يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لطيفة المسيفري.. امرأة قطرية أشعلت نار المعارضة في عرش تميم

الجمعة 06/سبتمبر/2019 - 10:39 ص
المرجع
نورا بنداري
طباعة

تتوالى فضائح تنظيم الحمدين في الظهور، آخرها  حملة الاعتقلات التي استهدفت نساء الدوحة اللائي طالتهن سياسات النظام القمعية؛ ما يفضح أوضاع حقوق الإنسان في قطر والمعاناة التي تعيشها النساء في تلك الدويلة، وكان سبب الاعتقال هو معارضة سياسات أمير قطر «تميم بن حمد»، المبذرة والسفيهة، والداعمة للإرهاب بأموال الشعب القطري؛ ما زاد حالة الغضب داخل المجتمع القطري من تواصل قمع السلطات القطرية ضده.

لطيفة المسيفري..
«المسيفري» .. زلزال نسائي يضرب عرش تميم

في أواخر أغسطس الماضي، طالب العديد من النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي «توتير» من نظام الحمدين بقيادة «تميم بن حمد» الإفراج فورًا عن المواطنة القطرية «لطيفة المسيفري»، التي اعتقلتها السلطات القطرية في يوليو عام 2018، وبعدما أفرج عنها تم اعتقالها للمرة الثانية في فبراير 2019، دون أي تهمه؛ لتختفي قسريًّا لمدة تجاوزات الخمسة أشهر؛ لتخرج علينا برسالة مسربة من داخل محبسها توضح الانتهاكات التي يقوم بها مليشيات تنظيم الحمدين، التي تقوم بممارسة انتهاكات عدة ضد أهلها.


ويرجع السبب لاعتقالها للمرة الأولى هو قيامها بنشر رسالة صوتية على تطبيق التواصل الاجتماعي «سناب شات»، شكت فيه من سوء أوضاع المعيشة ودعت الحكومة القطرية لتحقيق العدالة الاجتماعية؛ لهذا وجهت السلطات القطرية لها تهمة التحريض دون الاستناد على أي دلائل وسعيها لعمل انقلاب في البلد.


وطرحت الناشطة القطرية عددًا من القضايا، منها  الظلم، الاضطهاد، تهجير القطريين، عدم منح الجنسية، وكان «السناب شات» هو سلاح الناشطة القطرية لنشر فضائح الحمدين، وعندما تم اعتقالها للمرة الثانية طالبت منظمة العفو الدولية وبعض المنظمات الحقوقية بالتحقيق في اختفاء الناشطة، واستنكرت المنظمة العربية الحادثة وأوضحت في بيان لها أن ذلك دليل آخر يؤكد للمجتمع الدولي وضاعة النظام القطري.

لطيفة المسيفري..

قبيلة الغفران.. وحلقة جديدة من الانتهاكات القطرية

وطالبت المنظمة في بيانها من وزير خارجية قطر بالتركيز على الانتهاكات التي يتعرض لها أبناء شعبه من طرف حكومته، والحالة الإنسانية المزرية التي يعيشها المواطن القطري وسط القمع والترهيب، بدلًا من التباكي أمام المجتمع الدولي في المحافل الدولية، وخصوصًا في مجلس حقوق الإنسان.


بيد أن اعتقال «المسيفري» يعد حلقة جديدة من انتهاكات تنظيم الحمدين لـ«قبيلة الغفران»،  فهذه القبيلة تتعرض لبطش السلطات القطرية منذ عام 1996، تضمنت التهجير القسري لأبناء القبائل القطرية وتجريدهم من جنسياتهم وتضيق الخناق على شيوخهم وممارسة أساليب الاعتقال والتعذيب ضدهم، إضافةً لطرد أطفالهم من المدارس.

لطيفة المسيفري..

نساء ضد الحمدين

دفع اعتقال الناشطة القطرية «لطيفة المسيفري» بقيام ناشطات حقوقيات قطريات، بفضح  انتهاك نظام الحمدين لحقوق الإنسان في البلاد، وذلك بعد أن اعتقلت السلطات القطرية عددًا منهن مع ذويهن على خلفية مطالبتهن بحقوق مشروعة.


جاءت عملية الاعتقال بعد إطلاقهن حملة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في أغسطس الماضي، تحت عنوان «حقوق المرأة القطرية»، أكدن فيها أن بلادهن أصبحت الدولة الخليجية الوحيدة التي تضع قيودًا على سفر نسائها، داعيات إلى إنهاء التمييز ضدهن ليس في السفر فحسب، بل في قوانين الأحوال الشخصية والعمل والجنسية ومجالات أخرى.


الأمر الذي دفع السلطات القطرية باعتقال عدد من القائمات على حساب «نسويات قطريات»، وتم استدعاء ذويهن للتحقيق، وتهديد أسرهن بسحب الجنسية والسجن ودفع غرامات مالية، وكانت تهمتهم الوحيدة هي قيامهم بالتعبير عن رأيهم بكل حرية.

 

المعارضة القطرية 

تطورات الاحداث في قطر أبرز دور المعارضة القطرية؛ حيث إن اختفاء واعتقال النساء، يؤكد وفقًا للمعارضين القطريين أن عصابة هي التي تدير شؤون الدوحة.


وطالب المعارض القطري «خالد الهيل» بضرورة الإفراج عن «لطيفة المسيفري»، والمعتقلين الآخرين وذلك من خلال دعوة المجتمع الدولي والمدني لتشكيل لجنة دولية مستقلة، تشترك فيها المعارضة القطرية؛ لزيارة سجون أمن الدولة في قطر، وأيضًا إجبار النظام القطري بالإعلان عن أسماء معتقلي الرأي والممنوعين من السفر.


وأوضح المعارض القطري، أن أعداد الممنوعين من السفر في قطر والمسجونين تحت قانون حماية المجتمع الإجرامي في تزايد مستمر؛نظرًا لأن هذا القانون يخول أمن الدولة بحبس أي إنسان، ومنع حق الدفاع عنهم، ليس ذلك فقط بل أنه عندما يتم القبض على الأشخاص، فإن الاختفاء القسري هو مصيرهم، وأشار إلى أن استراتيجية النظام القطري في أي أزمة قائمة على التبرير العشوائي والهجوم الاستباقي باختلاق قصص كاذبة والترويج لها.


كما طالب الأمير القطري المعارض «فهد بن عبدالله آل ثاني»، بإطلاق سراح القطرية «لطيفة المسيفري»، المعتقلة بعد مطالبتها بإرجاع الجنسية لابنتها، التي أسقطت عنها، رافضًا قيام النظام القطي بتكميم أفواه النساء وسلب حقهن في حرية الرأي والتعبير.

"