارع البحريني.


فالبحرين قطعت شوطًا كبيرًا في مواجهة الإرهاب الإيراني عبر تجفيف منابع تمويل الخلايا في الداخل وفضح المتعاملين مع إيران تحت مزاعم المظلومية، عبر الانفتاح الكبير والمشروع التصالحي بين الحكومة والطائفة الشيعية .


ولفت بناية، إلى أن هناك قلة من شيعية البحرين متأثرين بالخطاب الإيراني؛ ما أدى لتجنيد خلايا إرهابية موالية لطهران، مشددًا على أن البحرين واجهت الإرهاب الإيراني، وما زالت توجه له ضربات قاضية باعتقال عدد من الخلايا الإرهابية خلال السنوات الثلاثة الأخيرة.

الكلمات المفتاحية

"